الغريب:
اللمة: بكسر اللام قال في الصحاح: اللمة- بالكسر- الشعر يتجاوز شحمة الأذن، فإذا بلغ المنكبين فهو (جُمة) سميت (لمة) لأنها ألمت بالمنكبين.
ما يستفاد من الحديثين:
١- فيه جواز لبس الأحمر، وقد ورد النهي عنه، فحمله العلماء على محامل.
أحسنها ما قاله (شمس الدين بن القيم) : [إن المراد بالأحمر الذي لبسه النبي ﷺ، الحبرة. وهو الذي فيه أعلام حمر، وأعلام بيض، وليس المراد الأحمر الخالص الذي نهى عنه] .
٢- وفيه دليل على حسن توفير الرأس حتى يبلغ المنكبين أو فوقهما أو تحتهما قليلا، ففيه جمال واقتداء، وليس منه ما يفعله بعض الشباب اليوم برؤوسهم بقص بعضه وترك البعض الآخر، تلك المثلة التي يسمونها
[التواليت] فهذه بدعة مستقبحة ومثله مستبشعة، وهو القزع المكروه. ولكنه عمل الفرنج والمتفرنجة، وكفى بهم قدوة عندهم عن النبي ﷺ في خَلْقِه وخُلُقِه، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
٣- في الحديث بيان خلْقِ النبي ﷺ الظاهر من حسن الشعر ورحابة الصدر، وحسن القامة.
وحسن الْخَلْقِ عنوان حسن الْخلُق، وقد كمله الله تعالى بهما، ﷺ تسليماً كثيراً.
الحديث الخامس
عَن البَرَاءِ بن عَازِبٍ ﵁ قَالَ: أمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ بِسَبْع، ونَهَانَا عَنْ سَبْع: ١- أمَرَنَا بعِيَادَةِ المَرِيض، ٢- واتباعِ الْجَنَازَةِ، ٣- وَتَشمِيتِ العَاطِس، ٤- وَإبرارِالقسم (أوالمُقسم) ، ٥- وَنَصْرِ المَظْلُوم، ٦- وَإجَابَةِ الداعِي، ٧- وَإفشَاءِ السلام.
وَنَهَانا: ١- عَنْ خَوَاتِمِ (أوْ عَنْ التَّخَتَّم) بِالذهَب، ٢- وَعَنْ الشربِ بِالفِضةِ، ٣- وَعَن المَيَاِثرِ، ٤- وَعَن القسِّيِّ، ٥- وَعَنْ لبس الحَرِيرِ، ٦- والإستبرق، ٧- والدِّيباج.