Lewati ke konten

Tafsir QS. Luqman: 19 لقمان

وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

ولا تك كالدّخان يعلو بنفسه... إلى طبقات الجوّ، وهو وضيع

وقال آخر: [الكامل] إن شئت أن تبني بناء شامخا... يلزم لذا البنيان أسّ شامخ

إنّ البناء هو الكمال وأسّه الصّ... خريّ فهو الاتّضاع الباذخ

وقال آخر: [الطويل] تواضع إذا ما نلت في النّاس رفعة... فإنّ رفيع القوم من يتواضع

وقال آخر: [الطويل] تواضع إذا ما كان قدرك عاليا... فإنّ اتّضاع المرء من شيم العقل

الإعراب: ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. ﴿(لا تُصَعِّرْ)﴾: فعل مضارع مجزوم ب (لا) الناهية، والفاعل مستتر تقديره: «أنت». ﴿خَدَّكَ:﴾ مفعول به، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿لِلنّاسِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف.

﴿(لا تَمْشِ)﴾: فعل مضارع مجزوم ب: (لا) الناهية، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل تقديره: «أنت». ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿مَرَحاً:﴾ مفعول مطلق، أو صفة مفعول مطلق محذوف، التقدير: ولا تمش في الأرض مشيا مرحا، أو هو حال من الفاعل المستتر على حذف المضاف، التقدير: ذا مرح.

وقيل: مفعول لأجله، ولا وجه له. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿لا:﴾

نافية. ﴿يُحِبُّ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى الله. ﴿كُلَّ:﴾ مفعول به، و ﴿كُلَّ﴾ مضاف، و ﴿مُخْتالٍ﴾ صفة لموصوف محذوف. ﴿فَخُورٍ:﴾ صفة ثانية له؛ إذ التقدير: لا يحب كل إنسان مختال فخور، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية تعليل للنهي، والآية الكريمة بكاملها من مقول لقمان، على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.

﴿وَاِقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاُغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾

الشرح: قال القرطبي: لما نهى لقمان ابنه عن الخلق الذميم؛ رسم له الخلق الكريم، الذي ينبغي أن يستعمله فقال: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ أي: توسط فيه بين الإسراع، والبطء، أي: لا تدبّ دبيب المتماوتين ولا تثب وثب الشطار. وروي عن النبي ﷺ أنه قال: «سرعة المشي تذهب بهاء الوجه». فأمّا ما روي: أنه ﷺ كان إذا مشى؛ أسرع، وقول عائشة-﵂-في عمر ﵁: «كان إذا مشى؛ أسرع، وإذا ضرب؛ أوجع». فإنما أرادت السرعة المرتفعة عن

Juz 7, halaman 349 ›

دبيب المتماوت، المظهر الضعف، والزهد كذبا، ورياء، ونفاقا، فالإسراع منهي عنه؛ لأنه من الخيلاء، والتأني، والتباطؤ منهي عنه؛ لأن فيه إظهار الضعف تزهدا، وكلا الطرفين مذموم؛ بل ليكن المشي بين السكينة، والوقار. هذا؛ وقرئ بقطع همزة: (أقصد) من: أقصد الرامي: إذا سدد سهمه نحو الرمية، قال الأخطل التغلبي: [الطويل] فإن كنت قد أقصدتني إذ رميتني... بسهمك فالرّامي يصيد ولا يدري

﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ:﴾ أي أنقص منه، وأقصر، ولا تتكلف رفع صوتك، فإن الجهر بأكثر من الحاجة تكلف، ويؤذي، والمراد بذلك كله التواضع، وقد قال عمر-﵁-لأبي محذورة سمرة بن معير المؤذن، وقد رفع صوته بأكثر من طاقته: لقد خشيت أن ينشق مريطاؤك، أي ما بين السرة إلى الركبة. هذا؛ ويستثنى الخطيب؛ إذا صعد المنبر، فإنه يحق له أن يرفع صوته ما أمكنه، فإنه أوقع أثرا في القلوب، وأردع، وأزجر عن المعاصي، والمنكرات. ودليلنا ما يلي: فعن جابر بن عبد الله-﵄-قال: كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرّت عيناه، وعلا صوته، واشتدّ غضبه، كأنّه منذر جيش، يقول. «صبّحكم ومسّاكم». ويقول: «بعثت أنا والسّاعة كهاتين، ويقرن بين إصبعيه: السّبّابة، والوسطى... إلخ». رواه مسلم، وابن ماجة، وغيره، ويستثنى أيضا المظلوم في حقه، المهضوم في عمله، فإنه يحق له أن يجهر ويرفع صوته؛ بل وينطق بالكلام السوء حتى يصل إلى حقه، ويدفع الظلم عن نفسه. دليلنا قوله تعالى في الآية رقم [١٤٨] من سورة (النساء):

﴿لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاّ مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللهُ سَمِيعاً عَلِيماً﴾.

﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ:﴾ أقبحها، وأوحشها. ﴿لَصَوْتُ الْحَمِيرِ:﴾ لأن أوله زفير، وآخره شهيق كصوت أهل النار، وفي الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان، فإنّها رأت شيطانا». وقد روي: أنه ما صاح حمار، ولا نبح كلب إلا أن يرى شيطانا، وما صاح ديك إلا أن يرى ملكا. وقال سفيان الثوري: صياح كل شيء تسبيح إلا نهيق الحمار. وفي تشبيه الرافعين أصواتهم بالحمير، وتمثيل أصواتهم بالنهاق تنبيه على أن رفع الصوت في غاية الكراهة، ويؤيده ما روي: أن النبي ﷺ كان يعجبه أن يكون الرجل خفيض الصوت، ويكره أن يكون مجهور الصوت، وقد كانت العرب تفخر بجهارة الصوت الجهير، فمن كان منهم أشد صوتا كان أعز، ومن كان أخفض صوتا كان أذل، حتى قال شاعرهم: [المتقارب] جهير الكلام، جهير العطاس... جهير الرّواء جهير النّعم

ويعدو على الأين عدو الظّليم... ويعلو الرّجال بخلق عمم

الرواء: المنظر الحسن. النّعم: الإبل. الأين: التعب. الظليم: الذكر من النعام. بخلق عمم: أي: خلق تام. هذا؛ وفي تمثيل الصوت المرتفع بصوت الحمار، ثم إخراجه مخرج

Juz 7, halaman 350 ›

الاستعارة مبالغة شديدة. وتوحيد الصوت مع كونه مضافا إلى الجمع؛ لأن المراد تفضيل الجنس في النكير، دون الآحاد، أو لأنه مصدر في الأصل، والمصدر يدل على الكثرة، وأيضا يستعمل للمفرد مثل قولك: شاهد عدل، وللجمع مثل قولك: شهود عدل... إلخ.

هذا؛ والحمير جمع: حمار، وهو معروف يكون وحشيا، ويكون أهليا، وأنثاه: أتان، ويقال: حمارة أيضا، ويجمع على: حمير، وحمر، وحمور، وحمرات، وكلها للكثرة، ويجمع جمع قلة على: أحمرة، قال الراعي النميري، أو القتّال الكلابي: [البسيط] هنّ الحرائر لا ربّات أخمرة... سود المحاجر، لا يقرأن بالسّور

والحمار الأهلي يوصف بالهداية إلى سلوك الطرقات التي مشى فيها، ولو مرة واحدة، وبحدة السمع، وللناس في مدحه، وذمه أقوال متباينة، وقد أطال الدّميري الكلام فيه.

هذا؛ وقال الزمخشري: فإن قلت: لم وحد صوت الحمير ولم يجمع؟ قلت: ليس المراد أن يذكر صوت كل واحد من آحاد هذا الجنس حتى يجمع، وإنما المراد: أن كل جنس من الحيوان الناطق له صوت، وأنكر أصوات هذه الأجناس صوت هذا الجنس، فوجب توحيده. انتهى.

كشاف. وقال القرطبي: ووحد الصوت؛ لأنه مصدر، والمصدر يدل على الكثرة فلا يثنى، ولا يجمع. ولا تنس: أن في الكلام استعارة تصريحية حيث شبه بعض الناس بالحمير.

خاتمة: قال وهب: تكلم لقمان-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-باثني عشر ألف باب من الحكمة أدخلها الناس في كلامهم، وقضاياهم، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٣] وفي الخطيب ما نصه: وعن عبد الله بن دينار-رحمه الله تعالى-أن لقمان قدم من سفر، فلقيه غلامه في الطريق، فقال: ما فعل أبي؟ قال: مات، قال: الحمد لله ملكت أمري. قال: فما فعلت أمي؟ قال: ماتت، قال: ذهب همي. قال: ما فعلت امرأتي؟ قال: ماتت. قال: جدّد فراشي. قال: ما فعلت أختي؟ قال: ماتت، قال: سترت عورتي. قال: ما فعل أخي، قال:

مات، قال: انقطع ظهري. انتهى. جمل.

الإعراب: ﴿وَاقْصِدْ:﴾ الواو: حرف عطف. (اقصد): فعل أمر؛ وفاعله مستتر تقديره:

«أنت». ﴿فِي مَشْيِكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله. (اغضض): فعل أمر، وفاعله: أنت. ﴿مِنْ صَوْتِكَ:﴾

متعلقان بالفعل قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله. هذا؛ ويجوز عند الأخفش اعتبار ﴿مِنْ﴾ زائدة في الإيجاب، ويؤيده قوله تعالى في سورة (الحجرات): ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ..﴾. إلخ. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿أَنْكَرَ:﴾ اسم ﴿إِنَّ،﴾ وهو مضاف، و ﴿الْأَصْواتِ﴾ مضاف إليه. ﴿لَصَوْتُ:﴾ اللام: لام الابتداء، وتسمى المزحلقة، أو المزحلفة. (صوت): خبر ﴿إِنَّ،﴾ وهو مضاف، و ﴿الْحَمِيرِ﴾ مضاف إليه، والجملة

Juz 7, halaman 351 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →