Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 251 البقرة

فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٢٥١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

محلّ نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ جواب (لمّا) لا محل لها، و (لمّا) ومدخولها معطوف على ما قبله. (﴿ثَبِّتْ﴾): فعل دعاء، وفاعله تقديره: أنت. والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿أَقْدامَنا:﴾ مفعول به، و (نا) في محل جر بالإضافة. (﴿اُنْصُرْنا﴾): فعل دعاء. وفاعله مستتر فيه، و (نا) مفعول به، والجملة معطوفة على ما قبلها. ﴿عَلَى الْقَوْمِ:﴾ متعلقان بما قبلهما.

﴿الْكافِرِينَ:﴾ صفة ﴿الْقَوْمِ﴾ مجرور مثله... إلخ.

﴿فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمّا يَشاءُ وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ (٢٥١)﴾

الشرح: ﴿فَهَزَمُوهُمْ:﴾ غلب جيش طالوت جيش العمالقة، وانتصروا عليهم بأمر الله تعالى وإرادته، ومعونته. ﴿داوُدُ﴾ ابن إيشا، وكان من سبط يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، على نبينا وعليهم ألف صلاة وألف سلام. وهو من أهل بيت المقدس، وكان إيشا أبو داود في عسكر طالوت مع ستّة من بنيه، وكان داود سابعهم، وهو صغير يرعى الغنم، فأوحى الله إلى شمويل أنّ داود بن إيشا هو الذي يقتل جالوت، فطلبه من أبيه، فجاء وقد مرّ في طريقه بثلاثة أحجار، دعاه كلّ واحد منها أن يحمله، وقالت له: إنّك تقتل بنا جالوت، فحملها في مخلاته، ورمى بها جالوت، فقتله، وزوّجه طالوت ابنته، وروي: أنّه حسده، وأراد قتله، ثمّ تاب.

﴿جالُوتَ:﴾ هو جبار العمالقة، من أولاد عمليق بن عاد، وكانت بيضته فيها ثلاثمائة رطل.

﴿وَآتاهُ اللهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ﴾ أي: جمع الله لداود الملك بعد طالوت والنبوة بعد شمويل، ولم يجتمعا لغير داود، وابنه سليمان، على نبينا، وعليهما ألف صلاة، وألف سلام.

﴿وَعَلَّمَهُ مِمّا يَشاءُ:﴾ من صنعة الدّروع، وكلام الطّير، والدّواب وغير ذلك، وقد دام ملك طالوت أربعين سنة، وكانت مدّة ملك داود بعد طالوت سبع سنين، وقد ألان الله لداود الحديد حتّى صار في يده كالعجين، كما ذكر الله في سورة (سبأ) كما علّمه الله فهم منطق الطير، والبهائم على جميع أشكالها، وأصنافها، وسخّر له الجبال يسبّحن معه بالعشي والإشراق.

﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ..﴾. إلخ: في هذا الكلام تأويلات، وتفسيرات، خذها فيما يلي:

الأول: عام، وهو: أنّ الله يدفع الناس بتولية بعضهم البعض الآخر؛ أي: يجعل البعض حكاما، والبعض الآخر محكومين، فالحاكم ينصف المظلوم من الظّالم، ويكبح جماح الأشرار، والمعتدين، ويعطي لكلّ ذي حقّ حقّه، وهذا ما نراه في الحكومات القائمة في كلّ زمان، ومكان، ولا سيّما في الحكومات الديمقراطية الّتي لا تسلّط للفرد فيها على الجماعة؛ حتى ولو كانت كافرة، وهو كثير، ومشاهد في زمننا هذا.

Juz 1, halaman 593 ›

الثاني: وهو معزيّ لابن عباس-﵄، وهو أنّ الله تعالى يدفع المشركين بجنود المسلمين. ولولا وجود مسلمين مجاهدين؛ لغلب المشركون على الأرض، فقتلوا المؤمنين، وخرّبوا المساجد والبلاد، وأهلكوا العباد، ونشروا في الأرض الفساد، وهذا أيضا كثير ومشاهد في زمننا هذا وفي الأزمان الغابرة، وهو كقوله تعالى في سورة (الحج): ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيراً﴾.

الثالث: وهو خاصّ، وهو معنويّ غير مشاهد، ولا محسوس، وهو: أنّ الله يدفع بالمؤمنين، والأبرار البلاء عن الفسّاق، والفجّار. ومعنى ﴿لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ:﴾ لهلك من فيها بنزول البلاء عاجلا. روى الإمام أحمد بن حنبل-رحمه الله تعالى-عن عبد الله بن عمر-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله ليدفع بالمسلم الصّالح عن مائة أهل بيت من جيرانه البلاء»، ثمّ قرأ الآية الكريمة التي نحن بصدد شرحها، وروي عن النبي ﷺ قال: «إنّ لله ملائكة تنادي كلّ يوم: لولا عباد ركّع، وأطفال رضّع، وبهائم رتّع؛ لصبّ عليكم العذاب صبّا» أخذ بعضهم المعنى، فقال: [الرجز]

لولا عباد للإله ركّع... وصبية من اليتامى رضّع

ومهملات في الفلاة رتّع... صبّ عليكم العذاب الأوجع

هذا، وقال القرطبيّ-رحمه الله تعالى-: واختلف العلماء في الناس المدفوع بهم الفساد من هم؟ فقيل: هم الأبدال، وهم أربعون رجلا كلّما مات واحد بدّل الله آخر، فإذا كان عند القيامة ماتوا كلهم، اثنان وعشرون منهم بالشام وثمانية عشر بالعراق، وروي عن عليّ-﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الأبدال يكونون بالشّام، وهم أربعون رجلا، كلّما مات منهم رجل، أبدل الله مكانه رجلا، يسقى بهم الغيث، وينصر بهم على الأعداء، ويصرف بهم عن أهل الأرض البلاء». ذكره التّرمذي الحكيم في نوادر الأصول.

وخرج أيضا عن أبي الدرداء-﵁، قال: إنّ الأنبياء كانوا أوتادا للأرض، فلمّا انقطعت النّبوّة؛ أبدل الله مكانهم قوما من أمّة محمد ﷺ، يقال لهم: الأبدال، لم يفضلوا الناس بكثرة صوم، ولا صلاة، ولكن بحسن الخلق، وصدق الورع، وحسن النّيّة، وسلامة القلوب لجميع المسلمين، والنّصيحة لهم، ابتغاء مرضاة الله، بصبر، وحلم، ولبّ، وتواضع في غير مذلّة، فهم خلفاء الأنبياء، قوم اصطفاهم الله لنفسه، واستخلصهم بعلمه لنفسه، وهم أربعون صدّيقا، منهم ثلاثون رجلا على مثل يقين إبراهيم، خليل الرّحمن، يدفع الله بهم المكاره عن أهل الأرض، والبلايا عن النّاس، وبهم يمطرون. وبهم يرزقون، ولا يموت الرجل منهم حتّى يكون قد أنشأ من يخلفه. انتهى. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

Juz 1, halaman 594 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →