Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 267 البقرة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴿٢٦٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

فتكون حالا متداخلة أيضا، وجملة: ﴿فَأَصابَها إِعْصارٌ﴾ معطوفة على صفة الجنّة، قاله أبو البقاء، يعني: على قوله: ﴿مِنْ نَخِيلٍ﴾ وما بعده. ﴿فِيهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم. ﴿نارٌ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية صفة ﴿إِعْصارٌ﴾. هذا؛ ويجوز اعتبار الجار والمجرور متعلّقين بمحذوف صفة ﴿إِعْصارٌ،﴾ واعتبار ﴿نارٌ﴾ فاعلا في الجار والمجرور.

﴿فَاحْتَرَقَتْ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل يعود إلى ﴿نارٌ،﴾ والجملة الفعلية معطوفة على جملة: (أصابها ﴿إِعْصارٌ﴾) فهي من جملة صفة (﴿جَنَّةٌ﴾) أيضا.

﴿كَذلِكَ:﴾ الكاف: حرف تشبيه، وجر. و (ذا): اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلّقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، عامله الفعل الذي بعده، التقدير: يبين الله دلائل قدرته، وفوائد حكمته تبيينا مثل تبيينه حال أعمال المنافقين والمرائين والمنّانين، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محلّ له. ﴿يُبَيِّنُ اللهُ:﴾ مضارع وفاعله، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿لَكُمُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما.

﴿الْآياتِ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم.

﴿لَعَلَّكُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها. ﴿تَتَفَكَّرُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والجملة في محل رفع خبر: (لعلّ) والجملة الاسمية في محل نصب حال من ضمير الخطاب، والرابط: الضمير فقط، وبعضهم يعتبرها للتعليل لا محل لها.

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاِعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)﴾

الشرح: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا..﴾. إلخ انظر الآية رقم [٢٥٤]، وهو خطاب لجميع أمة محمد ﷺ، وإن كان سبب النزول خاصّا كما ستعرفه. ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ:﴾ المراد به الحلال كما في قوله تعالى في سورة (آل عمران) رقم [٩٢]: ﴿لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ هذا وظاهر الآية يدل على وجوب الزكاة في كل ما يكتسبه الإنسان، فيدخل فيه زكاة الذهب، والفضة، وعروض التجارة؛ لأنّ ذلك يوصف بأنّه مكتسب، وجمهور العلماء على وجوب الزكاة في مال التّجارة، دليل ذلك ما روي عن سمرة بن جندب-﵁، قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا بإخراج الصدقة من الذي يعدّ للبيع. أخرجه أبو داود.

وعن أبي عمرو بن خماس: أن أباه، قال: مررت بعمر بن الخطاب-﵁، وعلى عنقي أدمة أحملها، فقال عمر: ألا تؤدي زكاتك يا خماس؟ فقلت: ما لي غير هذا، وأهب في القرظ، قال: ذاك مال فضع، فوضعتها، فحسبها، فأخذ منها الزكاة.

Juz 1, halaman 645 ›

فإذا حال الحول على عروض التّجارة، قوّمت، فإن بلغت قيمتها النّصاب أخرج منها ربع العشر. وخذ ما يلي:

عن المقدام-﵁: أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما أكل أحد طعاما قطّ خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإنّ نبيّ الله، داود كان يأكل من عمل يده» أخرجه البخاريّ.

وعن عائشة: أن رسول الله ﷺ، قال: «إنّ أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإنّ أولادكم من كسبكم» أخرجه الترمذيّ، والنسائي.

﴿وَمِمّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ:﴾ ظاهر الآية يدلّ على وجوب الزّكاة في كل ما خرج من الأرض من النبات، ممّا يزرع الآدميون، لكن جمهور العلماء خصّصوا هذا العموم، فأوجبوا الزكاة في النّخيل والكروم، وفيما يقتات، ويدّخر من الحبوب، وأوجب أبو حنيفة ﵁ الزكاة في كلّ ما يقصد من نبات الأرض، كالفواكه، والبقول، والخضراوات، كالبطيخ، والقثاء، والخيار، ونحو ذلك، دليل الجمهور ما روي عن معاذ-﵁: أنّه كتب إلى النبي ﷺ يسأله عن الخضروات، وهي البقول: فقال: «ليس فيها شيء» أخرجه الترمذيّ، وقال الزهريّ، والأوزاعيّ، ومالك: تجب الزكاة في الزّيتون، وتجب في الثّمار عند بدوّ الصلاح، وهو أن يحمرّ البسر، ويصفرّ وقت الإخراج بعد الاجتناء، والجفاف، وفي الحبوب عند الاشتداد، ووقت الإخراج بعد الدراس، والتصفية.

﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ أي: ولا تقصدوا الرديء من أموالكم. ﴿مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ أي:

من الخبيث، عن البراء بن عازب-﵁-قال: نزلت الآية فينا معشر الأنصار؛ كنا أصحاب نخل، فكان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرته وقلته، وكان الرجل يأتي بالقنو والقنوين، فيعلقه في المسجد، وكان أهل الصفة ليس لهم طعام، فكان أحدهم إذا جاع؛ أتى القنو، فضربه بعصاه، فسقط البسر، أو التمر، فيأكل، وكان الناس ممّن لا يرغب في الخير، فيأتي بالقنو، فيه الشّيص، والحشف، وبالقنو قد انكسر، فيعلقه، فأنزل الله تعالى الآية.

﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ أي: لو أنّ أحدكم أهدي إليه مثل ما أعطى؛ لم يأخذه إلا على إغماض، وحياء؛ فكيف تؤدّون منه حق الله تعالى؟! قال البراء-﵁: فكنا بعد ذلك يأتي أحدنا بصالح ما عنده، أخرجه الترمذي. هذا؛ والإغماض في اللغة: غض البصر، وإطباق الجفن، والمراد به هنا: التجوّز والمساهلة؛ لأنّ الإنسان إذا رأى ما يكره؛ أغمض عينيه؛ لئلا يرى ذلك، ففي الكلام مجاز مرسل، أو استعارة، ومن ذلك قول الطرماح: [الخفيف]

لم يفتنا بالوتر قوم وللذّ... لّ أناس يرضون بالإغماض

وقد يحتمل أن يكون منتزعا من تغميض العين؛ لأنّ الذي يريد الصبر على مكروه يغمض عينيه، قال الشاعر: [الطويل]

Juz 1, halaman 646 ›

إلى كم وكم أشياء منك تريبني؟ ... أغمّض عنها العين ليست بذي عمى

وإمّا من قول العرب: أغمض الرجل: إذا أتى غامضا من الأمر. هذا ﴿وَلَسْتُمْ:﴾ حذفت عينه لالتقاء الساكنين: الياء والسين، إذ أصله: ليس: بكسر الياء، ثم سكنت الياء للتخفيف، ولم تقلب ألفا على القياس؛ لأنّ التخفيف بالتّسكين في الجامد أسهل من القلب، فلمّا اتصل بضمير رفع متحرك؛ سكنت العين، فالتقى ساكنان: الياء والسين فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، ﴿وَاعْلَمُوا﴾ أيقنوا: ﴿أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ:﴾ عن نفقاتكم، فلم يأمركم بها لاحتياجه إليها، بل لنفعكم بها، واحتياجكم لثوابها، فينبغي لكم أن تتحروا فيها الطيب، والرسول ﷺ قال: «إنّ الله طيّب لا يقبل إلاّ طيّبا...» إلخ الحديث أخرجه مسلم-رحمه الله تعالى-عن أبي هريرة-﵁، ويراد بالطيب في هذه الحديث الحلال، كما يراد منه الجيد، وذكرت لك في الآية رقم [٢٦٥] قوله ﷺ: «من تصدّق بعدل تمرة من كسب طيّب...» إلخ. ﴿حَمِيدٌ:﴾ محمود على أفعاله، وعلى كلّ حال من التعذيب، والإثابة، والخير، والشر، وهو سبحانه مستحقّ للحمد في ذاته، محمود، تحمده الملائكة، وتنطق بحمده ذرات المخلوقات.

الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ:﴾ انظر إعراب مثل هذه الكلمات في الآية رقم [٢٦٤]. ﴿مِنْ طَيِّباتِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة لموصوف محذوف، التقدير: أنفقوا شيئا كائنا من طيبات، أو هما متعلقان بالفعل قبلهما على أنهما مفعول به؛ لأن ﴿مِنْ﴾ للتبعيض، و ﴿طَيِّباتِ:﴾ مضاف، و ﴿ما﴾ في محل جر بالإضافة، وهي تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية. ﴿كَسَبْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة صلة ﴿ما﴾ أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: طيبات الذي، أو: طيبات شيء كسبتموه، وعلى اعتبار ﴿ما﴾ مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالإضافة، التقدير: طيبات كسبكم. ﴿وَمِمّا:﴾ الواو:

حرف عطف. (﴿مِمّا﴾): جار ومجرور معطوفان على ما قبلهما، وهناك محذوف، تقديره: ومن طيبات ما أخرجنا، و (ما) تحتمل الموصولة والموصوفة، وهي في محل جر بإضافة ذلك المحذوف إليها. ﴿أَخْرَجْنا:﴾ فعل وفاعل. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، وتقدير الكلام: ومن طيبات الذي، أو: شيء أخرجناه لكم. ﴿مِنَ الْأَرْضِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الضمير المقدر الواقع مفعولا به.

﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لا﴾): ناهية جازمة. ﴿تَيَمَّمُوا:﴾ فعل مضارع مجزوم ب (﴿لا﴾) وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق.

﴿الْخَبِيثَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿أَنْفِقُوا..﴾. إلخ لا محل لها مثلها، الأولى بالابتداء، والثانية بالإتباع. ﴿مِنْهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما. وأجيز

Juz 1, halaman 647 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →