المبحث الحادي عشر: في انقسامها باعتبار الطرفين والجامع
تنقسم الاستعارة باعتبار الطرفين والجامع إلى ستة١ أقسام:
١- استعارة محسوس لمحسوس بوجه حسي، نحو: ﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ ٢ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ استعير الموجان وهو حركة الماء للاضطراب والاختلاط الناشئين عن الحيرة والجامع بينهما الحركة الشديدة والاضطراب.
٢- استعارة محسوس لمحسوس بوجه عقلي، نحو: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ ٣ فالمستعار منه كشط الجلد وإزالته عن الشاة ونحوها، والمستعار له إزالة الضوء عن ظلمة الليل وملقى ظله وهما حسيان، والجامع بينهما ما يعقل من ترتب أمر على آخر كترتب ظهور اللحم على كشط الجلد وإزالته وترتب ظهور الظلمة على كشف الضوء٤ عن مكان الليل، وهذا الترتب أمر عقلي.
٣- استعارة محسوس لمحسوس والجامع مختلف بعضه حسي وبعضه عقلي، كما تقول: رأيت شمسا، وأنت تريد إنسانا كالشمس في حسن الطلعة، وهو حسي، ونباهة الشأن ورفعة القدر، وهي عقلية.
٤- استعارة معقول لمعقول، نحو: ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ ٥.