فصل:
"تثنية اسم الفاعل وجمعه" تصحيحًا وتكسيرًا وتذكيرًا وتأنيثًا، "وتثنية أمثلة المبالغة وجمعها كمفردهن في العمل والشروط"، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
٤٣٤-
وما سوى المفرد مثله جعل ... في الحكم والشروط حيثما عمل
"قال الله تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ﴾ " [الأحزاب: ٣٥] فـ: الذاكرين: جمع ذاكر، وفاعله مستتر فيه، والجلالة: منصوبة به، ولا يحتاج إلى شرط لاقترانه بـ"أل".
"وقال الله تعالى: ﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ " [الزمر: ٣٨] فـ: كاشفات: جمع كاشفة، وفاعلها مستتر فيها، وضره: مفعولها، وهي معتمدة على المخبر عنه وهو: هن.
"وقال" تعالى: " ﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ﴾ " [القمر: ٧] فـ: خشعًا؛ جمع خاشع؛ جمع تكسير في قراءة غير أبي عمرو وحمزة والكسائي١، وأبصارهم: فاعل به لاعتماده على صاحب الحال.
"وقال" عنترة العبسي: [من الكامل]
٥٩٢-
الشاتمي عرضي ولم أشتمهما ... والناذرين إلا لم القهما دمي
فـ"دمي": منصوب بـ: الناذرين، هما تثنية "ناذر" بالذال المعجمة، وأراد بهما ابني ضمضم؛ حصينا ومرة، وأراد بـ"دمي": قتلي. والمعنى أنهما ينذران على أنفسهما في الخلاء أنهما إذا لقياه قتلاه، فإذا لقياه أمسكا عنه هيبة له وجبنا منهما. "وقال" طرفة بن العبد: [من الرمل]