Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 123 آل عمران

وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَعَلَى:﴾ الواو: زائدة فيما أرى. (﴿عَلَى اللهِ﴾): متعلقان بالفعل بعدهما. ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ:﴾ الفاء:

حرف استئناف، أو هي الزائدة، والواو حرف استئناف. اللام: لام الأمر، (يتوكل): فعل مضارع مجزوم بلام الأمر، وحرك بالكسرة لالتقاء الساكنين. ﴿الْمُؤْمِنُونَ:﴾ فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو... إلخ، والجملة الفعلية هذه مستأنفة لا محلّ لها. هذا؛ وقال أبو البقاء- رحمه الله تعالى-: دخلت الفاء لمعنى الشرط، والمعنى: إن فشلوا؛ فتوكلوا أنتم، وإن صعب الأمر؛ فتوكلوا. وعليه: فالواو ليست زائدة، وإنّما هي عاطفة جملة شرطية على الكلام السابق، وتكون الفاء هي الفصيحة، ولا يخفى ما فيه من التكلّف. وهذه الجملة مذكورة في الآية رقم [١٦٠] الآتية، انظرها هناك.

﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣)﴾

الشرح: يذكّر الله الصحابة الكرام-الذين أصيبوا في غزوة أحد-بنعمته عليهم في غزوة بدر الكبرى، وكان ذاك حين اعتمدوا، وتوكّلوا على الله. وبدر: ماء هنالك، وبه سمي الموضع، وقال الشعبيّ-رحمه الله تعالى-: كان ذلك الماء لرجل من جهينة يسمّى بدرا، وبه سمّي الموضع، ويوم بدر كان يوم الجمعة وافق السّابع عشر من رمضان من سنة اثنتين من الهجرة، وهو يوم الفرقان؛ الّذي أعز الله فيه الإسلام، وأهله، ودفع فيه الشرك، وحزبه مع قلّة المسلمين، وكثرة المشركين. ﴿وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ أي: ذليلون، جمع: ذليل، واسم الذلّ هنا مستعار؛ لأنّهم كانوا في أنفسهم أعزّة، ولكن نسبتهم إلى عدوّهم، وإلى جميع الكفار في أقطار الأرض تقتضي عند المتأمّل ذلّتهم، وأنهم يغلبون لقلّة عددهم، وضعف عددهم من ضعف الحال، وقلّة السلاح، والمركوب، والمال، وذلك؛ لأنهم خرجوا يوم بدر على نواضح. وقد تكفّلت سورة (الأنفال) بشرح غزوة بدر.

﴿فَاتَّقُوا اللهَ﴾ أي: في الثبات مع رسول الله ﷺ، واصبروا، فإنّ النّصر مع الصبر، وأنّ مع العسر يسرا. ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي: بتقواكم، وطاعتكم لله ما أنعم عليكم من نصرته يوم بدر مع قلّة عددكم، وضعف قوّتكم.

﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ الله على ما أنعم به عليكم. والترجّي إنّما هو بحسب عقول البشر؛ لأنّ الله تعالى لا يحصل منه ترجّ لعباده. تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا! هذا، والفعل يتعدّى بنفسه، وبحرف الجر، تقول: شكرته، وشكرت له، كما تقول: نصحته، ونصحت له، وباللام أفصح، هذا ومن أسماء الله تعالى: الشّكور، ومعناه: هو الذي يجازي على يسير الطاعات كثير الدّرجات، ويعطي في أيام معدودة نعما في الآخرة غير محدودة. وخذ ما يلي: قيل في معنى الشكر لله تعالى ما يلي:

Juz 2, halaman 230 ›

قال سهل بن عبد الله-رحمه الله تعالى-: الشكر: هو الاجتهاد في بذل الطاعة مع الاجتناب للمعصية في السرّ، والعلانية. وقالت طائفة أخرى: الشكر: هو الاعتراف في تقصير الشّكر للمنعم، ولذلك قال تعالى: ﴿اِعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً﴾ فقال داود-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-: كيف أشكرك يا ربّ؛ والشكر نعمة منك عليّ؟ فقال تعالى: الآن قد عرفتني، وشكرتني؛ إذ قد عرفت: أن الشكر منّي نعمة عليك. وقال موسى-﵇:

كيف أشكرك، وأصغر نعمة وضعتها بيدي من نعمك لا يجازي بها عملي كله؟ فأوحى الله إليه:

يا موسى! الآن شكرتني. وقال ذو النون المصري-رحمه الله تعالى-: الشكر لمن فوقك بالطّاعة، ولنظيرك بالمكافأة، ولمن دونك بالإحسان، والإفضال. قرطبي بتصرف.

هذا؛ وشكر الله يستوجب المزيد من النعم، قال تعالى في سورة (إبراهيم) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾. وجحودها يستوجب سلبها، وذهابها. قال تعالى في الآية نفسها رقم [٧]: ﴿وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ﴾. لذا قيل: إنّ الشكر قيد النعمة الموجودة، وبه تنال النعمة المفقودة. وينبغي أن تعلم: أن فائدة الشكر تعود على الشاكر نفسه، قال تعالى في سورة (النّمل) رقم [٤٠]: ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾. وقال تعالى في سورة (لقمان) رقم [١٢]: ﴿وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾. هذا؛ والشكر مطلوب لكلّ منعم، ومحسن، ولو كان من البشر، لذا فقد ندبنا سيّد الخلق، وحبيب الحقّ ﷺ على أن نشكر من أحسن إلينا من الناس؛ لذا قال تعالى: ﴿اُشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ وخذ ما يلي:

فعن جابر بن عبد الله-﵄-عن النبي ﷺ، قال: «من أعطي عطاء، فوجد؛ فليجز به، فإن لم يجد؛ فليثن، فإنّ من أثنى؛ فقد شكر، ومن كتم؛ فقد كفر، ومن تحلّى بما لم يعط؛ كان كلابس ثوبي زور». أخرجه الترمذيّ. وعن أسامة بن زيد-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «من صنع إليه معروف، فقال لفاعله: جزاك الله خيرا؛ فقد أبلغ في الثّناء».

وعن النّعمان بن بشير-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «من لم يشكر القليل؛ لم يشكر الكثير. ومن لم يشكر النّاس؛ لم يشكر الله. والتّحدّث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب». قال الخطابي-رحمه الله تعالى-: هذا الكلام يتأول على معنيين: أحدهما: أنّ من كان طبعه كفران نعمة الناس، وترك الشكر لمعروفهم؛ كان من عادته كفران نعم الله، ﷿، وترك الشكر له. والوجه الآخر: أنّ الله تعالى لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان النّاس إليه، ويكفر معروفهم؛ لاتصال أحد الأمرين بالآخر. ورحم الله من قال: [الطويل]

ومن لم يؤدّ الشّكر للنّاس لم يكن... لإحسان ربّ النّاس يوما بشاكر

الإعراب: ﴿وَلَقَدْ:﴾ الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، تقديره: والله. والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. هذا؛ وبعضهم يعتبر (الواو) عاطفة. وبعضهم

Juz 2, halaman 231 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →