٣٤٥ - قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق الهُذَيْل بن حبيب- في قوله: ﴿هدى للمتقين﴾، قال: كرامة لهم هداهم إليه (¬١). (ز)
٣٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هدى للمتقين﴾ هَذا القرآن هُدًى من الضلالة (¬٢) [٤٣]. (ز)
﴿لِلْمُتَّقِينَ (٢)﴾
٣٤٧ - عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني- = (١/ ١٣٠)
٣٤٨ - وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿هدًى للمتقين﴾، قال: هم المؤمنون (¬٣). (ز)
٣٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿هدى للمتقين﴾، أي: الذين يَحْذَرُون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهُدى، ويرجون رحمته في التصديق بما جاء منه (¬٤). (١/ ١٣٠)
٣٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿هدى للمتقين﴾، قال: للمؤمنين الذين يَتَّقون الشرك، ويعملون بطاعتي (¬٥). (١/ ١٣٠)
٣٥١ - عن الحسن [البصري]-من طريق سفيان، عن رجل- قوله: ﴿للمتقين﴾، قال: اتَّقَوْا ما حُرِّم عليهم، وأدَّوْا ما افتُرِض عليهم (¬٦). (ز)
٣٥٢ - عن قتادة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- ﴿هدى للمتقين﴾، قال: هم مَن نعتَهم ووصفَهم فأثبت صفتهم، فقال: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (¬٧). (١/ ١٣٧)
٣٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿هدى للمتقين﴾، قال: نور للمتقين، وهم المؤمنون (¬١). (ز)
٣٥٤ - عن أبي بكر ابن عيّاش، قال: سألني الأعمش عن المتقين. قال: فأجبتُه. فقال لي: سل عنها الكَلْبيّ. فسألتُه، فقال: الذين يَجتنِبُون كبائِرَ الإثم. =
٣٥٥ - قال: فرجَعْت إلى الأعمش، فقال: نُرى أنه كذلك. ولم ينكره (¬٢). (ز)
٣٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿للمتقين﴾ من الشرك، نعتهم فقال -سبحانه-: ﴿الذين يؤمنون بالغيب ... ﴾ الآيات (¬٣). (ز)
٣٥٧ - عن سفيان الثوري، قال: إنما سُمُّوا المتقين لأنهم اتَّقَوْا ما لا يُتَّقى (¬٤) [٤٤]. (١/ ١٣٢)
آثار متعلقة بالآية:
٣٥٨ - عن عطية السَّعْدِيّ -وكان من الصحابة- قال: قال رسول الله ﷺ:» لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يَدَع ما لا بأس به حَذَرًا لِما به البأس» (¬٥). (١/ ١٣١)
٣٥٩ - عن معاذ بن جبل -من طريق أبي عَفِيف- قال: يُحْبَس الناس يوم القيامة في بقيعٍ واحد، فينادي مُنادٍ: أين المتقون؟ فيقومون في كَنَفٍ (¬٦) من الرحمن، لا يحتجب الله منهم ولا يستتر. قيل: مَن المتقون؟ قال: قوم اتَّقَوُا الشِّرْك وعبادة الأوثان، وأخلصوا لله العبادة، فيمرون إلى الجنة (¬٧). (١/ ١٣٠)
٣٦٠ - عن أبي الدرداء، قال: تمامُ التقوى أن يتقي اللهَ العبدُ، حتى يتَّقِيَه من مثقال ذرة، وحتى يترك بعض ما يرى أنه حلالٌ خشيةَ أن يكون حرامًا، يكون حجابًا بينه وبين الحرام (¬١). (١/ ١٣٢)
٣٦١ - عن محمد بن يزيد الرَّحَبِيِّ، قال: قيل لأبي الدرداء: إنّه ليس أحدٌ له بيت في الأنصار إلا قال شعرًا، فما لك لا تقول؟ قال: وأنا قلت، فاستمعوه:
يريد المرء أن يُعْطى مُناه ... ويأبى الله إلا ما أرادا
يقول المرء: فائدتي وذُخْرِي ... وتقوى الله أفضلُ ما استفادا (¬٢).
(١/ ١٣٦)
٣٦٢ - عن أبي هريرة، أنّ رجلًا قال له: ما التَّقوى؟ قال: اتخذتَ طريقًا ذا شوك؟ قال: نعم. قال: فكيف صنعت؟ قال: إذا رأيتُ الشوك عدلتُ عنه، أو جاوزتُه، أو قَصُرْتُ عنه. قال: ذاك التقوى (¬٣). (١/ ١٣١)
٣٦٣ - قال ابن عباس: المُتَّقِي: مَن يَتَّقي الشِّركَ، والكبائرَ، والفواحشَ (¬٤). (ز)
٣٦٤ - وقال ابن عمر: التقوى: أن لا ترى نفسك خيرًا من أحد (¬٥). (ز)
٣٦٥ - قال عمر بن الخطاب لكعب الأحبار: حَدِّثني عن التقوى. فقال: هل أخذت طريقًا ذا شوك؟ قال: نعم. قال: فما عملتَ فيه؟ قال: حَذِرْتُ، وشَمَّرْتُ. قال كعب: ذلك التقوى (¬٦). (ز)
٣٦٦ - عن وهب بن كَيْسان، قال: كتب رجلٌ إلى عبد الله بن الزبير بموعظة: أمّا بعد، فإنّ لأهل التقوى علامات يُعرَفون بها، ويعرفونها من أنفسهم؛ مِن صبرٍ على البلاء، ورِضًى بالقضاء، وشكرِ النَّعْماء، وذُلٍّ لحُكْمِ القرآن (¬٧). (١/ ١٣٣)
٣٦٧ - عن أبي العفيف -وكان من أصحاب معاذ بن جبل- قال: يدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ على أربعة أصناف: المتقين، ثم الشاكرين، ثم الخائفين، ثم أصحاب