لما أتى خبَرَ الزُّبيْر تواضَعَتْ ... سور المدينة والجبال الخشع
و١:
بكى حارِثُ الجولان من هُلْكِ ربه
[و] ٢:
لَوْ انَّك تُلْقِي حَنْظَلاًُ فَوْقَ بَيْضِنا ... تحدرج [عن ذي ساحه المتقارب]
ويقولون٣:
ضَرَبتُه فِي الملتقى ضَرْبةً ... فزال عن مَنْكِبِهِ الكاهلُ
فصار ما بَيْنَهما رَهْوةً ... يمشي بِهَا الرَّامِح والنّابِلُ
باب نفي ضمنه إثبات:
تقول العرب: "لَيْسَ بحُلو ولا حامضٍ" يريدون أنه جَمَعَ من ذا وذا. وَفِي كتاب الله جلّ ثناؤه: ﴿لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ ٤ قال أبو عبيدة: لا شرقيّة تضحى للشرق ولا غربية لا تضحى للشرق لكنها شرقية غربيّة يصيبها ذا وذا: الشرق والغرب.
باب الاشتراك:
معنى الاشتراك: أن تكون اللفظة محتملة لمعنين أَوْ أكثر، كقوله جلّ ثناؤه: ﴿فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ﴾ ٥ فقوله: ﴿فَلْيُلْقِهِ﴾ مشترك بَيْنَ الخبر وبين الأمر، كَأَنَّه قال: فاقذفيه فِي اليم يُلْقِهِ اليم. ومحتمل أن يكون اليمُّ أمر بإلقائه.