Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 30 البقرة

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وقيل: استوى بمعنى ارتفع، والمراد-والله أعلم-ارتفاع أمره.

وقيل: استوى بمعنى عمد أو قصد إليها، أي بخلقه واختراعه، واختاره الطبري: على دون تكييف ولا تحديد.

ودل القرآن في هذه الآية وغيرها على وجود سبع سموات وسبع أرضين، كما قال تعالى: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ، وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق ١٢/ ٦٥] يعني أن السموات بعضها فوق بعض وأن الأرضين بعضها تحت بعض.

ولكن لم يرد خبر في السنة يوضح حقيقة السموات والأرضين، فلا فائدة في بحث طبيعة السماء، وما علينا إلا أن نؤمن بظاهر القرآن في هذا التعداد، ونستدل به على عظمة الخالق الذي رفع السماء، وبسط الأرض. وقد أورد الرازي في تفسيره نظريات الفلكيين أو أهل الهيئة التي يفهم منها أن السبع السموات هي الكواكب السيارة (¬١)، غير أن العلم الحديث اكتشف وجود كواكب سيارة أخرى مثل نبتون وبلوتو وأورانوس، غير المعروفة قديما وهي القمر، وعطارد، والزهرة، والشمس، والمريخ، والمشتري، وزحل.

استخلاف الإنسان في الأرض وتعليمه اللغات

﴿وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ (٣٠) وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٣١) قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاّ ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٣٢) قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (٣٣)﴾

Juz 1, halaman 122 ›

الإعراب:

﴿وَإِذْ﴾ ظرف زمان ماض، منصوب بإضمار فعل مقدر تقديره: اذكر، ويجوز أن ينتصب بقالوا. وهو مبني لتضمنه معنى الحرف، لأن كل ظرف لا بد فيه من تقدير حرف، وهو «في» أو لأنه يشبه الحرف في أنه لا يفيد مع كلمة واحدة، وهو مبني على السكون، لأنه الأصل في البناء. وإذ للماضي، وإذا للمستقبل، وقد توضع إحداهما موضع الأخرى. ﴿جاعِلٌ﴾ من جعل الذي له مفعولان، دخل على المبتدأ والخبر، وهما قوله: ﴿فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ فكانا مفعوليه.

﴿أَتَجْعَلُ﴾ تعجب من أن يستخلف مكان أهل الطاعة أهل المعصية. ﴿وَنَحْنُ﴾ للحال، ﴿بِحَمْدِكَ﴾ الباء هنا تسمى باء الحال، والمعنى: نسبحك حامدين لك، ومتلبسين بحمدك، لأنه لولا إنعامك علينا بالتوفيق واللطف، لم نتمكن من عبادتك.

﴿عَرَضَهُمْ﴾ ولم يقل: عرضها، لأنه أراد مسميّات الأسماء، وفيهم من يعقل، وفيهم من لا يعقل، فغلّب جانب العقلاء.

﴿سُبْحانَكَ﴾ الصحيح أن سبحانا وكفرانا: اسمان أقيما مقام المصدر، وليسا بمصدرين.

﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ أنت: إما مبتدأ، والعليم خبره، والحكيم صفة له، أو خبر بعد خبر، والجملة خبر إن، وإما ضمير فصل لا موضع لها من الإعراب، والعليم خبر إن، والحكيم صفة له، أو خبر بعد خبر.

البلاغة:

﴿رَبُّكَ﴾ إضافته إلى الرسول ﷺ للتشريف والتكريم لمقامه ﴿لِلْمَلائِكَةِ﴾ تقديم الجار والمجرور على المقول للاهتمام بما قدّم.

﴿أَنْبِئُونِي﴾ أريد به التعجيز والتبكيت.

﴿فَلَمّا أَنْبَأَهُمْ﴾ فيه مجاز بالحذف، والتقدير: فأنبأهم بها، فلما أنبأهم.

﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾ من باب التغليب للعقلاء على غير العقلاء.

Juz 1, halaman 123 ›

﴿وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ﴾ تكرار الفعل مع ما قبله: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾ للتنبيه على إحاطة علم الله تعالى بجميع الأشياء، وهذا يسمى بالإطناب. ﴿تُبْدُونَ﴾ و ﴿تَكْتُمُونَ﴾ يسمى في علم البديع بالطباق.

المفردات اللغوية:

﴿وَإِذْ﴾: اذكر يا محمد. ﴿رَبُّكَ﴾ الرب: المالك والسيد والمصلح والجابر.

﴿لِلْمَلائِكَةِ﴾: أجسام نورانية لا يأكلون ولا يشربون، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون. وهو جمع ملك، وأصله: ملاك وزنه مفعل. ﴿خَلِيفَةً﴾: الخليفة: من يخلف غيره ويقوم مقامه في تنفيذ الأحكام، والمراد بالخليفة هنا آدم ﵇. ﴿يُفْسِدُ فِيها﴾ بالمعاصي ﴿وَيَسْفِكُ الدِّماءَ﴾ يريقها بالقتل عدوانا، كما فعل بنو الجان، وكانوا فيها، فلما أفسدوا أرسل الله عليهم الملائكة، فطردوهم إلى الجبال والجزر. ﴿نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ ننزهك عن كل نقص، متلبسين بحمدك، أي تقول: سبحان الله وبحمده ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ نمجدك ونعظمك وننزهك عما لا يليق بعظمتك، فاللام زائدة، والجملة حال، أي فنحن أحق بالاستخلاف ﴿أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ من المصلحة في استخلاف آدم. ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ﴾ واحدها اسم، وهو في اللغة: ما به يعلم الشيء، والمراد به: أسماء المسميات، فحذف المضاف إليه، لكونه معلوما مدلولا عليه، بذكر الأسماء، لأن الاسم لا بد له من مسمى.

﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾ أي عرض المسميات، وفيه تغليب العقلاء. ﴿أَنْبِئُونِي﴾ أخبروني، وقد يستعمل الإنباء في الإخبار بما فيه فائدة عظيمة، وهو المراد هنا.

﴿سُبْحانَكَ﴾ تقديسا وتنزيها لك عن الاعتراض عليك. ﴿الْعَلِيمُ﴾ الذي لا تخفى عليه خافية، ﴿الْحَكِيمُ﴾ المحكم لمبتدعاته، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة.

المناسبة:

هذه القصة أو المحاورة بين الله تعالى وملائكته نوع من التمثيل بإبراز المعاني المعقولة بالصور المحسوسة، تقريبا للأفهام، وفيها بيان مدى تكريم الله للإنسان باختيار آدم خليفة عن الله في الأرض، وتعليمه اللغات التي لا تعلمها الملائكة، مما يوجب على الناس الإيمان بهذا الخالق الكريم، ولا يليق بأحد الكفر والعناد، وهو استمرار في توبيخ الكفار، وتذكيرهم بنعم الله عليهم.

Juz 1, halaman 124 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →