﴿مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ جمع ماخرة، يقال: مخرت السفينة، والمخر: شقُّ الماء.
وقيل: صوت جري الفلك بالرياح.
﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ يعني: في التجارة، وهو معطوف على ﴿لِتَأْكُلُوا﴾.
﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ الرواسي: الجبال، واللفظ مشتق من رسا إذا ثبت، و ﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ في موضع مفعول من أجله، والمعنى: أنه ألقى الجبال في الأرض لئلا تميد الأرض.
وروي أنه لما خلق الله الأرض جعلت تمور، فقالت الملائكة: لا يستقرُّ على ظهر هذه أحدٌ، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال.
﴿وَأَنْهَارًا﴾ قال ابن عطية: ﴿وَأَنْهَارًا﴾ منصوب بفعل مضمر تقديره: وجعل أو خلق أنهارا، قال: وإجماعهم على إضمار هذا الفعل دليلٌ على أن ﴿وَأَلْقَى﴾ أخصُّ من «جعل» و «خلق»، ولو كانت ﴿وَأَلْقَى﴾ بمعنى «خلق» لم يحتج إلى هذا الإضمار (¬١).
فإن قيل: قوله: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ مُخرجٌ عن سَنن الخطاب، وقدَّم فيه النجم، كأنه يقول: وبالنجم خصوصًا هؤلاء خصوصًا يهتدون، فمن المراد بـ ﴿هُمْ﴾؟
فالجواب: أنه أراد قريشًا؛ لأنهم كان لهم في الاهتداء بالنجم في سيرهم علْمٌ لم يكن لغيرهم، وكان الاعتبار ألزمَ لهم فخُصُّوا. قال ذلك الزمخشري (¬٢).
﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ﴾ تقريرٌ يقتضي الردَّ على مَنْ عبد غير الله، وإنما عبَّر عنهم بـ «مَنْ»: