وإن [رأيا] (١) الحال بينهما [أبعد] (٢) عن قبول الصلاح ورأيا الخصومة [ناشبة] (٣) لا تنفصل، وظنا أن الوجهَ التفريق [بينهما] (٤)، فهل ينفذ الفراق بينهما إذا رأياه؟ للشافعي قولان في أن التحكيم من الولي [تولية] (٥) أو هو توكيل من الزوجين، أحد القولين- أنهما وكيلان لا ينفذان أمراً إلا [برضا] (٦) الزوجين، فالذي هو من جانب الزوج وكيله لا يطلِّق ولا يخالع ولا [يثبت أمراً بغير] (٧) إذن الزوج، والذي من جانب المرأة لا يختلع عن المرأة بشيء من مالها إلا بإذنها.
وهذا [أحد] (٨) القولين، وهو اختيار المزني، ووجهه أن الطلاق للرجال، ولا يتعلق به تصرف [متبرع] (٩) دون الزوج، إلا في حق المولَّى كما سيأتي -إن شاء الله تعالى-. وهو في حكم [المستثنى] (١٠) المخصوص الذي لا يقاس عليه، هذا في جانب الطلاق.
أما بذل مالها من غير [إذنها] (١١) [بطلقة] (١٢) فعلى نهاية البعد عن قاعدة القياس.
٨٦٨٤ - ومن قال بالقول الثاني قال: للحكمين أن يفرقا [إن] (١٣) رأيا التفريق،