Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 64 آل عمران

قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٦٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿فَإِنْ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (إن):

حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿عَلِيمٌ:﴾ خبرها. ﴿بِالْمُفْسِدِينَ:﴾ متعلقان ب ﴿عَلِيمٌ﴾ والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط، و (إنّ) ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له.

﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلاّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اِشْهَدُوا بِأَنّا مُسْلِمُونَ (٦٤)﴾

الشرح: ﴿قُلْ:﴾ خطاب لسيد الخلق، وحبيب الحق محمد ﷺ. ﴿يا أَهْلَ الْكِتابِ:﴾ المراد بهذا النداء: اليهود، والنصارى، فقد قال المفسرون: لمّا قدم وفد نجران المدينة؛ اجتمعوا مع اليهود عند النبي ﷺ واختصموا في إبراهيم-على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-فزعمت النّصارى: أنه كان نصرانيّا، وهم على دينه، وهم أولى النّاس به. وزعمت اليهود: إنه كان يهوديّا، وهم على دينه، وأولى الناس به. فقال رسول الله ﷺ: كلا الفريقين بريء من إبراهيم، ودينه، بل كان حنيفا مسلما؛ وأنا على دينه، فاتّبعوا دينه الإسلام. فقالت اليهود: ما تريد إلا أن نتّخذك ربّا، كما اتخذت النّصارى عيسى ربّا. وقالت النصارى: ما تريد إلا أن نقول فيك ما قالت اليهود في عزير. فأنزل الله ﷿: ﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا..﴾. إلخ.

﴿إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ﴾ أي: فيها عدل، وإنصاف، لا ميل فيها، ولا انحراف. قال زهير: [الوافر]

أروني خطّة لا ضيم فيها... يسوّى بيننا فيها السّواء

وقال تعالى في سورة (الأنفال) رقم [٥٨]: ﴿وَإِمّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ..﴾. إلخ. هذا؛ ووصفت: ﴿كَلِمَةٍ﴾ ب ﴿سَواءٍ﴾ لأنه يستوي فيه المفرد، والمثنى، والجمع، والمذكر، والمؤنث.

هذا؛ و (بين) ظرف مكان بمعنى وسط بسكون السين، تقول: جلس بين القوم، كما تقول:

جلس وسط القوم، ولا يضاف إلا لمتعدد، سواء أكان تعدده بسبب التثنية، أو الجمع، أم كان تعدده بسبب العطف، فمثال الأول: جلست بين الزيدين، وجلست بين الأدباء، وفي الآية أضيف إلى الضميرين، وهما بمعنى الجمع، كما ترى. هذا؛ والبين: الفراق، والبعاد. وهو أيضا: الوصل، فهو من الأضداد، كالجون يطلق على الأسود، والأبيض. وقرئ قوله تعالى في سورة (الأنعام) رقم [٩٤]: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ بفتح النون، وضمها، وفسر بالمعنيين: الفراق، والوصل. ومن استعماله بمعنى الفراق، والبعاد قول كعب بن زهير ﵁-وهو الشاهد رقم [٨٠٩] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [البسيط]

Juz 2, halaman 126 ›

وما سعاد غداة البين إذ رحلوا... إلاّ أغنّ غضيض الطّرف مكحول

﴿أَلاّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ:﴾ نوحده بالعبادة، ونخصه فيها. ﴿وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً﴾ أي: لا نجعل له شريكا في العبادة، ولا نرى شيئا في الوجود أهلا لأن يعبد. ﴿وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ﴾ وذلك: أنّ النّصارى عبدوا غير الله، وهو المسيح، وأشركوا به، وهو قولهم: أب، وابن، وروح القدس، فجعلوا الواحد ثلاثة، واتّخذوا أحبارهم، ورهبانهم أربابا من دون الله، وذلك:

أنهم يطيعونهم فيما يأمرونهم به من الشّرك. ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا:﴾ أعرضوا عمّا دعوتهم إليه، وأمرتهم به. ﴿فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنّا مُسْلِمُونَ﴾ أي: مخلصون التوحيد لله وحده. والخطاب للنبي ﷺ، ولأصحابه.

وخذ ما يلي: فقد روى الترمذيّ، وأحمد عن عديّ بن حاتم-﵁، قال: أتيت النبي ﷺ وفي عنقي صليب من ذهب. فقال: «يا عديّ! اطرح عنك هذا الوثن» فطرحته، وسمعته يقرأ في سورة (براءة): ﴿اِتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ حتى فرغ، فقلت: يا رسول الله! إنا لسنا نعبدهم، فقال: «أليسوا يحرّمون ما أحلّ الله، فتحرّمونه، ويحلّون ما حرّم الله، فتستحلّونه؟» قلت: بلى. قال: «فتلك عبادتهم» قال عبد الله بن المبارك-رحمه الله تعالى-: [الوافر]

وهل بدّل الدّين إلاّ الملو... ك وأحبار سوء ورهبانها؟

لذا فإن كل إنسان يتّبع إنسانا آخر في كلّ زمان، ومكان في تحليل، أو تحريم ما لم يأذن به الله كمن اتخذه ربّا. هذا؛ ولا تنس: أن النبي ﷺ أرسل إلى الملوك في السنة السادسة بعد الهجرة بعد غزوة الحديبية، ودعاهم إلى الإسلام، وفي كتابه إلى هرقل ما يلي: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتّبع الهدى، أمّا بعد فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم؛ تسلم، يؤتك الله أجرك مرّتين، وإنّ تولّيت؛ فإنّ عليك إثم الأريسيّين». ﴿يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ..﴾. إلخ. وخذ ما يلي:

قال ابن هشام-رحمه الله تعالى-في قطر الندى: وأمّا: «هات» و «تعال» فعدّهما جماعة من النحويين في أسماء الأفعال، والصّواب: أنهما فعلا أمر، بدليل: أنّهما دالان على الطلب، وتلحقهما ياء المخاطبة، فتقول: هاتي، وتعالي. واعلم: أنّ آخر «هات» مكسور أبدا، إلا إذا كان لجماعة المذكرين؛ فإنه يضم، فتقول: هات يا زيد، وهاتي يا هند، وهاتيا يا زيدان، وهاتيا يا هندان، وهاتين يا هندات، كلّ ذلك بكسر التاء، وتقول: هاتوا يا قوم بضمّها. قال تعالى في كثير من الآيات: ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾. وأنّ آخر «تعال» مفتوح في جميع أحواله من غير استثناء، تقول: تعال يا زيد، وتعالي يا هند، وتعاليا يا زيدان، وتعاليا يا هندان، وتعالوا يا زيدون، وتعالين يا هندات، كل ذلك بالفتح. قال تعالى في سورة

Juz 2, halaman 127 ›

(الأنعام): ﴿قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ..﴾. إلخ، وقال الله جلّ ذكره في سورة (الأحزاب): ﴿فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾. ومن ثمّ لحّنوا أبا فراس الحمداني في قوله: [الطويل]

أيا جارتا ما أنصف الدّهر بيننا... تعالي أقاسمك الهموم تعالي

وأقول: إنّ الفعلين (هات، وتعال) ملازمان للأمرية، فلا يأتي منهما مضارع ولا ماض، وهما بمعنى: (أحضروا، أو: احضروا) فالأول متعد، وهو من الرّباعي، والثاني لازم، وهو من الثلاثي، وأما تعالى، يتعالى، فهما بمعنى: تعاظم، يتعاظم، أو بمعنى: يتنزه. وقل في إعلال تعالوا: أصله: تعالووا، ثم تعاليوا، فحذفت الضمة التي على الياء للثقل، فالتقى ساكنان، فحذفت الياء، وبقيت الواو؛ لأنها ضمير، وبقيت الفتحة على اللام لتدلّ على الألف المحذوفة.

الإعراب: ﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت. (يا): أداة نداء، تنوب مناب أدعو. (أهل): منادى، وهو مضاف، و ﴿الْكِتابِ﴾ مضاف إليه. ﴿تَعالَوْا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿إِلى كَلِمَةٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وهما في محل نصب مفعول به، ولم يذكر مثلهما في الآية رقم [٦١] لأنّ المقصود هناك مجرد الإقبال، ويجوز أن يكون حذفه للدلالة عليه، تقديره: تعالوا إلى المباهلة. انتهى جمل نقلا عن السّمين.

﴿سَواءٍ:﴾ صفة ﴿كَلِمَةٍ﴾. ﴿بَيْنَنا:﴾ ظرف مكان متعلّق بسواء، و (نا) في محل جر بالإضافة.

(﴿بَيْنَكُمْ﴾): ظرف معطوف على ما قبله، والكاف في محل جر بالإضافة.

﴿أَلاّ:﴾ (أن): حرف مصدري، ونصب. (لا): نافية. ﴿نَعْبُدَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب (أن)، والفاعل تقديره: نحن. ﴿أَلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿اللهَ:﴾ منصوب على التعظيم، والمصدر المؤول من: ﴿أَلاّ نَعْبُدَ﴾ تفسر ل ﴿كَلِمَةٍ﴾ أو هو في محل رفع خبر لمبتدإ محذوف، التقدير:

هي عدم عبادتنا لغير الله. هذا؛ وأجاز مكي اعتبار (أن) مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، والجملة الفعلية بعدها خبرها، ويقال في المصدر المؤول منها، واسمها، وخبرها ما قيل في المصدر السابق. ﴿نُشْرِكَ﴾ و ﴿يَتَّخِذَ﴾ معطوفان على: ﴿نَعْبُدَ﴾ وهما شريكان له في النصب، والتأويل. ﴿بَعْضُنا:﴾ فاعل ﴿يَتَّخِذَ﴾. ﴿بَعْضاً﴾ مفعول به أول. ﴿أَرْباباً:﴾ مفعول به ثان. ﴿مِنْ دُونِ:﴾ متعلقان بالفعل: ﴿يَتَّخِذَ﴾ أو هما متعلقان ب ﴿أَرْباباً﴾ أو بمحذوف صفة له.

﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا﴾ انظر الآية السابقة. ﴿اِشْهَدُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿بِأَنّا:﴾ الباء: حرف جر. (أنّا): حرف مشبه. و (نا) اسمها، حذفت نونها، وبقيت الألف دليلا عليها. ﴿مُسْلِمُونَ:﴾ خبر: (أنّ) مرفوع، وعلامة رفعه الواو، و (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل:

﴿اِشْهَدُوا﴾ والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: (قولوا...) إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدّسوقي يقول: لا محل لها... إلخ. ﴿فَإِنْ﴾ ومدخولها كلام مستأنف لا محل له، ورجّحه ابن هشام في المغني.

Juz 2, halaman 128 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →