Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 44 الإسراء

تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ﴿٤٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿سُبْحانَهُ:﴾ مفعول مطلق لفعل محذوف، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر، أو اسم المصدر لفاعله، فيكون المفعول محذوفا، أو من إضافته لمفعوله، فيكون الفاعل محذوفا، والجملة الفعلية الحاصلة منه، ومن فعله المحذوف مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَتَعالى:﴾ ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى (الله)، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿عَمّا:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو ب: (سبحان) أو بفعله المحذوف على التنازع، و (ما): تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب: (عن)، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: عن الذي، أو عن شيء يقولونه، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤوّل مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب: (عن)، التقدير:

تعالى الله عن قولهم. ﴿عُلُوًّا:﴾ مفعول مطلق. ﴿كَبِيراً:﴾ صفته. هذا؛ و ﴿عُلُوًّا﴾ وضع موضع تعاليا؛ لأنه مصدر الفعل: (تعالى) ويجوز أن يقع مصدر موقع آخر من معناه.

تنبيه: يقرأ الفعل ﴿يَقُولُونَ﴾ في هذه الآية وسابقتها بالياء والتاء، وبالياء في الأولى، والتاء في الثانية فالقراءات ثلاث كلها سبعية، وعلى الأخيرة يكون في الكلام التفات، انظره في الآية [٢٢] من سورة (النحل).

﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً (٤٤)﴾

الشرح: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ:﴾ لله ﷿. ﴿السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ أي: الملائكة، والإنس والجن. ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ أي: ما من شيء في الدنيا إلا يسبح الله ويقدسه، واختلف في هذا العموم، فقالت فرقة: المراد به تسبيح دلالة، وكل محدث يشهد على نفسه بأن الله ﷿ خالق قادر. وقالت فرقة أخرى: هذا التسبيح حقيقة، وكل شيء على العموم يسبح تسبيحا لا يسمعه البشر، ولا يفقهه، وهذا هو المعتمد، ويستدل به بقول الله تعالى في سورة (ص):

﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوّابٌ (١٧) إِنّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ﴾ وقوله جل ذكره في سورة (البقرة) [٧٤]: ﴿وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ﴾ وقوله تعالى شأنه في سورة (مريم):

﴿وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً﴾.

فعن أنس بن مالك-﵁-قال: ما من صباح، ولا رواح إلا تنادي بقاع الأرض بعضها بعضا: يا جارة هل مرّ بك اليوم عبد فصلّى لله، أو ذكر الله عليك؟ فمن قائلة: لا، ومن قائلة: نعم، فإذا قالت: نعم رأت لها بذلك فضلا عليها. وقال رسول الله ﷺ: «لا يسمع صوت المؤذّن جنّ، ولا إنس، ولا شجر، ولا حجر، ولا مدر، ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة».

رواه ابن ماجة، ومالك من حديث أبي سعيد الخدري-﵁. وخبر حنين الجذع أيضا

Juz 5, halaman 346 ›

مشهور في هذا الباب، خرجه البخاري في مواضع من كتابه، وإذا ثبت ذلك في جماد واحد؛ جاز في جميع الجمادات، ولا استحالة في شيء من ذلك، فكل شيء يسبّح للعموم، ولو كان ذلك التسبيح تسبيح دلالة حال كما يقول البعض، فأي: تخصيص لتسبيح الجبال مع داود ﵇؟ وإنما ذلك تسبيح المقال بخلق الحياة والإنطاق بالتسبيح كما تقدم. انتهى. قرطبي بتصرف كبير. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

﴿وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ:﴾ لا تفهمون. والفقه: الفهم، والعلم بالشيء، والفقه: العلم بالأحكام الشرعية مستمد من أدلتها التفصيلية، وهو المراد بقول النبي ﷺ: «من يرد الله به خيرا يفقّهه في الدّين». والفقه: الحذق، والفطنة، وفقه: يفقه من باب: علم: كان فقيها، وفقه، يفقه من باب: ظرف صار فقيها. هذا؛ وخص سبحانه ﴿تَفْقَهُونَ﴾ بالذكر دون «تعلمون» لما في الفقه من معنى الزيادة على العلم؛ لأنه التصرف في المعلوم بعد علمه، واستنباط الأحكام منه.

﴿حَلِيماً:﴾ حيث لم يعجّل بعقاب العاصين، والمجرمين، والفاسدين المفسدين. و (الحليم) من أسماء الله الحسنى، ومعناه: هو الذي لا يستفزه عصيان العاصين، ولا يستثيره جحود الجاحدين. والحلم (بكسر الحاء، وسكون اللام) وهو: الأناة، والروية في الأمور، والتؤدة، والعقل. ومقابله: السفه، والطيش، والجهل الذي أحدثك عنه في الآية رقم [٦٣] من سورة (الأنبياء). والحلم من خير ما يتصف به مؤمن. قال الشاعر الحكيم: [الطويل]

فيا ربّ هب لي منك حلما فإنني... أرى الحلم، لا يندم عليه حليم

كيف لا وقد وصف الله به خليله إبراهيم وكثيرا من أنبيائه عليهم جميعا ألف تحية، وسلام.

﴿غَفُوراً﴾ أي: يغفر ذنوب المذنبين، إن هم تابوا، وأنابوا إليه، وهو صيغة مبالغة.

هذا؛ وقد حثنا الرسول ﷺ على كثرة التسبيح لله تعالى، وذكر لنا أحاديث ترغبنا به، وصيغا مفضلة على غيرها لما فيها من المعاني القوية الكثيرة، وخذ نبذة من ذلك: فعن أبي هريرة ﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «كلمتان خفيفتان على اللّسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرّحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم». رواه الستة ما عدا أبا داود. وعن سمرة بن جندب-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «أحبّ الكلام إلى الله أربع:

سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرّك بأيّهنّ بدأت». رواه مسلم، وابن ماجة، والنسائي.

وعن جويرية أمّ المؤمنين-﵂-أن النبي ﷺ خرج من عندها، ثمّ رجع بعد أن أضحى، وهي جالسة، فقال: «ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟!». قالت: نعم، قال النبيّ ﷺ: «لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرّات، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهنّ:

Juz 5, halaman 347 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →