وهي ثلاثة آلاف وسبعة وستون حرفا، وسبعمائة واثنتان وثلاثون كلمة، وثمانية وثمانون آية.
من كتاب ثواب الأعمال: أخبرنا إبراهيم قال: حدّثنا سلام في إسناده قال: ومن قرأ سورة ص كان له من الأجر مثل جبل سخّره الله لداود عشرة حسنات، وعصم من أن يصرّ على ذنب صغير أو كبير «١» .
حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن الحسن قال: حدّثنا أبو الربيع قال: حدّثنا ابن وهب قال:
حدّثني العطاف بن خلد عن عبد الرّحمن بن حرملة عن برد مولى سعيد بن المسيب: إنّ ابن المسيّب كان لا يدع أن يقرأ كل ليلة ص.
قال العطاف: فلقيت عمران بن محمّد بن سعيد بن المسيب فسألته عن ذلك.
قال: بلغني أنّه ما من عبد يقرأها كلّ ليلة إلّا اهتز له العرش.
وقال الفراء: ص معناها وجب وحقّ، فهي جواب لقوله وَالْقُرْآنِ كما تقول: [نزل] والله.
وقال القتيبي من قال جواب القسم بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا قال: «بل» إنما تجيء لتدارك كلام ونفي آخر، ومجاز الآية أن الله أقسم ب ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ ويعني حمية جاهلية وتكبر.
وقال قوم: إن التاء زيدت في حين كقول أبي وجزة السعديّ:
العاطفون حين ما من عاطف ... والمطعمون زمان ما من مطعم «٣»
وتقول العرب: تلان بمعنى الآن، ومنه حديث ابن عمر سأله رجل عن عثمان ﵁ فذكر مناقبه ثم قال: اذهب بها تلان إلى أصحابك يريد الآن «٤» .
وقال الشاعر:
تولى قبل يوم بين حمانا ... وصلينا كما زعمت تلانا «٥»
فمن قال: إن التاء مع «لا» قالوا: قف عليه لأن بالتاء [ ... ] «٦» .
وروى قتيبة عن الكسائي أنّه كان يقف: ولاه، بالهاء، ومثله روي عن أهل مكة، ومن قال: إن التاء مع حين. قالوا: قف عليه ولا، ثم يبتدئ تحين مناص. وهو اختيار أبي عبيد قال: لأني تعمّدت النظر إليه في الأمام مصحف عثمان بن عفان ﵁ عنه فوجدت التاء متصلة مع حين قد ثبتت: «تحين» «٧» .