Lewati ke konten

Kitab: Al-Hadharah al-Islamiyyah · Pengarang: عبد الرحمن حبنكة الميداني

Baca halaman 200

  1. الباب الأول: البناء الفكري للحضارة الإسلامية
  2. الفصل الرابع: المثالية والواقعية
  3. المقولة الثالثة: شرح الواقعيات في أسس الإسلام الحضارية
  4. شرح الأمر الثاني: رفع التكليف في أحوال النسيان والخطأ والإكراه التي لا يملك الإنسان دفعها

ففي هذا النص نلاحظ أن الله جل وعلا أمر الذين آمنوا بالتقوى، ونبههم على أن التقوى ثمرة من ثمرات مراقبة الله وذكره، وحذرهم من أن يكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم.

وأشار إلى أن سبب نسيان هؤلاء الله إنما هو فسقهم، أي اتباعهم الهوى، وانحرافهم عن طريق الحق، بقوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ .

وهذا النص شبيه الدلالة بالنص السابق، هؤلاء المنافقون والمنافقات عصبة واحدة يأمرون بالمنكر، وينهون عن المعروف، ويقبضون أيديهم عن البذل في الخير، فما هو السبب في هذا الشر الكبير الذي وصلوا إليه؟ والجواب في قوله تعالى: ﴿نَسُوا اللَّه﴾ فعاقبهم الله على ذلك بأن نسيهم، أي تركهم لأنفسهم ينزلقون في المهالك، فأصل معنى النسيان في اللغة الترك، أما النسيان بمعنى عدم التذكر فالله ﷻ منزه عنه، إنه لا يضل ولا ينسى.

وإنما آخذهم الله على نسيانهم هذا؛ لأنه أثر من آثار انحرافهم النفسي، وهو فسقهم، الذي يتبعون فيه أهواءهم.

د- وقوله تعالى في سورة "الكهف: ١٨ مصحف/ ٦٩ نزول":

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا﴾ .

Rujukan halaman ini: الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم، ص 200 (SanadKitab #9989, hlm. urut 179)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.