٦- أن الوتر ليس بواجب، حيث صلاه ﵊، على الراحلة.
٧- أنه كلما احتيجت إلى شيء دخله التيسير والتسهيل.
وهذا من بعض ألطاف الله المتوالية على عباده.
٨- سماحة هذه الشريعة، وترغيب العباد في الازدياد من الطاعات، بتسهيل سبلها. ولله الحمد والمنة.
٩- ذكر الصنعاني أن ألفاظ هذا الحديث مجموعة من عدة روايات في البخاري ومسلم، وأنه ليس في الصحيحين رواية هكذا لفظها.
١٠- لا يستدل بهذا الحديث على أن الخفض في السجود أكثر من الركوع، وإنما ذلك في حديث جابر حيث يقول: " جئت وهو يصلى على راحلته نحو المشرق والسجود أخفض من الركوع " وقد أخرجه الترمذى وأبو داود.
١١- ذهب جمهور العلماء إلى جواز ترك الاستقبال في السفر الطويل والقصير إلا مالكا فقد خصه بالسفر الذي تقصر فيه الصلاة ولم يوافقه أحد على ذلك.
الحديث الثاني
عَبْد الله بْنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ بقُبَاءَ (١) في صَلاَةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُم آتٍ فقَالَ: إنَّ النّبِيّ ﷺ قدْ أنْزلَ عَلَيْهِ اللَّيلَة قُرْآنٌ، وقدْ أمر أنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبةِ" فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة.
المعنى الإجمالي:
تقدم أنه لما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة وفيها كثير من اليهود، اقتضت الحكمة الرشيدة أن تكون قبلة النبي ﷺ قبلة الأنبياء السابقين " بيت المقدس " فصلوا إلى تلك القبلة ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً (٢) .