وَأخرج عبد الرَّزَّاق عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الْحسن فِي الْآيَة قَالَ: هم قوم فروا من الطَّاعُون فأماتهم الله قبل آجالهم عُقُوبَة ومقتاً ثمَّ أحياهم ليكملوا بَقِيَّة آجالهم
وَأخرج ابْن جرير عَن وهب بن مُنَبّه
أَن كالب بن يوقنا لما قَبضه الله بعد يُوشَع خلف فِي بني إِسْرَائِيل حزقيل من بوزى وَهُوَ ابْن الْعَجُوز وَإِنَّمَا سمي ابْن الْعَجُوز لِأَنَّهَا سَأَلت الله الْوَلَد وَقد كَبرت فوهبه لَهَا وَهُوَ الَّذِي دَعَا للْقَوْم الَّذين ذكر الله فِي كِتَابه فِي قَوْله ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين خَرجُوا من دِيَارهمْ﴾ الْآيَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن وهب قَالَ: أصَاب نَاسا من بني إِسْرَائِيل بلَاء وَشدَّة من زمَان فشكوا مَا أَصَابَهُم وَقَالُوا: يَا ليتنا قد متْنا فاسترحنا مِمَّا نَحن فِيهِ فَأوحى الله إِلَى حزقيل أَن قَوْمك صاحوا من الْبلَاء وَزَعَمُوا أَنهم ودوا لَو مَاتُوا واستراحوا وَأي رَاحَة لَهُم فِي الْمَوْت أيظنون أَنِّي لَا أقدر على أَن أبعثهم بعد الْمَوْت فَانْطَلق إِلَى جبانة كَذَا وَكَذَا فَإِن فِيهَا أَرْبَعَة آلَاف قَالَ وهب: وهم الَّذين قَالَ الله ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين خَرجُوا من دِيَارهمْ وهم أُلُوف حذر الْمَوْت﴾ فَقُمْ فَنَادِ فيهم وَكَانَت عظامهم قد تَفَرَّقت كَمَا فرقتها الطير وَالسِّبَاع فَنَادَى حزقيل: أيتها الْعِظَام إِن الله يَأْمُرك أَن تجتمعي فَاجْتمع عِظَام كل إِنْسَان مِنْهُم مَعًا ثمَّ قَالَ: أيتها الْعِظَام إِن الله يَأْمُرك أَن ينْبت العصب والعقب فتلازمت واشتدت بالعصب والعقب ثمَّ نَادَى جزقيل فَقَالَ: أيتها الْعِظَام ان الله يَأْمُرك أَن تكتسي اللَّحْم
فاكتست اللَّحْم وَبعد اللَّحْم جلدا فَكَانَت أجساداً ثمَّ نَادَى حزقيل الثَّالِثَة فَقَالَ: أيتها الْأَرْوَاح إِن الله يَأْمُرك أَن تعودي فِي أجسادك
فَقَامُوا بِإِذن الله فكبروا تَكْبِيرَة رجل وَاحِد
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين خَرجُوا من دِيَارهمْ وهم أُلُوف حذر الْمَوْت﴾ يَقُول: عدد كثير خَرجُوا فِرَارًا من الْجِهَاد فِي سَبِيل الله فأماتهم الله حَتَّى ذاقوا الْمَوْت الَّذِي فروا مِنْهُ ثمَّ أحياهم وَأمرهمْ أَن يجاهدوا عدوهم فَذَلِك قَوْله ﴿وقاتلوا فِي سَبِيل الله وَاعْلَمُوا أَن الله سميع عليم﴾ وهم الَّذين قَالُوا لنبيهم (ابْعَثْ ملكا نُقَاتِل فِي سَبِيل الله) (الْبَقَرَة الْآيَة ٢٤٦)
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق ابْن جريج عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة
Juz 1, halaman 743 ›
قَالَ: كَانُوا أَرْبَعِينَ ألفا وَثَمَانِية آلَاف حظر عَلَيْهِم حظائر وَقد أروحت أَجْسَادهم وأنتنوا فَإِنَّهَا لتوجد الْيَوْم فِي ذَلِك السبط من الْيَهُود تِلْكَ الرّيح خَرجُوا فِرَارًا من الْجِهَاد فِي سَبِيل الله فأماتهم ثمَّ أحياهم فَأَمرهمْ بِالْجِهَادِ فَذَلِك قَوْله ﴿وقاتلوا فِي سَبِيل الله﴾
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد فِي الْآيَة قَالَ: خَرجُوا فِرَارًا من الطَّاعُون وهم أُلُوف لَيست الْفرْقَة أخرجتهم كَمَا يخرج للحرب والقتال قُلُوبهم مؤتلفة فَلَمَّا كَانُوا حَيْثُ ذَهَبُوا يَبْتَغُونَ الْحَيَاة قَالَ الله لَهُم: موتوا وَمر رجل بهَا وَهِي عِظَام تلوح فَوقف ينظر فَقَالَ (أَنى يحيى هَذِه الله بعد مَوتهَا فأماته الله مائَة عَام) (الْبَقَرَة الْآيَة ٢٥٩)
وَأخرج البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن عَائِشَة قَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن الطَّاعُون فَأَخْبرنِي أَنه كَانَ عذَابا يَبْعَثهُ الله على من يَشَاء وَجعله رَحْمَة للْمُؤْمِنين فَلَيْسَ من رجل يَقع الطَّاعُون وَيمْكث فِي بَلَده صَابِرًا محتسباً يعلم أَنه لَا يُصِيبهُ إِلَّا مَا كتب الله لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مثل أجر الشَّهِيد
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي الطَّاعُون: إِذا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْض فَلَا تقدمُوا عَلَيْهِ وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا فَلَا تخْرجُوا فِرَارًا مِنْهُ
وَأخرج سيف فِي الْفتُوح عَن شُرَحْبِيل بن حَسَنَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا وَقع الطَّاعُون بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا فَلَا تخْرجُوا فَإِن الْمَوْت فِي أَعْنَاقكُم وَإِذا بِأَرْض فَلَا تدخلوها فَإِنَّهُ يحرق الْقُلُوب
وَأخرج عبد بن حميد عَن أم أَيمن أَنه سَمِعت رَسُول الله ﷺ يُوصي بعض أَهله فَقَالَ: وَإِن أصَاب النَّاس موتان وَأَنت فيهم فَاثْبتْ
وَأخرج أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الطواعين وَأَبُو يعلى والطبرلني فِي الْأَوْسَط وَابْن عدي فِي الْكَامِل عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تفنى أمتِي إِلَّا بالطعن والطاعون
قلت: يَا رَسُول الله هَذَا الطعْن قد عَرفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُون قَالَ: غُدَّة كَغُدَّة الْبَعِير الْمُقِيم بهَا كالشهيد والفار مِنْهُ كالفار من الزَّحْف
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالْبَزَّار وَابْن خُزَيْمَة وَالطَّبَرَانِيّ عَن جَابر بن عبد الله
Juz 1, halaman 744 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.