فاجتاح إقليم الجزيرة، واستولى على آمد١، واحتل سنجار٢، وجزيرة ابن عمر في عام ٣٥٩م٣، وأضحى للفرس اليد العليا، والنفوذ الأقوى في هذا الإقليم٤.
توفي الإمبراطور قنسطانز في عام ٣٦١م، فخلفه الإمبراطور يوليان، وقد قاد بنفسه الجيوش البيزنطية لحرب الساسانيين، فعبر الفرات في عام ٣٦٣م على رأس جيش ضخم، ثم اتجه شرقًا نحو دجلة، فاستولى على سلوقية٥ بعد أن هزم خصمه، ثم زحف نحو المدائن، غير أنه تعرض لمقاومة شديدة، وأصابه سهم في ذراعه أودى بحياته٦.
ترتب على مصرع يوليان تحول في السياسة البيزنطية جاء لمصلحة فارس، إذ إن خليفته الإمبراطور جوفيان عقد صلحًا مع الفرس حصل هؤلاء بموجبه على أقاليم عديدة على الضفة الشرقية لنهر دجلة، وتخلى جوفيان عن مزاعمه في أمتلاك أرمينية، وتنازل عن نصيبيين٧ وسنجار.
انقسمت الإمبراطورية الرومانية بعد وفاة جوفيان في عام ٣٦٤م إلى قسمين، شرقي وغربي، فحكم فالنز القسم الشرقي، فورث بذلك الصراع مع الساسانيين، في حين حكم القسم الغربي أخوه فالنتيان، وحاول فالينز مرتين التدخل في شئون أرمينية، وتنصيب حاكم موال له، لكنه فشل في ذلك، واضطر إلى عقد صلح مع سابور الثاني تنازل بموجبه عن حق التدخل في الشئون الأرمينية٨.
استمر النزاع بين الدولتين الساسانية، والبيزنطية حول أرمينية في عهد خلفاء سابور الثاني، وبخاصة بهرام الرابع "٣٨٨- ٣٩٩م"، وفي عام ٥٢٧م اعتلى الإمبراطور