Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 122 البقرة

يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿١٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

بِوَاسِطَتِهَا حَتَّى أُشِيرَ إِلَيْهِمْ بِاتِّصَافِهِمْ بِهَا هِيَ الْمُوجِبَةُ لِجَدَارَتِهِمْ بِالْحُكْمِ الْمُسْنَدِ لِاسْمِ الْإِشَارَةِ عَلَى حَدِّ أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ [الْبَقَرَة: ٥] فَلَا شَكَّ أَنَّ تِلَاوَتَهُمُ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ تُثْبِتُ لَهُمْ أَوْحَدِيَّتَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِذَلِكَ الْكِتَابِ لِأَنَّ إِيمَانَ غَيْرِهِمْ بِهِ كَالْعَدَمِ. فَالْقَصْرُ ادِّعَائِيٌّ. فَضَمِيرُ بِهِ رَاجِعٌ إِلَى (الْكِتَابِ) مِنْ قَوْلِهِ: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ. وَإِذَا كَانُوا هُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ كَانُوا مُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ لِانْطِبَاقِ الصِّفَاتِ الَّتِي فِي كُتُبِهِمْ عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُمْ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِمُ الْعَهْدُ أَنْ يُؤْمِنُوا بِالرَّسُولِ الْمُقَفَّى وَأَنْ يَجْتَهِدُوا فِي التَّمْيِيزِ بَيْنَ الصَّادِقِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْكَذَبَةِ حَتَّى يَسْتَيْقِنُوا انْطِبَاقَ الصِّفَاتِ عَلَى النَّبِيءِ الْمَوْعُودِ بِهِ فَمِنْ هُنَا قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ إِنَّ ضَمِيرَ بِهِ عَائِدٌ إِلَى النَّبِيءِ ﷺ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مُعَادٌ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ مِنْ قَوْلِهِ: يُؤْمِنُونَ بِهِ إِلَى الْهُدَى فِي قَوْلِهِ: قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ [الْبَقَرَة: ١٢٠] أَيْ يُؤْمِنُونَ بِالْقُرْآنِ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنَ اللَّهِ فَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ بِالْبَاءِ رَاجِعٌ لِلْكِتَابِ فِي قَوْلِهِ: آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْمُرَادُ بِهِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ وَاللَّامُ لِلْجِنْسِ، أَوِ التَّوْرَاةِ فَقَطْ لِأَنَّهَا مُعْظَمُ الدِّينَيْنِ وَالْإِنْجِيلُ تَكْمِلَةٌ فَاللَّامُ لِلْعَهْدِ. وَمِنْ هَؤُلَاءِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ مِنَ الْيَهُودِ وَعَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَتَمِيمٌ الدَّارِيُّ مِنَ النَّصَارَى.

وَالْقَوْلُ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ كَالْقَوْلِ فِي أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُوَ تَصْرِيحٌ بِحُكْمِ مَفْهُومِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَفِيهِ اكْتِفَاءٌ عَنِ التَّصْرِيحِ بِحُكْمِ الْمَنْطُوقِ وَهُوَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ هُمُ الرَّابِحُونَ فَفِي الْآيَةِ إِيجَازٌ بَدِيعٌ لِدَلَالَتِهَا عَلَى أَنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ دُونَ غَيْرِهِمْ فَهُمْ كَافِرُونَ فَالْمُؤْمِنُونَ بِهِ هُمُ الْفَائِزُونَ وَالْكَافِرُونَ هم الخاسرون.

[١٢٢، ١٢٣]

[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : الْآيَات ١٢٢ إِلَى ١٢٣]

يَا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (١٢٢) وَاتَّقُوا يَوْماً لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (١٢٣)

أُعِيدَ نِدَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ نِدَاءَ التَّنْبِيهِ وَالْإِنْذَارِ وَالتَّذْكِيرِ عَلَى طَرِيقَةِ التَّكْرِيرِ فِي الْغَرَضِ الَّذِي سِيقَ الْكَلَامُ الْمَاضِي لِأَجْلِهِ، فَإِنَّهُ ابْتَدَأَ نِدَاءَهُمْ أَوَّلًا بِمِثْلِ هَاتِهِ الْمَوْعِظَةِ فِي ابْتِدَاءِ التَّذْكِيرِ

Juz 1, halaman 697 ›

بِأَحْوَالِهِمُ الْكَثِيرَةِ خَيْرِهَا وَشَرِّهَا عَقِبَ قَوْلِهِ: وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ [الْبَقَرَة: ٤٦] فَذِكْرُ مِثْلِ هَاتِهِ الْجُمْلَةِ هُنَاكَ كَذِكْرِ الْمَطْلُوبِ فِي صِنَاعَةِ الْمَنْطِقِ قَبْلَ إِقَامَةِ الْبُرْهَانِ وَذِكْرُهَا هُنَا كَذِكْرِ النَّتِيجَةِ فِي الْمَنْطِقِ عَقِبَ الْبُرْهَانِ تَأْيِيدًا لِمَا تَقَدَّمَ وَفَذْلَكَةً لَهُ وَهُوَ مِنْ ضُرُوبِ رَدِّ الْعَجُزِ عَلَى الصَّدْرِ.

