الحديث الثالث
عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قال:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ في شَهْرِ رَمضَانَ في حَرِّ شَدِيدٍ، حَتَّى إنْ كَانَ
أحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَه عَلَى رَأسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، ومَا فِيْنَا صَائِمٌ إلا رَسُولُ الله صلى الله عليه
وسلم، وعبْدُ الله بْنُ رَوَاحَة.
المعنى الإجمالي:
خرج النبي ﷺ بأصحابه في رمضان، في أيام شديدة الحر.
فمن شدة الحر، لم يصم منهم إلا النبي ﷺ، وعبد الله بن رواحة الأنصاري ﵁.
فهما تحمَّلا الشدة وصاما، مما يدل على جواز الصيام في السفر وإن كان ذلك مع المشقة التي لا تصل إلى حَدِّ التهلكة.
الحديث الرابع
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَه ﵁ قال:
كانَ رَسُوْلُ الله ﷺ فِي سَفَرٍ، فرَأى زِحَاماً، ورَجُلاً قَدْ ظُلِّل عَلَيْهِ، فَقَالَ:
"ما هذا؟ " قالوا: صائم. قال: لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصيامُ في السَّفَرِ".
وفي لفظٍ لمسلم "عَلَيْكُم بِرُخْصَةِ الله الَّتي رَخَصَ لَكُمْ".
المعنى الإجمالي:
كان رسول الله ﷺ في أحد أسفاره، فرأى الناس متزاحمين ورجلا قد ظلل عليه، فسألهم عن أمره. قالوا: إنه صائم وبلغ به الظمأ هذا الحد.
فقال الرحيم الكريم ﷺ: إن الصيام في السفر ليس من البر، ولكن عليكم برخصة الله التي رخص لكم.
فهو لم يرد منكم بعبادته تعذيب أنفسكم.
ما يؤخذ من الحديث:
١- جواز الصيام في السفر. وجواز الأخذ بالرخصة بالفطر.
٢- أن الصيام في السفر ليس براً، وإنما يجزئ ويسقط الواجب.
٣- أن الأفضل إتيان رخص اللَه تعالى، التي خفف بها على عباده.
اختلاف العلماء:
اختلف العلماء في صوم رمضان في السفر.