والزبيب إذا طبخ كل واحد منهما أدنى طبخة صار حلالًا وإن اشتد إذا شرب منه ما يغلب في ظنه أنه لا يسكره من غير لهو ولا طرب *، ولا بأس بالخليطين، ونبيذ العسل والتين والحنطة والشعير والذرة حلالٌ وإن لم يطبخ *،
التمر وهو السَّكَر (¬١) وهو النيئ من ماء التمر أي الرُّطَب، فهو حرام مكروه .. وأما نقيع الزبيب وهو (¬٢) النيئ من ماء الزبيب، وهو حرام إذا اشتد وغلى".
قوله: (ونبيذ (¬٣) التمر والزبيب إذا طُبخ كل واحد منهما أدنى الطبخ (¬٤) حلالٌ وإن اشتد، إذا شرب منه ما يغلب على ظنه أنه لا يُسْكِرُه من غير لَهْوٍ ولا طَرَب)، قال في "الينابيع": "وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعن محمد فيه روايتان، في رواية: شُرْبه حرام لكن لا يحد إلا إذا سكر منه، وفي رواية قال: لا أحرّمه ولا أشرب منه، والصحيح قولهما"، وقال في "مختارات النوازل": "والصحيح قولهما"، واعتمده الأئمة المحبوبي والنسفي والموصلي وصدر الشريعة.
قوله: (ونبيذ العسل والتِّين والحِنْطة والشعير والذُّرة حلالٌ وإن لم يطبخ)، قال قاضي خان: "فإن لم يطبخ فغلى واشتد وقذف بالزَّبَد، عن أبي حنيفة وأبي يوسف فيه روايتان، والصحيح أنه يحل شربه إلا القَدَح المُسْكِر (¬٥)، وإن طبخ أدنى طبخة حل شربه في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، واختلف المشايخ (¬٦) في قول محمد، عند البعض يحل شربه إلا القدح المسكر، والصحيح من قول محمد أنه يكره شربه" (¬٧).
واعتمد قولهما الإمام البرهاني والنسفي وصدر الشريعة.