شَرِبَتْ بماء الدُّحْرَضَيْنِ
وباء المصاحبة: "دخل فلان بثيابه وسيفه" وقوله ﷿: ﴿وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ﴾ ١ ومنه "ذهبت بِهِ" لأنك تكون مصاحباً لَهُ. والباء الَّتِي فِي موضع "فِي" قوله٢:
مَا بُكتْ الكبير بالأَطلال
والتي فِي موضع "عَلَى" قوله٣:
أربٌ يبول الثَّعْلُبانُ برأسه
أراد "عَلَى".
وباء البدل, قولهم: "هَذَا بذاك" أي عوض منه. ومنه:
قالت بما قَدْ أراهُ بصيراً
وباء تعدية الفعل "ذهبت بِهِ" بمعنى "أذهبته". وقوله جلّ ثناؤه: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ ٤ لَيْسَ من ذا، لأن سرى وأسرى واحد.
وباء السبب قوله جلّ ثناؤه: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ ٥ أي من أجله. فأما قوله جلّ وعزّ: ﴿وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ﴾ ٦ فمحتمل أن يكونوا كفروا بِهَا وتبرءوا منها. ويجوز أن تكون باء السبب، كَأَنَّه قال: "وكانوا من أجل شركائهم كافرين".
والباء الدالّة عن نفس المُخبّر عنه والظاهر أنها لغيره قولك: "لقيت بفلان