Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 42 البقرة

وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٤٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

ولك أنْ تقول: إنَّ التقوى فوقَ الرَّهبةِ، فحيثُ ما خاطَبَ العامَّةَ عالِمَهم ومقلِّدَهم، وحثَّهم على شكر النعمة التي يشتركون فيها، أمرهم بالرهبة التي هي من مبادئ التقوى، وحيث خاطَبَ العلماءَ منهم خاصةً وحثَّهم على مراعاة آياته والتنبيهِ على ما يأتي به أولو العزم من الرسل أمرهم بالتقوى التي هي منتهَى الطاعة.

(٤٢) - ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ عطف على ما قبله، واللَّبْس والسَّتر أخَوان، وضدُّ السَّتر: الكشف، وضدُّ اللَّبس: الإيضاح.

واللباسُ: ما واريتَ به جسدَك، ومن جملة أسبابه الخلطُ.

وقد تقدَّم الكلام في الحق، وأمَّا الباطل فممَّا لا ثبات له عند الفحص عنه، والحقُّ يناقِضُه، وذلك عامٌّ في الاعتقاد والمقال والفعال.

والباء صلةٌ معناها الإلصاقُ؛ أي: لا تخلطوا الحقَّ بالباطل بأنْ تكتبوا في التوراة ما ليس منها. أو للاستعانة؛ أي: لا تجعلوه ملتبِسًا بسببِ الباطل الذي تكتبونه، فلا نظر حينئذٍ إلى معنى الاختلاطِ كما لا نظر في الأوَّل إلى معنى الاشتباه.

﴿وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ﴾ بأنْ تقولوا: ليس وصفُ محمدٍ ﵇ أو هذا الحكمُ في التوراة، فليس المراد من الحقِّ في الموضعين شيئًا واحدًا.

و (تكتموا) جزمٌ داخلٌ تحت حكم النهي، بمعنى: ولا تكتموا، أو منصوبٌ بإضمار (أنْ)، والواوُ بمعنى الجمع، وحقيقتُه: لا يكنْ منكم لبسُ الحق وكتمانُ الحق، والقصدُ إلى أن يَنعيَ عليهم سوءَ فعلهم الذي هو الجمعُ بين أمرين كلُّ واحدٍ منهما مستقِلٌّ بالقُبح ووجوبِ الانتهاء عنه.

Juz 1, halaman 165 ›

ويجوز أن يكون المرادُ من (الحق) في الموضعين واحدًا، ويكون إعادة صريحِ الحق دون ضميره لأنهم يكرِّرون أسماء الأجناس والأعلام كثيرًا، ولا سيَّما إذا قصدوا التفخيم، صرَّح به الإمامُ المرزوقيُّ (¬١) والشيخُ عبدُ القاهر.

وعلى ذلك وردَ قوله تعالى: ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ [الإسراء: ١٠٥] وقوله: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١].

وحينئذٍ يجوز أن يكون النهيُ عن الجمع؛ لأنَّ الخلط بالباطل قد يكون لترويج الحق وإسماعه، فإنَّ أسماع العوامِّ يَمُجُّون عن الحق الصرف لأنَّه مرٌّ، فخلطُ الباطلِ الحلوِ به لئلا يَنفرَ (¬٢) عنه طبع السامع ليس مما يُنكَر كلَّ الإنكار، فإنَّ الضرر اليسيرَ قد يُتحمل للنفع الكثير، ومثلُ هذه الرخصة ترغيبًا للمخاطَب إلى الاستماع من مقتضياتِ البلاغة ومُوجبات الخطابة (¬٣).

ألَا ترى قولَه تعالى: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤] كيف سُرد فيه المقال على إبهام الحال، وإظهارِ التردُّد فيه توسعةً لدائرة الاحتمال.

وفي مصحف ابن مسعود ﵁: (وتكتمون) (¬٤)، وهو في موضع الرفع على حذف المبتدأ؛ أي: وأنتم تكتمون.

﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ في محل النصب بالحال؛ أي: في حال عِلمكم بذلك وبقبحه، وإنما قيِّد به لأن الجهل ربما يُغتفرُ ويُجعلُ عذرًا، فعلى هذا يكون الحذفُ اختصارًا ورعايةً للفاصلة.

Juz 1, halaman 166 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →