Lewati ke konten

Kitab: Ash-Shahibi · Pengarang: ابن فارس

Baca halaman 208

  1. باب سنن العرب في حقائق الكلام والمجاز

ومنه قولهم: "أرأيت" فهو مرّةً للاستفتاء والسؤال كقولك: "أرأيت إن صلى الإمام قاعداً كيْفَ يُصَلّي مَن خلفه?". ويَكون مرّةً للتنبيه ولا يقتضي مفعولاً، قال الله جلّ ثناؤه: ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى، أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ ١. ومن الباب قوله: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ ٢ فهذا مشترك محتمل أن يكون لله جلّ ثناؤه لأنه انفرد بخَلْقِهِ، ومحتمل أن يكون: خَلقتُه وحيداً فريداً من ماله وولَده.

باب ما يسميه بعض المحدّثين الاستطراد:

وذلك أن يشبّه شيء ثُمَّ يمرّ المتكلم فِي وصف المشبّه، كقول الشاعر حين شبّه ناقتَه فقال٣:

كَأَنِّي ورَحْلِيَ إذَا رُعْتُها ... عَلَى جَمْزَى جازِئٍ بالرِّمالِ

فشبّه ناقته بثور ومضى فِي وصف الثّور، ثُمَّ نقل الشبه إِلَى الحمار فقال٤:

أَوْ أصْحَمٍ حامٍ جراميزه ... خزابية حَيدَى بالدِّحالِ

ومر فِي صفة العَيْر إِلَى آخر كلمته. وَقَدْ قيل: فِي كتاب الله جلّ ثناؤه من هَذَا النظم قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ ٥ وَلَمْ يجر للذِّكر خبر، ثُمَّ قال: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ، لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ ٦ وجواب: ﴿أَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قوله جلّ ثناؤه: ﴿أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ ٧.

Rujukan halaman ini: الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها، ص 208 (SanadKitab #9977, hlm. urut 221)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.