قَوْله تَعَالَى: وَإِذا لقوا الَّذين آمنُوا قَالُوا آمنا وَإِذا خلا بَعضهم إِلَى بعض قَالُوا أتحدثونهم بِمَا فتح الله عَلَيْكُم ليحاجوكم بِهِ عِنْد ربكُم أَفلا تعقلون أوَ لَا يعلمُونَ أَن الله يعلم مَا يسرون وَمَا يعلنون
أخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَإِذا لقوا الَّذين آمنُوا قَالُوا آمنا﴾ أَي بصاحبكم رَسُول الله وَلكنه إِلَيْكُم خَاصَّة وَإِذا خلا بَعضهم إِلَى بعض قَالُوا: لَا تحدثُوا الْعَرَب بِهَذَا فَإِنَّكُم قد كُنْتُم تستفتحون بِهِ عَلَيْكُم فَكَانَ مِنْهُم ﴿ليحاجوكم بِهِ عِنْد ربكُم﴾ أَي يقرونَ أَنه نَبِي وَقد علمْتُم أَنه قد أَخذ عَلَيْكُم الْمِيثَاق باتباعه وَهُوَ يُخْبِرهُمْ أَنه النَّبِي الَّذِي كَانَ ينْتَظر ونجده فِي كتَابنَا اجحدوه وَلَا تقروا بِهِ
Juz 1, halaman 198 ›
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَإِذا لقوا الَّذين آمنُوا﴾ الْآيَة
قَالَ: هَذِه الْآيَة فِي الْمُنَافِقين من الْيَهُود
وَقَوله ﴿بِمَا فتح الله عَلَيْكُم﴾ يَعْنِي بِمَا أكْرمكُم بِهِ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد قَالَ: قَامَ النَّبِي ﷺ يَوْم قُرَيْظَة تَحت حصونهم فَقَالَ يَا إخْوَان القردة والخنازير وَيَا عَبدة الطاغوت
فَقَالُوا: من أخبر هَذَا الْأَمر مُحَمَّد مَا خرج هَذَا الْأَمر إِلَّا مِنْكُم ﴿أتحدثونهم بِمَا فتح الله عَلَيْكُم﴾ بِمَا حكم الله ليَكُون لَهُم حجَّة عَلَيْكُم
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يدخلن علينا قَصَبَة الْمَدِينَة إِلَّا مُؤمن
فَقَالَ: رُؤَسَاء الْيَهُود: اذْهَبُوا فَقولُوا آمنا واكفروا إِذا رجعتم إِلَيْنَا فَكَانُوا يأْتونَ الْمَدِينَة بالبكر ويرجعون إِلَيْهِم بعد الْعَصْر وَهُوَ قَوْله (وَقَالَت طَائِفَة من أهل الْكتاب آمنُوا بِالَّذِي أنزل على الَّذين آمنُوا وَجه النَّهَار واكفروا آخِره) (آل عمرَان الْآيَة ٧٢) وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِذا دخلُوا الْمَدِينَة نَحن مُسلمُونَ ليعلموا خبر رَسُول الله ﷺ وَأمره فَكَانَ الْمُؤْمِنُونَ يظنون أَنهم مُؤمنُونَ فَيَقُولُونَ لَهُم: أَلَيْسَ قد قَالَ لكم فِي التَّوْرَاة كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُونَ: بلَى
فَإِذا رجعُوا إِلَى قَومهمْ قَالُوا ﴿أتحدثونهم بِمَا فتح الله عَلَيْكُم﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي نَاس من الْيَهُود آمنُوا ثمَّ نافقوا فَكَانُوا يحدثُونَ الْمُؤمنِينَ من الْعَرَب بِمَا عذبُوا بِهِ فَقَالَ بَعضهم لبَعض ﴿أتحدثونهم بِمَا فتح الله عَلَيْكُم﴾ من الْعَذَاب لِيَقُولُوا نَحن أحب إِلَى الله مِنْكُم وَأكْرم على الله مِنْكُم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة أَن امْرَأَة من الْيَهُود أَصَابَت فَاحِشَة فجاؤوا إِلَى النَّبِي ﷺ يَبْتَغُونَ مِنْهُ الحكم رَجَاء الرُّخْصَة فَدَعَا رَسُول الله ﷺ عالمهم وَهُوَ ابْن صوريا فَقَالَ لَهُ: احكم
قَالَ: فجبؤه
والتجبئة يحملونه على حمَار ويجعلون على وَجهه إِلَى ذَنْب الْحمار
فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ: أبحكم الله حكمت قَالَ: لَا
وَلَكِن نِسَاءَنَا كن حسانا فأسرع فِيهِنَّ رجالنا فغيرنا الحكم وَفِيه أنزلت ﴿وَإِذا خلا بَعضهم إِلَى بعض﴾ الْآيَة
Juz 1, halaman 199 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.