Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 156 البقرة

الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴿١٥٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَالثَّمَراتِ:﴾ ثمرات الزّروع، والأشجار، والخضار بسبب الآفات السّماوية التي تصيبها، وانظر الآية رقم [٢٢] وقيل: المراد بالثّمرات: الأولاد؛ لأنّ الولد ثمرة القلب، وخذ ما يلي:

فعن أبي موسى الأشعري-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا مات ولد العبد؛ قال الله ﷿ لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم. فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم. فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك، واسترجع. فيقول: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة، وسمّوه بيت الحمد». رواه الترمذيّ، وابن حبّان.

هذا؛ وعن الشّافعي-﵁: الخوف خوف الله، والجوع صوم رمضان، والنّقص من الأموال الصّدقات، والزّكوات، ومن الأنفس الأمراض، ومن الثمرات موت الأولاد.

انتهى. بيضاوي.

أقول: سياق الآيات لا يناسب تفسير الخوف، والنقص بما ذكر. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ:﴾ الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، التقدير: وعزتي وجلالي، وهو أولى من تقدير: والله. والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره: أقسم.

واللام: واقعة في جواب القسم. (نبلونكم): فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة؛ التي هي حرف لا محل له، والفاعل مستتر تقديره: نحن، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها جواب القسم. والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له. ﴿بِشَيْءٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿مِنَ الْخَوْفِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة (شيء)، و ﴿وَنَقْصٍ:﴾ معطوف على الخوف.

﴿مِنَ الْأَمْوالِ:﴾ متعلقان ب (نقص) لأنه مصدر، أو هما متعلقان بمحذوف صفة له، وجوز أن يكونا متعلقين في محل نصب صفة لمفعول محذوف نصب بهذا المصدر المنون، التقدير: ونقص شيئا كائنا من كذا. ذكره أبو البقاء، ولا وجه له، بل هو تعسّف.

﴿وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ:﴾ معطوفان على الأموال، ﴿وَبَشِّرِ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿بَشِّرِ﴾): فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت. ﴿الصّابِرِينَ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في المفرد، ولا تنس: أنه صفة لموصوف محذوف، وهو يشمل الإناث أيضا، وذكّر على التغليب، والجملة الفعلية: ﴿وَبَشِّرِ..﴾.

إلخ معطوفة على الجملة القسمية السابقة، عطف المضمون على المضمون، أي: الابتلاء حاصل لكم، وكذا البشارة، لكن لمن صبر. قاله الشيخ سعد الدين التفتازاني.

﴿الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ (١٥٦)﴾

الشرح: ﴿الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ:﴾ المصيبة: هي كل ما يصيب المؤمن من مكروه؛ لقول النبي ﷺ: «نعم كلّ ما آذى المؤمن فهو مصيبة». وهذه الجملة قالها الرّسول ﷺ حين طفئ

Juz 1, halaman 360 ›

مصباحه ذات ليلة، واسترجع، فقالت له عائشة-﵂: أوتعدّ هذا مصيبة؟ قال:

«نعم...» إلخ. هذا؛ وأصاب فلانا البلاء: وقع عليه، وأصابهم المطر: نزل عليهم. قال تعالى في سورة (الروم) رقم [٤٨]: ﴿فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾. وتقول:

أصاب السّهم، يصيب، فلم يخطئ هدفه، وأصاب الرجل في قوله، أو في رأيه: أتى بالصواب ويأتي (أصاب) بمعنى قصد، وأراد، قال تعالى في حقّ سليمان-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ﴾. وقال الشاعر: [المتقارب]

أصاب الكلام فلم يستطع... فأخطأ الجواب لدى المفصل

﴿قالُوا إِنّا لِلّهِ:﴾ ملكا، وخلقا، وعبيدا، يتصرّف فينا كيف يشاء. فهو توحيد، وإقرار بالعبودية لله. ﴿وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾ أي: في الآخرة بعد الموت، فيجازينا بأعمالنا قولا، وفعلا، إن خيرا فخير، وإن شرّا فشرّ، فكل من مات، وخرجت روحه من بين جنبيه، فقد رجع إلى الله، وقد قال الرسول ﷺ: «من مات فقد قامت قيامته». والجملة إقرار بالهلاك على أنفسنا والبعث من قبورنا، واليقين: أنّ رجوع الأمر كلّه إلى الله تعالى.

تنبيه: هذه الجملة: ﴿إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾ لم يعطها الله لأمة قبل أمة محمّد ﷺ، ولم يهبها لنبيّ قبل محمّد ﷺ، ولو أطلع الله عليها يعقوب لم يقل: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ عند فقد يوسف، ثم أعادها عند فقد أخيه بنيامين، لذا فهي من الكنوز الّتي ادّخرها الله لهذه الأمّة، وخذ ما يلي:

عن أمّ سلمة زوج النبي ﷺ-﵂-قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبد تصيبه مصيبة، فيقول: ﴿إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾، اللهمّ اؤجرني في مصيبتي، واخلف لي خيرا منها إلاّ أجره الله تعالى في مصيبته، وأخلف له خيرا منها». قالت: فلمّا مات أبو سلمة؛ قلت:

أيّ المسلمين خير من أبي سلمة، أوّل بيت هاجر إلى الله، ورسوله ﷺ: ثمّ إني قلتها، فأخلف الله لي خيرا منه رسول الله ﷺ. رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي، والترمذيّ.

وعن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «من أصيب بمصيبة، فذكر مصيبته، فأحدث استرجاعا-وإن تقادم عهدها-كتب الله له من الأجر مثله يوم أصيب». رواه ابن ماجة. فهذا تنبيه على قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ مع الاسترجاع إمّا بالخلف، كما أخلف لأم سلمة من هو خير من أبي سلمة كما رأيت، وإمّا بالثواب الجزيل، والأجر العظيم، كما في حديث أبي موسى المذكور في آخر الآية السابقة. وقد يكون بهما معا، والله ذو الفضل العظيم.

تنبيه: من أعظم المصائب المصيبة في الدّين عند من يعقل، ولكن أكثر المسلمين في هذه الأيام بمعزل عن هذا، يهدم من دينهم كلّ يوم ركن، وأركان، من صوم، وصلاة، وحجّ،

Juz 1, halaman 361 ›

وزكاة، ويرتكبون الجرائم من بعد عن الحق، ومحاربته، واتّباع للباطل، بل ودعمه، والدّفاع عنه. هذا؛ بالإضافة لاتّصافهم بصفات المنافقين، من كذب، وفجور، وخلف للوعد، ونقض للعهد، وخيانة للأمانة بجميع أنواعها، ولكنّ الواحد منهم إذا أصيب بمصيبة في ماله مهما كانت قليلة، أو إذا غبن في بيع، أو شراء؛ فإنه يتنغص عيشه أياما كثيرة، ويتحسّر، ويتأسّف، فصاروا كالبهائم؛ الّتي لا يهمّها إلا ملء بطنها، ورحم الله من قال: [الكامل]

أبنيّ إنّ من الرّجال بهيمة... في صورة الرّجل السّميع المبصر

فطن بكلّ مصيبة في ماله... وإذا أصيب بدينه لم يشعر

هذا؛ وذكر أبو عمر الفريابي؛ قال: حدّثنا فطر بن خليفة، قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أصاب أحدكم مصيبة؛ فليذكر مصابه بي، فإنّها من أعظم المصائب». أخرجه السّمرقندي أبو محمد في مسنده، قال أبو عمر رحمه الله تعالى: وصدق رسول الله ﷺ لأنّ المصيبة به أعظم من كل مصيبة. يصاب بها المسلم بعده إلى يوم القيامة، انقطع الوحي، وماتت النبوة، وكان أول ظهور الشرّ بعده بارتداد العرب، وغير ذلك من الفتن التي ظهرت بعد قتل عثمان، وفي حياته. قال أبو سعيد الخدري-﵁-وغيره: ما نفضنا أيدينا من التراب من قبر رسول الله ﷺ حتّى أنكرنا قلوبنا. ولقد أحسن أبو العتاهية الصّوفي-رحمه الله تعالى-حيث يقول: [الكامل]

اصبر لكلّ مصيبة وتجلّد... واعلم بأنّ المرء غير مخلّد

أو ما ترى أنّ المصائب جمة... وترى المنيّة للعباد بمرصد

من لم يصب ممّن ترى بمصيبة؟ ... هذا سبيل لست فيه بأوحد

وإذا أردت مصيبة تسلو بها... فاذكر مصابك بالنّبيّ محمّد

الإعراب: ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح، وفيه أربعة أوجه: الأول: أن يكون في محل نصب على النّعت ل ﴿الصّابِرِينَ﴾. الثاني: أن يكون في محل نصب على المدح بفعل محذوف. الثالث: أن يكون في محل رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف. أي: هم الذين.

والجملة الاسمية على هذا مستأنفة لا محل لها، والرابع: أن يكون مبتدأ، خبره الجملة الاسمية بعده. انتهى جمل. نقلا عن السّمين. بتصرّف مني. ﴿إِذا:﴾ ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب.

﴿أَصابَتْهُمْ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث، والهاء مفعول به. ﴿مُصِيبَةٌ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها على المشهور المرجوح.

Juz 1, halaman 362 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →