يقول: نصفك طالق أو ثلثك طالق، وإن قال يدك طالق أو رجلك طالق لم يقع الطلاق، وإن طلقها نصف تطليقة أو ثلث تطليقة كانت واحدة. وطلاق المكره والسكران واقع *،
فرع: لو قال هذا الرأسُ طالق، وأشار إلى رأس امرأته، الصحيح أنه يقع، كما لو قال رأسُك هذا طالق (¬١).
قوله: (وطلاق المُكْرَهِ والسَّكران واقع)، قال في "الينابيع ": "يريد بالسكران الذي سكر بالخمر أو من النبيذ، أما إذا سكر من البنج أو من الدواء لا يقع طلاقه بالإجماع، [وفي "الجواهر": "وفي هذا الزمان إذا سكر من البنج يقع طلاقه زجرًا له، وعليه الفتوى"] (¬٢) ثم الطلاق من السُّكْر بالخمر (¬٣) واقع، سواء شَرِبَها طَوْعًا أو كَرْهًا أو مضطرًا" (¬٤)، وقال الزاهدي: " (شص) - يعني في شرح ركن الأئمة الصباغي لهذا الكتاب-: سَكِرَ بلا فعل محظورٍ، بأن أُكره على شرب الخمر، فحكمه في التصرفات حكم المجنون بلا خلاف".
قلت: فهذان في طَرَفَيْ نقيض، وقول الصَبّاغي بلا خلاف يخالفه ما في "الذخيرة": "ولو أكره على الشُّرب، أو شَرِبَ الخمر عند الضرورة فذهب عقله وطلق امرأته فطلاقه واقع، رواه هشام (¬٥) عن محمد، -وعلل فقال-: لأن عقله إنما ذهب بلَذَّة، قال: ولو ذهب عقله من داء ليس بلذة فطلق امرأته لا تطلق".
والتحقيق ما قال قاضى خان (¬٦): "ولو أكره على شُرب الخمر، أو شرِبَ الخمر للضرورة وسَكِرَ وطلَّق، اختلفوا فيه، والصحيح أنه كما لا يلزمه الحد لا يقع طلاقه ولا يَنفُذُ تصرفه"، وأعاده في الأشربة (¬٧) وقال: "والصحيح أنه لا يقع .. وعن محمد أنه يقع، والصحيح هو الأول. ولو شرب شرابًا حُلْوًا فلم