عليهم.
فكان حمزة الأسلمي عنده جَلَدٌ وقوة على الصيام، وكان محباً للخير، كثير الصيام ﵁.
فسأل رسول الله: "أيصوم في السفر؟ ".
فخيَّره النبي ﷺ بين الصيام والفطر، فقال: إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر.
ما يؤخذ من الحديث:
١-الرخصة في الفطر في السفر، لأنه مظنة المشقة.
٢- التخيير بين الصيام والفطر، لمن عنده قوة على الصيام. والمراد بذلك صوم رمضان، ويوضحه ما أخرجه أبو داود والحاكم من أن حمزة بن عمرو، قال: يا رسول الله إني صاحب ظهر أعالجه، أسافر وأكريه، وربما صادفني هذا الشهر ـ يعني رمضان – وأنا أجد القوة عليه وأجدني أن أصوم أهون على من أن أؤخره، فيكون ديناً على. فقال: "أي ذلك شئت يا حمزة".
الحديث الثاني
عَنْ أنَس بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال:
كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى المُفطِرِ، وَلا الْمُفطِرُ
عَلَى الصًائِمِ.
المعنى الإجمالي:
كان الصحابة يسافرون مع النبي ﷺ فيفطر بعضهم، ويصوم بعضهم، والنبي ﷺ يقرهم على ذلك، لأن الصيام هو الأصل والفطر رخصة، والرخصة ليس في تركها إنكار، ولذا فإنه لا يعيب بعضهم على بعض في الصيام أو الفطر.
ما يؤخذ من الحديث:
١- جواز الفطر في السفر.
٢- إقرار النبي ﵊ أصحابه على الصيام والفطر في السفر، مما يدل على إباحة الأمرين.