Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 199 البقرة

ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١٩٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

قَدْرَ الْإِنْعَامِ فَقَالَ:" وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ" وَالْكَافُ فِي" كَمَا" نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وَ" مَا" مَصْدَرِيَّةٌ أَوْ كَافَّةٌ. وَالْمَعْنَى: اذْكُرُوهُ ذِكْرًا حَسَنًا كَمَا هَدَاكُمْ هِدَايَةً حَسَنَةً، وَاذْكُرُوهُ كَمَا عَلَّمَكُمْ كَيْفَ تَذْكُرُونَهُ لَا تَعْدِلُوا عَنْهُ. وَ" إِنْ" مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، يَدُلُّ على ذلك دخول اللام في الخبر، قال سِيبَوَيْهِ. الْفَرَّاءُ: نَافِيَةٌ بِمَعْنَى مَا، وَاللَّامُ بِمَعْنَى إِلَّا، كَمَا قَالَ:

ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ إِنْ قَتَلْتَ لَمُسْلِمًا ... حَلَّتْ عَلَيْكَ عُقُوبَةُ الرَّحْمَنِ «١»

أَوْ بِمَعْنَى قَدْ، أَيْ قَدْ كُنْتُمْ، ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ. وَالضَّمِيرُ فِي" قَبْلِهِ" عَائِدٌ إِلَى الْهُدَى. وَقِيلَ إِلَى الْقُرْآنِ، أَيْ مَا كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِ إِنْزَالِهِ إِلَّا ضَالِّينَ. وَإِنْ شِئْتَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، كِنَايَةٌ عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ، والأول أظهر والله أعلم.

[سورة البقرة (٢): آية ١٩٩]

ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٩)

قِيلَ: الْخِطَابُ لِلْحُمْسِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَقِفُونَ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَاتٍ، بَلْ كَانُوا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَهِيَ مِنْ الْحَرَمِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: نَحْنُ قَطِينُ «٢» اللَّهِ، فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُعَظِّمَ الْحَرَمَ، وَلَا نُعَظِّمَ شَيْئًا مِنَ الْحِلِّ، وَكَانُوا مَعَ مَعْرِفَتِهِمْ وَإِقْرَارِهِمْ إِنَّ عَرَفَةَ مَوْقِفُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ لَا يَخْرُجُونَ مِنْ الْحَرَمِ، وَيَقِفُونَ بِجَمْعٍ وَيُفِيضُونَ مِنْهُ وَيَقِفُ النَّاسُ بِعَرَفَةَ، فَقِيلَ لَهُمْ: أَفِيضُوا مع الجملة. و" ثم" لَيْسَتْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لِلتَّرْتِيبِ وَإِنَّمَا هِيَ لِعَطْفِ جُمْلَةِ كَلَامٍ هِيَ مِنْهَا مُنْقَطِعَةٌ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الْمُخَاطَبُ بِالْآيَةِ جُمْلَةُ الْأُمَّةِ، وَالْمُرَادُ بِ" النَّاسِ" إِبْرَاهِيمُ ﵇، كَمَا قَالَ:" الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ" «٣» [آل عمران: ١٧٣] وَهُوَ يُرِيدُ وَاحِدًا. وَيُحْتَمَلُ عَلَى هَذَا أَنْ يُؤْمَرُوا بِالْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَةَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ إِفَاضَةٌ أُخْرَى، وَهِيَ الَّتِي مِنْ الْمُزْدَلِفَةَ، فَتَجِيءُ" ثُمَّ" عَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ عَلَى بَابِهَا، وَعَلَى هذا الاحتمال عول

Juz 2, halaman 427 ›

الطبري. والمعنى: أفيضوا من حيت أَفَاضَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ مُزْدَلِفَةَ جَمْعٍ، أَيْ ثُمَّ أَفِيضُوا إِلَى مِنًى لِأَنَّ الْإِفَاضَةَ مِنْ عَرَفَاتٍ قَبْلَ الْإِفَاضَةِ مِنْ جَمْعٍ. قُلْتُ: وَيَكُونُ فِي هَذَا حُجَّةً لِمَنْ أَوْجَبَ الْوُقُوفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، لِلْأَمْرِ بِالْإِفَاضَةِ مِنْهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالصَّحِيحُ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ مِنَ الْقَوْلَيْنِ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ. رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ كَانَ عَلَى دِينِهَا وَهُمُ الْحُمْسُ يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ يَقُولُونَ: نَحْنُ قَطِينُ اللَّهِ، وَكَانَ مَنْ سِوَاهُمْ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:" ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ". هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: الْحُمْسُ هُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ:" ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ" قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَكَانَ الْحُمْسُ يُفِيضُونَ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ، يَقُولُونَ: لَا نُفِيضُ إِلَّا مِنْ الْحَرَمِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ:" أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ" رَجَعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ. وَهَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ صَحِيحٌ، فَلَا مُعَوَّلَ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَقْوَالِ. وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ. وَقَرَأَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ" النَّاسِي" وَتَأْوِيلُهُ آدَمُ ﵇، لِقَوْلِهِ تعالى:" فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً" «١» [طه: ١١٥]. وَيَجُوزُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ تَخْفِيفُ الْيَاءِ فَيَقُولُ النَّاسُ، كَالْقَاضِ وَالْهَادِ. ابْنُ عَطِيَّةَ: أَمَّا جَوَازُهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ فَذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ، وَأَمَّا جَوَازُهُ مَقْرُوءًا بِهِ فَلَا أَحْفَظُهُ. وَأَمَرَ تَعَالَى بِالِاسْتِغْفَارِ لِأَنَّهَا مَوَاطِنُهُ، وَمَظَانُّ الْقَبُولِ وَمَسَاقِطُ الرَّحْمَةِ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: الْمَعْنَى وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ مِنْ فِعْلِكُمُ الَّذِي كَانَ مُخَالِفًا لِسُنَّةِ إِبْرَاهِيمَ فِي وُقُوفِكُمْ بِقُزَحٍ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ دُونَ عَرَفَةَ. الثَّانِيَةُ- رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ- يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ وَقَفَ عَلَى قُزَحَ فَقَالَ: (هَذَا قُزَحُ وَهُوَ الْمَوْقِفُ وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ونحرت هاهنا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ). فَحُكْمُ الْحَجِيجِ إِذَا دَفَعُوا مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ أَنْ يَبِيتُوا بِهَا ثُمَّ يُغَلِّسُ «٢» بِالصُّبْحِ الْإِمَامُ بِالنَّاسِ وَيَقِفُونَ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ. وَقُزَحُ هُوَ الْجَبَلُ الَّذِي يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ، وَلَا يَزَالُونَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ وَيَدْعُونَ إِلَى قُرْبِ طُلُوعِ الشَّمْسِ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ قَبْلَ الطُّلُوعِ، عَلَى مُخَالَفَةِ الْعَرَبِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَدْفَعُونَ بَعْدَ الطُّلُوعِ وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ، كيما نغير، أي كيما نقرب

Juz 2, halaman 428 ›

مِنَ التَّحَلُّلِ فَنَتَوَصَّلُ إِلَى الْإِغَارَةِ. وَرَوَى الْبُخَارِيُّ «١» عَنْ عَمْرِو بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ صَلَّى بِجَمْعٍ الصُّبْحَ ثُمَّ وَقَفَ فَقَالَ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ «٢»، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَالَفَهُمْ فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ. وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عن محمد بن قيس بْنِ مَخْرَمَةَ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَكَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَأَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا وَعَجَّلَ هَذَا، أَخَّرَ الدَّفْعَ مِنْ عَرَفَةَ، وَعَجَّلَ الدَّفْعَ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ مُخَالِفًا هَدْي الْمُشْرِكِينَ. الثَّالِثَةُ- فَإِذَا دَفَعُوا قَبْلَ الطُّلُوعِ فَحُكْمُهُمْ أَنْ يَدْفَعُوا عَلَى هَيْئَةِ الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ، وَهُوَ أَنْ يَسِيرَ الْإِمَامُ بِالنَّاسِ سَيْرَ الْعَنَقِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدَهُمْ فُرْجَةً زَادَ فِي الْعَنَقِ شَيْئًا. وَالْعَنَقُ: مَشْيٌ لِلدَّوَابِّ مَعْرُوفٌ لَا يُجْهَلُ. وَالنَّصُّ: فَوْقَ الْعَنَقِ، كَالْخَبَبِ أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ. وَفِي صَحِيحٌ مُسْلِمٌ عَنْ أُسَامَةَ بن زيد ﵄ وسيل: كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ؟ قَالَ: كَانَ يَسَيِّرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ. قَالَ هِشَامٌ «٣»: وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُحَرِّكَ فِي بَطْنِ مُحَسِّرٍ قَدْرَ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا حَرَجَ، وَهُوَ مِنْ مِنًى. وَرَوَى الثَّوْرِيُّ «٤» وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَفَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَقَالَ لَهُمْ: (أَوْضِعُوا فِي وَادِي مُحَسِّرٍ) وَقَالَ لَهُمْ: (خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ). فَإِذَا أَتَوْا مِنًى وَذَلِكَ غَدْوَةُ يَوْمِ النَّحْرِ، رَمَوْا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِهَا ضُحًى رُكْبَانًا إِنْ قَدَرُوا، وَلَا يُسْتَحَبُّ الرُّكُوبُ فِي غَيْرِهَا مِنَ الْجِمَارِ، وَيَرْمُونَهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، كُلُّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلُ حَصَى الْخَذْفِ «٥» - عَلَى مَا يَأْتِيِ بَيَانُهُ- فَإِذَا رَمَوْهَا حَلَ لَهُمْ كُلُّ مَا حَرُمَ عَلَيْهِمْ مِنَ اللباس

Juz 2, halaman 429 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →