Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 111 البقرة

وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿١١١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ (١٠٩) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يَحُثهم [¬١] تعالى على الاشتغال بما ينفعهم وتَعُود عليهم عاقبتهُ يوم القيامة، من إقامة [¬٢] الصلاة وإيتاء الزكاة؛ حتى يمكن لهم الله النصر في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ هذا قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ [¬٣] بَصِير﴾ يعني: أنه تعالى لا يغفل عن عمل عامل، ولا يضيع لديه، سواء كان خيرًا، أو شرًّا؛ بأنه سيجازي كل عامل بعمله.

وقال أبو جعفر بن جرير في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ [¬٤] بَصِير﴾: وهذا الخبر من الله للذين خاطبهم بهذه الآيات من المؤمنين، أنهم مهما فعلوا من خير أو شر، سرًّا أو علانية، فهو به بصير، لا يخفى عليه منه شيء؛ فيجزيهم بالإحسان خيرًا، وبالإساءة مثلها. وهذا الكلام، وإن كان [قد خرج] [¬٥] مخرج الخبر، فإن فيه رعدًا، ووعيدًا، وأمرًا، وزجرًا، وذلك أنه أعلم القوم أنه بصير بجميع أعمالهم؛ ليجدّوا في طاعته - إذ كان ذلك مُدَّخرًا لهم عنده حتى يثيبهم [¬٦] عليه، كما قال تعالى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ وليحذروا معصيته.

قال: وأما قوله: ﴿بَصِيرٌ﴾ فإنه مبصر، صُرف إلى "بصير" كما صرف مُبْدع إلى "بديع"، ومؤلم إلى "أليم"، [والله أعلم] [¬٧].

وقال ابن أبي حاتم (¬٦٦٦): حدثنا أبو زرعة، حدثنا ابن بكير، حدثني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، قال: رأيت رسول الله، صلى الله عليه رسلم [يفسر في] [¬٨] هذه الآية: ﴿سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾، يقول: بكل شيء بصير.

﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١١١) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١١٢) وَقَالتِ

Juz 2, halaman 20 ›

الْيَهُودُ لَيسَتِ النَّصَارَي عَلَي شَيءٍ وَقَالتِ النَّصَارَي لَيسَتِ الْيَهُودُ عَلَي شَيءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَال الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَينَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١١٣)﴾

يبين تعالي اغترار اليهود والنصاري بما هم فيه؛ حيث ادّعت كل طائفة من اليهود والنصاري: أنه لن يدخل الجنة إلا من كان على ملتها، كما أخبر الله عنهم في سورة المائدة أنهم قالوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾. فأكذبهم الله تعالى بما أخبرهم أنه معذبهم [¬١] بذنوبهم، ولو كانوا كما ادّعوا لما كان الأمر كذلك، وكما تقدّم من دعواهم: أنه لن تمسهم النار إلا أيامًا معدودة، ثم ينتقلون إلي الجنة، وردّ عليهم تعالي في ذلك، وهكذا قال لهم في هذه الدعوى التي ادّعَوْها [¬٢] بلا دليل، ولا حجة، ولا بينة فقال: ﴿تلك أمانيهم﴾.

وقال أبو العالية: أماني: تمنَّوْها علي الله بغير حق. وكذا قال قتادة، والربيع بن أنس.

ثم قال تعالى: ﴿قل﴾ أي: يا محمد، ﴿هاتوا برهانكم﴾.

قال أبو العالية، ومجاهد، والسدي، والربيع بن أنس: حجتكم. وقال قتادة: بيِّنتكم علي ذلك ﴿إن كنتم صادقين﴾ أي [¬٣] فيما [¬٤] تدعونه.

ثم قال تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ أي: من أخلص العمل لله وحده لا شريك له، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾. الآية.

وقال أبو العالية والربيع: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾. يقول: من أخلص لله.

وقال سعيد بن جبير: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾: أخلص ﴿وجهه﴾، قال: دينه ﴿وهو محسن﴾ أي: متبع [¬٥]، فيه الرسولَ، ﷺ، فإن للعمل المتقبل شرطين: أحدَهما [¬٦] أن يكون خالصًا لله وحده، والآخر: أن يكون صوابًا موافقًا للشريعة، فمتي كان خالصًا، ولم يكن صوابًا لم يتقبل؛ ولهذا قال [رسول الله] [¬٧] ﷺ: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ" رواه مسلم من حديث عائشة، عنه، ﵊.

Juz 2, halaman 21 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →