وحكى ابن كيسان أن أهل هذه اللغة "يثنونها"١ ويجمعونها.
وقوله: "وأعربت" يعني: دون إخوتها، "فلذلك"٢ أفردها بالذكر وقد تقدم سبب إعرابها مع أن فيها ما في أخواتها من شبه الحرف في أول الكتاب.
وقوله: ما لم تضف، وصدر وصلها ضمير انحذف.
يعني أنها أعربت ما لم يجتمع فيها هذان الأمران: الإضافة وحذف الصدر "فإن فقدا أو أحدهما أعربت"٣، فالصور أربع:
الأولى: ألا تضاف ويثبت الصدر نحو: "جاءني أي هو فاضل" فتعرب، "لفقد الأمرين"٤.
الثانية: ألا تضاف ويحذف الصدر نحو٥: "جاءني أي فاضل" فتعرب لفقد الأول وهو الإضافة.
الثالثة: "أن تضاف"٦ ويثبت الصدر نحو: "جاءني أيهم هو فاضل" فتعرب أيضا لفقد الثاني وهو حذف الصدر.
الرابعة: أن تضاف ويحذف الصدر: كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ﴾ ٧.
فهذه تبنى لاجتماع الأمرين هذا مذهب سيبويه٨. خلافا للخليل