خمسة أفراس مشهورة فأضيف إليها، وسماه رسول الله ﷺ زيد الخير؛ بالراء: [من الوافر]
٥٩١-
أتاني أنهم مزقون عرضي ... جحاش الكرملين لها فديد
فنصب "عرضي" بـ: مزقون، جمع "مزق" بالزاي، مبالغة في "مازق" لاعتماده على اسم "أن المفتوحة على الفاعلية لـ: أتاني.
وعرض الرجل: جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه ويحامي عنه، والجحاش، بجيم ثم حاء مهملة وآخره شين معجمة، جمع جحش؛ وهو الصغير من الحمير؛ خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هم جحاش، والكرملين؛ بكسر الكاف وفتح اللام: اسم ماء في جبل طيئ، والفديد؛ بالفاء، الصياح والتصويت.
يقول: إن هؤلاء القوم عندي بمنزلة جحوش هذا الموضع الذي يصوت عنده. وإعمال أمثلة المبالغة قول سيبويه وأصحابه، وحجتهم في ذلك السماع والحمل على أصلها، وهو اسم الفاعل؛ لأنها متحولة عنه لقصد المبالغة، ولم يجز الكوفيون إعمال شيء منها لمخالفتها لأوزان المضارع ولمعناه، وحملوا المنصوب بعدها على تقدير فعل، ومنعوا تقديمه عليها، ويرد عليهم قول العرب: أما العسل فأنا شراب١.
ولم يجز بعض البصريين إعمال فعيل وفعل، وأجاز الجرمي إعمال فعل دون فعيل؛ لأنه على وزن الفعل، كـ: علم وفهم وفطن.