وَقَدْ أُعِيدَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بِالْأَلْفَاظِ الَّتِي ذكرت بهَا هُنَا لَك لِلتَّنْبِيهِ عَلَى نُكْتَةِ التَّكْرِيرِ لِلتَّذْكِيرِ وَلَمْ يُخَالِفْ بَيْنَ الْآيَتَيْنِ إِلَّا من التَّرْتِيبِ بَيْنَ الْعَدْلِ وَالشَّفَاعَةِ فَهُنَالِكَ قَدَّمَ وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ [الْبَقَرَة: ٤٨] وَأَخَّرَ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ [الْبَقَرَة: ٤٨] وَهُنَا قَدَّمَ وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَأَخَّرَ لَفْظَ الشَّفَاعَةِ مُسْنَدًا إِلَيْهِ تَنْفَعُها وَهُوَ تَفَنُّنٌ وَالتَّفَنُّنُ فِي الْكَلَامِ تَنْتَفِي بِهِ سَآمَةُ الْإِعَادَةِ مَعَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنَ التَّكْرِيرِ. وَقَدْ حَصُلَ مَعَ التَّفَنُّنِ نُكْتَةٌ لَطِيفَةٌ إِذْ جَاءَتِ الشَّفَاعَةُ فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ مُسْنَدًا إِلَيْهَا الْمَقْبُولِيَّةُ فَقُدِّمَتْ عَلَى الْعَدْلِ بِسَبَبِ نَفْيِ قَبُولِهَا وَنَفْيُ قَبُولِ الشَّفَاعَةِ لَا يَقْتَضِي نَفْيَ أَخْذِ الْفِدَاءِ فَعَطَفَ نَفْيَ أَخَذِ الْفِدَاءِ لِلِاحْتِرَاسِ، وَأَمَّا فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَقَدَّمَ الْفِدَاءَ لِأَنَّهُ أُسْنِدَ إِلَيْهِ الْمَقْبُولِيَّةُ وَنَفْيُ قَبُولِ الْفِدَاءِ لَا يَقْتَضِي نَفْيَ نَفْعِ الشَّفَاعَةِ فَعَطَفَ نَفْيَ نَفْعِ الشَّفَاعَةِ عَلَى نَفْيِ قَبُولِ الْفِدَاءِ لِلِاحْتِرَاسِ أَيْضًا.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي نُفِيَ عَنْهُ أَنْ يَكُونَ مَقْبُولًا قَدْ جُعِلَ فِي الْآيَتَيْنِ أَوَّلًا وَذُكِرَ الْآخَرُ بَعْدَهُ. وَأَمَّا نَفْيُ الْقَبُولِ مَرَّةً عَنِ الشَّفَاعَةِ وَمَرَّةً عَنِ الْعَدْلِ فَلِأَنَّ أَحْوَالَ الْأَقْوَامِ فِي طَلَبِ الْفِكَاكِ عَنِ الْجُنَاةِ تَخْتَلِفُ، فَمَرَّةً يُقَدِّمُونَ الْفِدَاءَ فَإِذَا لَمْ يُقْبَلْ قَدَّمُوا الشُّفَعَاءَ، وَمَرَّةً يُقَدِّمُونَ

الشُّفَعَاءَ فَإِذَا لَمْ تُقْبَلْ شَفَاعَتُهُمْ عَرَضُوا الْفِدَاءَ.

وَقَوْلُهُ: وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ مُرَادٌ مِنْهُ أَنَّهُ لَا عَدْلَ فَيُقْبَلُ وَلَا شَفَاعَةَ شَفِيعٍ يَجِدُونَهُ فَتُقْبَلُ شَفَاعَتُهُ لِأَنَّ دَفْعَ الْفِدَاءِ مُتَعَذِّرٌ وَتَوَسُّطَ الشَّفِيعِ لِمِثْلِهِمْ مَمْنُوعٌ إِذْ لَا يَشْفَعُ الشَّفِيعُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ اللَّهُ لَهُ. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فَيَكُونُ نَفْيُ نَفْعِ الشَّفَاعَةِ هُنَا مِنْ بَابِ قَوْلِهِ:

على لَا حب لَا يَهْتَدِي بِمَنَارِهِ (١) يُرِيدُ أَنَّهَا كِنَايَةٌ عَنْ نَفْيِ الْمَوْصُوفِ بِنَفْيِ صِفَتِهِ الْمُلَازِمَةِ

Juz 1, halaman 698 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →