Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 239 البقرة

فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ﴿٢٣٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

أهله، وماله». رواه الستّة، ومالك أيضا. ومعنى وتر: أي: نقص، وسلب أهله، وماله. وقال ﷺ: «إنها الصلاة التي شغل عنها سليمان بن داود حتى توارت بالحجاب».

﴿وَقُومُوا لِلّهِ قانِتِينَ:﴾ مطيعين خاضعين خاشعين في الصّلاة، وغيرها. والقنوت: أن تذكر الله قائما. والقنوت: طول القيام. قاله ابن عمر-﵄-وقرأ قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً﴾. وقال النبي ﷺ: «أفضل الصّلاة طول القنوت». أخرجه مسلم، وغيره، وقال الشاعر: [الرمل]

قانتا لله يدعو ربّه... وعلى عمد من النّاس اعتزل

وقال السّدّيّ-رحمه الله تعالى-: قانتين: ساكتين، دليله: أنّ الآية نزلت في المنع من الكلام في الصّلاة، وكان ذلك مباحا في صدر الإسلام، وهذا هو الصحيح؛ لما رواه مسلم وغيره عن ابن مسعود-﵁-قال: كنا نسلم على رسول الله ﷺ، وهو في الصلاة، فيردّ علينا، فلمّا رجعنا من عند النّجاشي؛ سلّمنا عليه، فلم يردّ علينا، فقلنا: يا رسول الله! إنّا كنّا نسلّم عليك في الصلاة، فتردّ علينا! فقال: «إنّ في الصّلاة لشغلا». وروى زيد بن أرقم؛ قال: كنّا نتكلّم في الصّلاة يكلّم الرّجل صاحبه؛ وهو إلى جنبه في الصّلاة، حتّى نزلت: ﴿وَقُومُوا لِلّهِ قانِتِينَ﴾ فأمرنا بالسّكوت، ونهينا عن الكلام. ومن القنوت أيضا: طول الرّكوع، والسّجود، وغضّ البصر، والهدوء في الصّلاة، وخفض الجناح، والخشوع فيها. وكان العلماء إذا قام:

أحدهم يصلّي؛ يهاب الرّحمن أن يلتفت، أو يقلّب الحصى، أو يعبث بشيء، أو يحدّث نفسه بشيء من أمور الدنيا إلا ناسيا. خازن.

الإعراب: ﴿حافِظُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النّون، والواو فاعله، والألف للتفريق.

﴿عَلَى الصَّلَواتِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والآية معترضة كما بيّنته في الشرح.

﴿وَالصَّلاةِ:﴾ معطوف على ما قبله عطف خاص على عام. ﴿الْوُسْطى:﴾ صفة الصلاة مجرور مثله، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف للتعذّر. (﴿قُومُوا﴾): فعل أمر مثل سابقه.

﴿لِلّهِ:﴾ متعلّقان بما قبلهما. ﴿قانِتِينَ﴾ حال من واو الجماعة. هذا؛ وجوز تعليق ﴿لِلّهِ﴾ ب: ﴿قانِتِينَ﴾ والمعنى لا يأباه.

﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (٢٣٩)﴾

الشرح: لما أمر الله تعالى عباده بالمحافظة على الصّلوات، والقيام بحدودها، وشدّد الأمر بتأكيدها؛ ذكر الحال التي يشتغل الشخص فيها عن أدائها على الوجه الأكمل، وهي حال القتال، والتحام الحرب. فقال جلّ ذكره: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ..﴾. إلخ؛ المعنى: إن لم يمكنكم أن

Juz 1, halaman 570 ›

تقوموا قانتين موفين حدود الصّلاة من إتمام الركوع، والسجود، والخضوع، والخشوع؛ لخوف عدوّ، أو سيل، أو خوف سبع؛ فصلّوا مشاة على أرجلكم، أو ركبانا على دوابّكم، مستقبلي القبلة، وغير مستقبليها، ولا تهملوها أصلا.

وصلاة الخوف قسمان، أو نوعان: أحدهما: أن يكون في حال القتال، وهو المراد بهذه الآية. والثاني في غير حال القتال، وهو المذكور في سورة النّساء في قوله تعالى: ﴿وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ رقم [١٠٢].

(رجالا): جمع: راجل. ﴿أَوْ رُكْباناً:﴾ جمع راكب، فإذا التحم القتال، ولم يكن لأحد تركه؛ فمذهب الشّافعي: أنّهم يصلون ركبانا على الدّواب (على السّيارات، والدّبابات، والطّيارات)، ومشاة على الأرجل، والأقدام، إلى القبلة، وإلى غير القبلة، يومئون بالرّكوع، والسّجود، ويكون السجود أخفض من الرّكوع، ويحترزون عن الصّياح، فإنّه لا حاجة إليه، وقال أبو حنيفة: لا يصلّي الماشي، بل يؤخر الصّلاة، ويقضيها؛ لأنّ النبي ﷺ أخّر الصّلاة يوم الخندق، فصلّى الظّهر، والعصر، والمغرب بعد ما غربت الشّمس، فيجب علينا الاقتداء به في ذلك. واحتجّ الشّافعيّ-رحمه الله تعالى-بهذه الآية، وأجيب عمّا ذكر يوم الخندق بأنه لم يكن نزل حكم صلاة الخوف، فلمّا نزلت الآية الكريمة لم يؤخر النّبيّ ﷺ بعد ذلك صلاة قطّ. هذا؛ ومالك يقول بقول الشّافعي، وأمّا الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-فصلاة الخوف عنده تفعل في بعض الأحيان ركعة واحدة إذا تلاحم الجيشان، وعلى ذلك ينزل الحديث؛ الذي رواه مسلم عن ابن عباس-﵄-قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم ﷺ في الحضر أربعا، وفي السّفر ركعتين، وفي الخوف ركعة، وتأوّل الشّافعيّ هذا بأنّ المراد به ركعة مع الإمام، وركعة أخرى يأتي بها منفردا.

ولعلّك تدرك معي أهميّة الصّلاة في الدّين بأنّها لم تسقط في عذر من الأعذار، لا في السّفر، ولا في المرض، وجد الماء، أم لم يوجد، ولا في شدّة الحرب، فيجب أن تصلّى بأية كيفية كانت، وعلى أيّة حالة حصلت، وقد شدّد النبيّ ﷺ في طلبها، واعتبر من تركها عمدا كافرا. وخذ ما يلي:

عن جابر بن عبد الله-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «بين الرّجل وبين الكفر ترك الصّلاة». رواه مسلم، وأحمد. وعن بريدة-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «العهد الّذي بيننا وبينهم الصّلاة، فمن تركها؛ فقد كفر». رواه أحمد، وأبو داود، والنّسائيّ، والترمذيّ. وغير ذلك كثير.

﴿فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ﴾ أي: أقيموا الصّلاة كما أمرتم، فأتمّوا لها ركوعها، وسجودها، وقيامها، وقعودها، وخشوعها. ﴿كَما عَلَّمَكُمْ..﴾. إلخ؛ أي: مثل ما أنعم الله عليكم، وهداكم

Juz 1, halaman 571 ›

للإيمان، وعلّمكم ما ينفعكم في الدّنيا، والآخرة، فقابلوه بالشّكر، والذّكر، كقوله تعالى بعد ذكر صلاة الخوف في الآية رقم [١٠] من سورة (النساء): ﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ..﴾. إلخ.

﴿كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ:﴾ قال الزمخشري-رحمه الله تعالى-: فاشكروا الله على الأمن، واذكروه بالعبادة كما أحسن إليكم بما علّمكم من الشّرائع، وكيف تصلّون في حال الخوف، وفي حال الأمن.

هذا؛ وبين ﴿خِفْتُمْ﴾ وبين: ﴿أَمِنْتُمْ﴾ طباق، وهو من المحسنات البديعية. وقال أبو السّعود-رحمه الله تعالى-: في إيراد هذه الشّرطية بكلمة (إن) المنبئة عن عدم تحقّق وقوع الخوف، وقلّته، وإيراد الثانية بكلمة (إذا) المنبئة عن تحقّق وقوع الأمن، وكثرته مع الإيجاز في جواب الأولى، والإطناب في جواب الثانية من الجزالة، ولطف الاعتبار ما فيه عبرة لأولي الأبصار. انتهى جمل نقلا منه.

هذا؛ وأشرح قوله، وأوضّحه بما يلي: (إن) تفيد الشّكّ في المعنى، وتجزم في اللّفظ، و (إذا) بالعكس تجزم في المعنى، ولا تجزم في اللفظ، ولذا ألغز بعضهم بقوله: [الكامل]

سلّم على شيخ النّحاة وقل له... عندي سؤال من يجبه يعظّم

أنا إن شككت رأيتموني جازما... وإذا جزمت فإنّني لم أجزم

الإعراب: ﴿فَإِنْ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (إن) حرف شرط جازم. ﴿خِفْتُمْ:﴾ فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعله، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي. ﴿فَرِجالاً:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (رجالا): حال عامله محذوف، التقدير: فصلوا رجالا. وهو جمع: راجل كما رأيت، فهو مشتق، وليس جامدا، والجملة المقدّرة هذه في محل جزم جواب الشّرط، و (إن) ومدخولها كلام مستأنف ومفرّع عمّا قبله، لا محل له.

﴿فَإِذا:﴾ الفاء: حرف عطف. (إذا): ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿أَمِنْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل، ومتعلقه محذوف، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة: (إذا) إليها على المشهور المرجوح. ﴿فَاذْكُرُوا:﴾ الفاء: واقعة في جواب (إذا). (اذكروا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿اللهَ:﴾ منصوب على التّعظيم، والجملة الفعلية جواب (إذا) لا محلّ لها، و (إذا) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله، لا محلّ له مثله.

﴿كَما:﴾ الكاف: حرف تشبيه وجر. (ما): تحتمل الموصولة، والمصدرية.

﴿عَلَّمَكُمْ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿اللهَ﴾ والكاف مفعوله، فعلى اعتبار: (ما) موصولة فالجملة الفعلية صلتها، والعائد محذوف، التقدير: كالّذي علّمكم إيّاه، وعلى اعتبارها

Juz 1, halaman 572 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →