Lewati ke konten

Kitab: Al-Hadharah al-Islamiyyah · Pengarang: عبد الرحمن حبنكة الميداني

Baca halaman 199

  1. الباب الأول: البناء الفكري للحضارة الإسلامية
  2. الفصل الرابع: المثالية والواقعية
  3. المقولة الثالثة: شرح الواقعيات في أسس الإسلام الحضارية
  4. شرح الأمر الثاني: رفع التكليف في أحوال النسيان والخطأ والإكراه التي لا يملك الإنسان دفعها

ومن أجل ذلك لا يكون نسيانها أو إدعاء نسيانها عذرًا مقبولًا عند الله جل وعلا؛ لأن نسيانها ناشئ عن انحراف نفسي في الإنسان، جعله يعرض عن موجبات التذكر.

فالإعراض عن الإيمان، وعن النظر في أركانه، وعن التفكر في دلائله المنبثة في الكون، وعن التدبر في آيات الله، ينسي الإنسان ما وراء الأعمال السيئة من عواقب وخيمة.

والإعراض عن تدبر القرآن باستمرار، وعن حضور مجالس العلم والذكر، ونحو ذلك، ينسي الإنسان ما كان تعلمه من خير.

ولما كان هذا القسم من النسيان مما لا يعذر به صاحبه وجدنا طائفة من آيات الكتاب العزيز تضع صاحبه موضع المؤاخذة.

فمن ذلك النصوص التالية:

أ- قوله تعالى لداود ﵇ فيما حكاه لنا في سورة "ص: ٣٨ مصحف/ ٣٨ نزول".

﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ .

فقد جعل الله سبحانه سبب العذاب الشديد لهؤلاء نسيانهم يوم الحساب، الذي جعلهم يضلون عن سبيل الله، وآخذهم على هذا النسيان؛ إذ ليس من شأن الإنسان السوي أن ينسى ركنًا من أركان الإيمان، وصفة من صفات الله العظيمة، وهي صفة العدل، وإذا بحثنا عن سبب نسيانهم الذي أزلقهم فجعلهم يضلون وجدناه الانحراف الأول الذي تمثل باتباع الهوى.

ب- وقوله تعالى في سورة "الحشر: ٥٩ مصحف/ ١٠١ نزول":

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ، وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ .

Rujukan halaman ini: الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم، ص 199 (SanadKitab #9989, hlm. urut 178)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.