وخشيتُ عليه من الأَرَضَة. قال بعضهم: وكساه يومئذ قبطيّة، أو لينة (¬١).
وعند يحيى في رواية أخرى: كتَب معاوية ﵁ إلى مروان - وهو على المدينة - أنْ أرسِلْ إليّ بِمنبر رسول الله ﷺ، فخرج مروان فقلعه، فأصابتنا ريحٌ مظلمة بدَت فيها النجوم نهارًا، ويلقَى الرجلُ الرجلَ يصُكّه فلا يعرفه، وذكر اعتذار مروان المتقدم، وقال: إنما كتب إلَيّ يأمُرنِي أنْ أرفعه من الأرض، فدعا له النجاجرة، فعمل هذه الدرجات ورفعوه عليها، وهي - أي الدرجات التي زادها - ستّ درجاتٍ، قال: ثم لم يزِد فيه أحدٌ قبله ولا بعده (¬٢).
قال السمهودي: وروى يحيى عن جابر بن عبد الله، قال: كان أول من خلّق المسجد، ورزَقَ المؤذنين، وجلس على الدرجة الثالثة من المنبر بعد النبي ﷺ: عثمان ﵁ (¬٣).
١٣ - معتكف النبي ﷺ في مسجده الشريف:
قال المراغي: وبسند يحيى: أنّ رسول الله ﷺ اعتكف في المسجد في رمضان في قبة على بابها حصيرٌ، فرفع الحصيرَ فأطلع رأسَه، فأنصَت الناسُ،