Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 74 البقرة

ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٧٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الرّجل، وصارت العجلة في الغيضة عوانا، وكانت تهرب من الناس، فلمّا كبر ذلك الطفل، وكان بارّا بأمّه؛ فقالت له أمّه يوما: يا بنيّ! إنّ أباك ورّثك عجلة استودعها الله في غيضة كذا، فانطلق، وادع إله إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق أن يردّها عليك، وعلامتها: أنك إذا نظرت إليها يخيّل إليك أن شعاع الشّمس يخرج من جلدها، وكانت تسمى المذهّبة؛ لحسنها، وصفرتها.

فأتى الفتى الغيضة، فرآها ترعى، فصاح بها، وقال: أعزم عليك بإله إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، فأقبلت البقرة حتى وقفت بين يديه، فقبض على قرنها يقودها، فسار بها إلى أمّه، فقالت له: إنّك رجل فقير، ولا مال لك، ويشقّ عليك الاحتطاب بالنّهار، والقيام في الليل، فانطلق وبع البقرة، فقال: بكم أبيعها؟ قالت: ثلاثة دنانير ولا تبع بغير مشورتي، وكان ثمن البقرة ثلاثة دنانير، فانطلق الفتى بها إلى السّوق، وبعث الله ملكا ليري خلقه قدرته، ويختبر الفتى كيف برّه بأمه؟ وهو أعلم، فقال له الملك: بكم هذه البقرة؟ قال: بثلاثة دنانير، وأشترط رضا أمي، فقال الملك: لك ستة دنانير، ولا تستأمر أمّك، فقال الفتى: لو أعطيتني وزنها ذهبا، لم آخذه إلا برضا أمّي، ورجع الفتى إلى أمّه، وأخبرها بالثّمن، فقالت له: ارجع، فبعها بستة دنانير، ولا تبعها إلا برضاي، فرجع إلى السوق، وأتى الملك، فقال له: استأمرت أمّك؟ فقال:

نعم إنّها أمرتني أن لا أنقصها عن ستة على رضاها، فقال الملك: إنّي أعطيك اثني عشر دينارا، ولا تستأمرها، فأبى، ورجع إلى أمّه، وأخبرها الخبر بذلك، فقالت له أمّه: إنّ الذي يأتيك ملك في صورة آدمي ليجرّبك، فإذا أتاك فقل له: أتأمرنا أن نبيع هذه البقرة، أم لا؟ ففعل، فقال له الملك: اذهب إلى أمّك، فقل لها: أمسكي البقرة؛ فإنّ موسى بن عمران يشتريها منك لقتيل يقتل في بني إسرائيل، فلا تبعها إلا بملء مسكها ذهبا، والمسك الجلد، فأمسكها وقدّر الله على بني إسرائيل ذبح البقرة بعينها، فما زالوا يستوصفون البقرة؛ حتّى وصفت لهم تلك البقرة بعينها مكافأة لذلك الفتى على برّه بأمه، فضلا من الله ورحمة.

فاشتروها، وذبحوها، ثمّ ضربوا القتيل بقطعة لحم منها، فحيي، وقال لبني عمّه: قتلني فلان، ثمّ رجع ميتا، فقتل موسى القاتل، وحرم الميراث. ومن طلب شيئا قبل أوانه؛ عوقب بحرمانه. انتهى. خازن بتصرّف مع اختصار.

﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ (٧٤)﴾

الشرح: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ:﴾ القساوة: عبارة عن الغلظ مع الصلابة كما في الحجر، وقساوة القلب: نبوّه عن الاعتبار، فقساوته مستعارة من قساوة الحجر، استعيرت لنبوّ قلوبهم عن

Juz 1, halaman 211 ›

التأثر بالعظات، والقوارع الّتي تميع منها الجبال، وتلين بها الصخور. هذا؛ وأصل الفعل:

«قسى» فلما اتصلت به تاء التأنيث صار: «قسات» فحذفت الألف لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث فصار: «قست». هذا؛ والقلب: قطعة صغيرة على هيئة الصّنوبرة، خلقها الله في الآدمي، وجعلها محلاّ للعلم، فيحصي به العبد من العلوم ما لا يسع في أسفار، يكتبه الله بالخطّ الإلهي، ويضبطه بالحفظ الربّاني حتّى يحصيه، ولا ينسى منه شيئا، وهو بين لمّتين: لمة من الملك، ولمة من الشّيطان، -كما قال الرسول ﷺ، فأمّا لمّة الملك؛ فإيعاد بالخير، وتصديق بالحقّ، وأما لمّة الشيطان؛ فإيعاد بالشرّ، وتكذيب بالحقّ، من وجد الأول؛ فيعلم: أنه من الله، ويحمد الله، ومن وجد الثاني؛ فليعوذ بالله من الشّيطان، ثم قرأ الرّسول ﷺ قوله تعالى: ﴿الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ الآية رقم [٢٦٧] الآتية.

هذا واللّمة بفتح اللام: الخطرة الواحدة. من: الإلمام، وهو القرب من الشيء، والمراد بها في الحديث: التي تقع في القلب من خير أو شرّ، فأما لمّة الشيطان؛ فوسوسة، وأما لمّة الملك؛ فإلمام من الله تعالى. هذا وسمّي القلب قلبا لأنّه يتقلّب؛ قال الشاعر: [الطويل]

وما سمّي الإنسان إلا لأنسه... ولا القلب إلاّ أنّه يتقلّب

﴿مِنْ بَعْدِ ذلِكَ:﴾ من بعد المعجزات التي جاء بها موسى ﵇، ولهذا نهى الله المؤمنين عن مثل حالهم، فقال تعالى في سورة (الحديد): ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ﴾.

﴿فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً:﴾ اختلف العلماء في معنى (﴿أَوْ﴾) هنا، بعد استحالة كونها للشكّ، فقال بعضهم: هي هنا بمعنى الواو، كقوله تعالى في سورة (الدّهر): ﴿وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً﴾ وقوله تعالى في سورة (المرسلات): ﴿عُذْراً أَوْ نُذْراً،﴾ وكما قال جرير في مدح الخليفة الصّالح-وهو الشاهد رقم [٩٦] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [البسيط]

جاء الخلافة أو كانت له قدرا... كما أتى ربّه موسى على قدر

أي: وكانت. وقيل: هي بمعنى «بل» كقوله تعالى في سورة (النساء) رقم [٧٧]: ﴿إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾ وكقوله تعالى في سورة (الصافات) رقم [١٤٧]:

﴿وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ وقال جرير في مدح هشام بن عبد الملك-وهو الشاهد رقم [١٠١] من كتابنا المذكور-: [الطويل]

ماذا ترى في عيال قد برمت بهم... لم أحص عدّتهم إلاّ بعدّاد؟

كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية... لولا رجاؤك قد قتّلت أولادي

Juz 1, halaman 212 ›

أي: بل، وزادوا ثمانية، وأيضا قول ذي الرّمّة: [الطويل]

بدت مثل قرن الشّمس في رونق الضّحى... وصورتها أو أنت في العين أملح

أي: بل أنت، وقيل: معناها الإبهام على المخاطب، ومنه قول أبي الأسود الدؤلي. [الوافر]

أحبّ محمّدا حبّا شديدا... وعبّاسا وحمزة أو عليّا

فإن يك حبّهم رشدا أصبه... ولست بمخطئ إن كان غيّا

ولم يشكّ أبو الأسود الدّؤلي: أنّ حبهم رشد ظاهر، وإنّما قصد الإبهام.

﴿وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ:﴾ والمراد: جميع الحجارة، أو حجر موسى الذي كان يضربه في التيه لسقيهم. ﴿وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ:﴾ التّشقّق دون التفجر، والمراد منه العيون الصغيرة، والينابيع، وأصل الفعل: يتشقّق، قلبت التاء شينا، ثمّ أدغمت في الثانية بعد سكونها، وقرأ الأعمش على الأصل ﴿وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ﴾ المعنى: من الحجارة ما هو أنفع من قلوبكم، لخروج الماء منها، وتردّيها. قال مجاهد: ما تردّى حجر من رأس جبل، ولا تفجّر نهر من حجر، ولا خرج منه ماء إلا من خشية الله، نزل بذلك القرآن.

وهو صحيح لا غبار عليه.

فإنه لا يمتنع أن يعطي الله بعض الجمادات المعرفة، فتعقل، كالذي روي عن الجذع الذي كان يستند إليه رسول الله ﷺ إذا خطب، فلمّا تحول عنه ﷺ؛ حنّ إليه.

وثبت عن النبي ﷺ: أنه قال: «إن حجرا كان يسلّم عليّ في الجاهليّة، إنّي لأعرفه الآن»، وكما روي: أنّ النبي ﷺ قال: «قال لي ثبير: اهبط فإنّي أخاف أن يقتلوك على ظهري، فيعذبني الله». فناداه حراء: إليّ يا رسول الله! وقال تعالى في آخر سورة (الأحزاب): ﴿إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها..﴾. إلخ. وقال تعالى في سورة (فصّلت) رقم [١١]:

﴿ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ﴾.

ولا تنس قوله تعالى في سورة (الإسراء) رقم [٤٤]: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾. انظر شرح هذه الآيات في محلّها؛ تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

﴿وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ:﴾ فيه وعيد، وتهديد، والمعنى: أن الله تعالى بالمرصاد لهؤلاء القاسية قلوبهم، وحافظ لأعمالهم حتّى يجازيهم في الآخرة، فهي مسجلة في كتاب، وهو لا يغادر صغيرة، ولا كبيرة إلا أحصاها: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.

بعد هذا: فقسوة القلب سبب في شقاء الفرد، وشقاء المجتمع، والحقد، والحسد، وسبب في ترك الصّلاة، ومنع الزكاة، وترك صلاة الجمعة، والجماعة، وسبب في أكل الرّبا، وفعل

Juz 1, halaman 213 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →