Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 15 النحل

وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ﴾ مبتدأ وخبر، ومن قرأ بالنصب فهو حال.

﴿وَما ذَرَأَ لَكُمْ﴾ معطوف بالجر على ﴿ذلِكَ﴾ في قوله: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ﴾ أي إن في ذلك وما ذرأ لكم، أو معطوف على ﴿اللَّيْلَ﴾ أي وسخر لكم ما خلق لكم فيها من حيوان ونبات.

﴿مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ﴾ ﴿مُخْتَلِفاً﴾ حال.

﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ في موضع نصب على أنه مفعول لأجله، أي كراهة أن تميد بكم، أو لئلا تميد بكم، والوجه الأول أوجه؛ لأن حذف المضاف أكثر من حذف «لا».

﴿وَعَلاماتٍ﴾ منصوب بالعطف على قوله ﴿سَخَّرَ﴾ أي سخر الليل والنهار وعلامات، أو منصوب بتقدير: خلق، أي وخلق لكم علامات.

المفردات اللغوية:

﴿تُسِيمُونَ﴾ أي ترعون دوابكم، والسوم: الرعي، ومنه الإبل السائمة ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ﴾ أي إن في ذلك المذكور لعلامة دالة على وحدانيته تعالى ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في صنعه، فيؤمنون، ويستدلون على وجود الصانع وحكمته، فإن من تأمل الحبة تقع في الأرض، ثم يخرج منها الزرع أو الشجر، ثم ينمو منها الأوراق والأزهار والثمار ذات الأجسام والأشكال المختلفة، مع اتحاد المواد، علم أن ذلك ليس إلا بفعل فاعل مختار مقدّس عن منازعة الأضداد والأنداد والشركاء.

﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ.﴾. بأن هيأها لمنافعكم ﴿بِأَمْرِهِ﴾ بإرادته ﴿يَعْقِلُونَ﴾ يتدبرون ﴿ذَرَأَ﴾ خلق ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ من حيوان ونبات وغير ذلك ﴿أَلْوانُهُ﴾ أشكاله وأصنافه ﴿يَذَّكَّرُونَ﴾ يتعظون ﴿سَخَّرَ الْبَحْرَ﴾ ذلّله للركوب والاصطياد والغوص فيه ﴿لَحْماً طَرِيًّا﴾ هو السمك ﴿حِلْيَةً تَلْبَسُونَها﴾ هي اللؤلؤ والمرجان ﴿وَتَرَى﴾ تبصر ﴿الْفُلْكَ﴾ السفن ﴿مَواخِرَ فِيهِ﴾ تمخر الماء، أي تشقه بجريها فيه، مقبلة مدبرة بريح واحدة ﴿وَلِتَبْتَغُوا﴾ تطلبوا، معطوف على ﴿لِتَأْكُلُوا﴾ ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ تعالى بالتجارة ﴿تَشْكُرُونَ﴾ تعرفون نعم الله، فتقومون بحقها.

﴿رَواسِيَ﴾ جبالا ثوابت ﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ أي لئلا تتحرك بكم، أو خوف أن تضطرب يمينا وشمالا بكم، والميد: الحركة والاضطراب يمينا وشمالا ﴿وَسُبُلاً﴾ طرقا ﴿تَهْتَدُونَ﴾ إلى مقاصدكم.

﴿وَعَلاماتٍ﴾ أمارات ومعالم تستدلون بها على الطرق نهارا، كالجبال والسهول.

﴿وَبِالنَّجْمِ﴾ أي النجوم ﴿هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ إلى الطرق والقبلة ليلا.

المناسبة:

هذه الآيات تتمة لأدلة إثبات وجود الله وتوحيده، ذكر منها هنا خلق النبات وأحواله، وأحوال العناصر الأربعة (الماء والتراب والنار والهواء) أما الماء

Juz 14, halaman 97 ›

فيشمل المطر والبحر والأنهار، وأما التراب فيفهم من كلمة الأرض، وأما الحرارة فمن الشمس، وأما الهواء فهو أساس حياة الإنسان والحيوان والنبات، وكان واسطة تسيير الفلك في البحار.

التفسير والبيان:

تتابع الآيات التنبيه إلى أدلة أخرى لإثبات الذات الإلهية من حركة الكون وعالم النبات، والبحار، والجبال، وبدأ بعالم النبات الذي يتسبب بإنزال المطر من السماء، فقال سبحانه: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ.﴾. أي إن الذي خلق السموات والأرض والإنسان والأنعام والدواب، هو الذي هيّأ ظروف الحياة للإنسان بإنزال المطر من السماء، فجعله عذبا زلالا يسوغ لكم شرابه، ولم يجعله ملحا أجاجا، وأخرج به شجرا ترعون فيه أنعامكم، وأنبت به لكم زرعا وزيتونا ونخيلا وأعنابا، ومن كل الثمرات على اختلاف أصنافها وألوانها وطعومها وروائحها وأشكالها، رزقا لكم تستطيعون به تحقيق قوام الحياة، والمراد بالشجر هنا: النبات مطلقا، سواء كان له ساق أم لا، كما نقل عن الزجاج، وهو حقيقة في الأول ويستعمل في الثاني بمعنى الكلأ؛ لأنه الذي يعلف.

﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً.﴾. أي في ذلك المذكور كله من إنزال الماء والإنبات لدلالة وحجة على أنه لا إله إلا الله، لقوم يتعظون ويتفكرون في تلك الأدلة؛ لأنه لا مبدع ولا موجد لها غير الله الخالق الأحد، المستحق للتمجيد والعبادة، كما قال تعالى: ﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ، وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً، فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ، ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها؟ أَإِلهٌ مَعَ اللهِ؟ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ [النمل ٦٠/ ٢٧].

ثم نبّه الله تعالى على آياته الكونية العظام، ممتنا بنعمه عليكم، فقال: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ.﴾. أي وصير لكم ما ينفعكم من تعاقب الليل والنهار للنوم والاستراحة والسعي وكسب المنافع وقضاء المصالح، ودوران الشمس والقمر للإنارة وانتفاع الإنسان والحيوان والنبات بالحرارة والضوء ومعرفة عدد السنين

Juz 14, halaman 98 ›

والشهور، وتزيين السماء بالنجوم الثوابت والسيارات في أرجاء السموات، نورا وضياء، ليهتدى بها في الظلمات، وكل منها يسير في فلكه بنظام دقيق وحركة مقدرة، لا زيادة فيها ولا نقص، وكل ذلك خاضع لسلطان الله وقهره، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ، ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ، يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ، يَطْلُبُهُ حَثِيثاً، وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ، أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ، تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ﴾ [الأعراف ٥٤/ ٧].

﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ.﴾. إن في المذكور كله دلالات على قدرته تعالى الباهرة وسلطانه العظيم، لقوم يعقلون عن الله كلامه، ويفهمون حججه.

والسبب في ختم الآية السابقة بقوله: ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ وختم هذه الآية بقوله: ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ لأن دلالة الأدلة السماوية العلوية على قدرة الله ووحدانيته ظاهرة لا تحتاج إلا لمجرّد العقل دون تأمل، وأما الأدلة الأرضية من الزرع والنخيل وغيرها فتحتاج في دلالتها على إثبات وجود الله إلى تفكر وتأمل وتدبر.

وبعد أن نبّه الله تعالى على معالم السماء، نبّه على ما خلق في الأرض من عجائب فقال: ﴿وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ.﴾. أي وما خلق لكم في الأرض من أشياء مختلفة الألوان والأشكال والمنافع والخواص من نباتات ومعادن وجمادات وحيوانات.

﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً.﴾. أي إن في المذكور جميعه لدلالات على قدرة الله، لقوم يذكّرون آلاء الله ونعمه، فيشكرونه عليها، وختمت هذه الآية الثالثة بالتذكر بعد ختم الأولى بالتفكر والثانية بالتعقل؛ للتنبيه على أن المؤثر فيما وجد في الأرض هو الفاعل المختار الحكيم وهو الله ﷾.

وبعد أن احتجّ تعالى على إثبات الإله أولا بأجرام السموات، وثانيا ببدن الإنسان ونفسه، وثالثا بعجائب خلقة الحيوانات، ورابعا بعجائب طبائع

Juz 14, halaman 99 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →