Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 278 البقرة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴿٢٧٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بين المرتدّين ومانعي الزكاة في المحاربة، والقتال، كما هو معلوم ومشهور، وخذ قول أبي العتاهية الصّوفي، ﵀: [الكامل]

أقم الصّلاة لوقتها بشروطها... فمن الضّلال تفاوت الميقات

وإذا اتّسعت برزق ربّك فاجعلن... منه الأجلّ لأوجه الصّدقات

في الأقربين وفي الأباعد تارة... إنّ الزّكاة قرينة الصّلوات

هذا؛ وقال القرطبيّ-رحمه الله تعالى في غير هذا الموضع-: وفي حديث: أنّ النبي ﷺ قال: «من فرّق بين ثلاث، فرّق الله بينه وبين رحمته يوم القيامة، من قال: أطيع الله ولا أطيع الرسول، والله يقول: ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ،﴾ ومن قال: أقيم الصّلاة، ولا أوتي الزكاة، والله يقول: ﴿وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ﴾ ومن فرّق بين شكر الله وشكر والديه، والله ﷿ يقول:

﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ». انتهى. ﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ..﴾. إلخ: انظر الآية رقم [٢٦٢] ففيها الكفاية.

الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسمها، وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، لا محل لها.

﴿وَعَمِلُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، والجملتان بعدها معطوفتان عليها، لا محل لهما أيضا.

﴿الصّالِحاتِ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنّه جمع مؤنث سالم، وهو صفة لموصول محذوف. ﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ..﴾. إلخ: انظر الآية رقم [٢٦٢] ففيها الكفاية، والجملة الاسمية في محل رفع خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية مبتدأة، أو مستأنفة لا محلّ لها.

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨)﴾

الشرح: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:﴾ انظر الآية رقم [٢٥٤] ففيها الكفاية، فالله يأمر عباده المؤمنين بتقواه، وينهاهم عمّا يقرّبهم إلى سخطه، ويبعدهم عن رضاه، والمعنى: خافوا الله، وراقبوه فيما تفعلون، ﴿وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا﴾ أي: اتركوا ما لكم على الناس من الزيادة على رءوس الأموال بعد هذا الإنذار. ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ:﴾ مصدقين بما شرع الله لكم من تحليل البيع، وتحريم الربا، وغير ذلك.

وقد ذكروا: أنّ هذه الآية نزلت في بني عمرو بن عمير، من ثقيف، وبني المغيرة من بني مخزوم، كان بينهم ربا في الجاهلية، فلمّا جاء الإسلام، ودخلوا جميعا في الإسلام؛ طلبت ثقيف أن تأخذه منهم. فتشاوروا، وقالت بنو المغيرة: لا نؤدّي الربا في الإسلام، فكتب عتّاب ابن أسيد والي مكة بعد فتحها إلى رسول الله ﷺ، فنزلت هذه الآية، فكتب بها رسول الله ﷺ،

Juz 1, halaman 674 ›

فقالوا: نتوب إلى الله، ونذر ما بقي من الرّبا، فتركوه كلّهم. ذكره ابن جريج، ومقاتل، والسدّيّ. وخذ ما يلي:

فعن عبادة بن الصامت-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «الذّهب بالذّهب، والفضّة بالفضّة، والبرّ بالبرّ، والشّعير بالشّعير، والتّمر بالتّمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد». أخرجه مسلم، رحمه الله تعالى. فنصّ رسول الله ﷺ على جريان الرّبا في هذه الأشياء الستّة.

هذا وأما (ذر) فهو بمعنى: أعرض، واترك، والمستعمل من هذه المادة: المضارع، والأمر فقط، ومثله: (دع) ومضارعه: يدع، فكلا المادتين ناقص التصرّف، وهما بمعنى الترك والإعراض، وقد سمع سماعا نادرا الماضي منهما. فقالوا: ودع ووذر بوزن وضع، إلا أن ذلك شاذ في الاستعمال؛ لأن العرب كلهم إلا قليلا منهم أميت هذا الماضي من لغاتهم، وليس المعنى: أنهم لم يتكلموا به البتة، بل تكلموا به دهرا، ثمّ أماتوه بإهمالهم استعماله، فلمّا جمع العلماء ما وصل إليهم من لغات العرب؛ وجدوه مماتا، إلا ما سمع منه سماعا نادرا، فقد قرئ قوله تعالى في سورة (الضّحى): («ما ودعك ربّك وما قلى») بالتّخفيف، وقال الشاعر: [الطويل]

وثمّ ودعنا آل عمرو وعامر... فرائس أطراف المثقّفة السّمر

وقال آخر: [الرمل]

ليت شعري يا خليلي ما الّذي... نما له في الحبّ حتّى ودعه

وقال الرسول ﷺ: «دعوا الحبشة ما ودعوكم». وسمع المصدر منه في قوله ﷺ: «لينتهينّ أقوام عن ودعهم الجمعات، أو لأحرّقنّ عليهم بيوتهم» أي: عن تركهم إيّاها، وسمع منه اسم الفاعل، واسم المفعول في أبيات من الشعر، قال خفاف بن ندبة-﵁: [الطويل]

إذا ما استحمّت أرضه من سمائه... جرى وهو مودوع وواعد مصدّق

هذا رأي أكثر النّحاة. وقال محبّ الدين الخطيب شارح شواهد الكشّاف-رحمه الله تعالى-: فقد رويت هذه الكلمة، أي: (دع) عن أفصح العرب-يقصد النّبيّ ﷺ-ونقلت عن طريق القراء، فكيف تكون إماتة؟ وقد جاء الماضي في بعض الأشعار، وما هذه سبيله، فيجوز القول بقلّة الاستعمال، ولا يجوز القول بالإماتة، وأضيف: إن كثيرا من النّحاة يقولون في ماضي: (عم ويعم) ما قيل في ماضي (دع، وذر) وخذ قول امرئ القيس وهو الشاهد رقم [٣٠٨] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»، والشاهد رقم [٨٥] من كتابنا فتح ربّ البرية: [الطويل]

ألا عم صباحا أيّها الطّلل البالي... وهل يعمن من كان في العصر الخالي؟

وهل يعمن من كان أحدث عهده... ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال؟

Juz 1, halaman 675 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →