١٣٣٣٥ - ومحمد بن السائب الكلبي: هذا في شأن القبلة؛ لَمّا صُرِفَت إلى الكعبة شَقَّ ذلك على اليهود لمخالفتهم، فقال كعب بن الأشرف لأصحابه: آمِنوا بالذي أُنزِل على محمد مِن أمر الكعبة، وصلُّوا إليها أولَ النهار، ثم اكفروا بالكعبة آخرَ النهار، وارجعوا إلى قبلتكم الصخرة؛ لعلهم يقولون: هؤلاء أهل كتاب وهم أعلمُ مِنّا، فرُبَّما يرجعون إلى قبلتنا. فحذَّر الله تعالى نبيَّه مكر هؤلاء، وأَطْلَعه على سِرِّهم، وأنزل: ﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب﴾ (¬١) [١٢٤١]. (ز)
١٣٣٣٦ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حُصين- قال: قالت اليهود بعضهم لبعض: آمنوا معهم بما يقولون أول النهار، وارتدوا آخره، لعلهم يرجعون معكم. فاطَّلَع الله على سِرِّهم، فأنزل الله تعالى: ﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل﴾ الآية (¬٢). (٣/ ٦٢٤)
١٣٣٣٧ - قال الحسن البصري =
١٣٣٣٨ - وإسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: تَواطَأَ اثنا عشر حَبْرًا مِن يهود خيبر وقُرى عُرَيْنَة، وقال بعضُهم لبعض: ادخلوا في دين محمدٍ أولَ النهار باللسان دون الاعتقاد، واكفروا به في آخر النهار، وقولوا: إنّا نظرنا في كُتُبِنا، وشاوَرْنا
علماءَنا، فوجدنا محمدًا ليس بذلك، وظهر لنا كذبه وبطلانُ دينه. فإذا فعلتم ذلك شكَّ أصحابه في دينهم، وقالو: إنهم أهل كتاب، وهم أعلم به منا. فيرجعون عن دينهم إلى دينكم. فأنزل الله تعالى هذه الآية، وأخبر به نبيه محمدًا ﷺ والمؤمنين (¬١). (ز)
١٣٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وقالت طائفة﴾ الآية، قال: إنّ طائفة من اليهود قالت: إذا لَقِيتُم أصحابَ محمد أول النهار فآمِنوا، وإذا كان آخره فصلوا صلاتكم، لعلهم يقولون: هؤلاء أهل الكتاب، وهم أعلم منا. لعلَّهم ينقلبون عن دينهم (¬٢) [١٢٤٢]. (٣/ ٦٢٥)
١٣٣٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظَبْيان- في قوله: ﴿وقالت طائفة﴾ الآية، قال: كانوا يكونون معهم أول النهار ويجالسونهم ويكلمونهم، فإذا أمْسَوا وحضرت الصلاة كفروا به وتركوه (¬٣). (٣/ ٦٢٥)
١٣٣٤١ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري =
١٣٣٤٢ - وإسماعيل السدي، نحو أوله (¬٤). (ز)
١٣٣٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار﴾: يهود تقولُه، صلَّت مع محمد صلاة الفجر، وكفروا
آخر النهار مكرًا منهم؛ ليُروا الناس أن قد بدت لهم منه الضلالة بعد إذ كانوا اتبعوه (¬١). (٣/ ٦٢٥)
١٣٣٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره﴾، فقال بعضهم لبعض: أعطُوهم الرِّضا بدينهم أولَ النهار، واكفروا آخره؛ فإنّه أجدر أن يصدقوكم، ويعلموا أنكم قد رأيتم فيهم ما تكرهون، وهو أجدر أن يرجعوا عن دينهم (¬٢). (ز)
١٣٣٤٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط بن نصر- في قوله: ﴿وقالت طائفةمن أهل الكتاب﴾ الآية، قال: كان أحبار قرى عربية اثني عشر حبرًا، فقالوا لبعضهم: ادخلوا في دين محمد أول النهار، وقولوا: نشهد أنّ محمدًا حق صادق. فإذا كان آخر النهار فاكفروا، وقولوا: إنا رجعنا إلى علمائنا وأحبارنا، فسألناهم، فحدثونا: إنّ محمدًا كاذب، وإنّكم لستم على شيء، وقد رجعنا إلى ديننا فهو أعجبُ إلينا من دينكم. لعلهم يَشُكُّون، يقولون: هؤلاء كانوا معنا أول النهار، فما بالهم؟! فأخبر الله رسوله بذلك (¬٣) [١٢٤٣]. (٣/ ٦٢٤)
١٣٣٤٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: كتبت يهود خيبر إلى يهود المدينة: أن آمِنوا بمحمد أول النهار، واكفروا آخره؛ أي: اجحدوا آخره، ولَبِّسُوا على ضَعَفَة أصحابه، حتى تُشَكِّكُوهم في دينهم، فإنهم لا علم لهم ولا دراسة يدرسونها (¬٤). (ز)
١٣٣٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالت طآئفة من أهل الكتاب﴾ كعب بن الأشرف، ومالك بن الضَّيْف اليهوديان لسَفِلَة اليهود: ﴿آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا﴾ يعني: صَدِّقوا بالقرآن، ﴿وجه النهار﴾ أول النهار، يعني: صلاة الغداة،