Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zumar: 9 الزمر

أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

الآية وصف للجنس بحال بعض أفراده كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ (¬١).

واستظهر أبو حيان أن المراد بالإنسان جنس الكافر. وقيل: المراد به معين وهو عتبة ابن ربيعة، وأبو جهل، أي: وإذا مس الكافر بلاءٌ ونزلت به شدة دعا ربه راجعا إليه، منصرفا عما كان يدعوه من دون الله في حال الرخاء لعلمه أنه بمعزل عن القدرة على كشف ضره.

﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: إذا أعطاه نعمة عظيمة من لدنه أذهبت عنه شدته، وأعادت إليه رخاءه، نسى الضر الذي كان يدعو الله إلى إزالته وكشفه. أو نسى الدعاء الذي كان يتضرع به من قبل التخويل والإعطاء. (فما) واقعة على الضر أو على الدعاء الذي كان يتضرع به. ويجوز أن يراد من لفظ (ما) في قوله: ﴿نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ﴾ أن يراد بها الله - تعالى - كما في قول ﷾: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ وقوله: ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ أي: نسى ربه الذي كان يدعوه متضرعا إلى كشفه.

﴿وجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾: وجعل لله أمثالا وشركاء في العبادة في حال العافية.

﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا﴾ أي: قل يا محمَّد تهديدا لذلك الذي جعل لله أندادا: تمتع بكفرك تمتعًا قليلًا أو زمانا قليلًا في الدنيا ﴿إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ أي: ملازميها والمعذبين فيها على الدوام. والجملة تعليل لقلة التمتع. وفيه من الإقناط من النجاة وذم الكفر ما لا يخفى. كأنه قيل: قد أبيت ما أُمرت به من الإيمان والطاعة. فاستمتع بهذا الكفر الذي أنت فيه تمتعًا قليلًا لا ينجيك من عذاب الآخرة فمتاع الدنيا قليل.

٩ - ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُورَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾:

Juz 8, halaman 541 ›

بين - سبحانه - بهذه الآية أن المؤمن ليس كالكافر الذي مضى ذكره فلا يستويان عند الله

"وأم" المدغمة إما متصلة قد حذف قبلها ما يقابل ما بعدها ثقة بدلالة مساق الكلام عليه. كأنه قيل له تأكيدا للتهديد وتهكما به: أأنت أيها الكافر الذي تدعو ربك في الضراء وتنساه في السراء أحسن حالا ومآبا، أم الذي هو قانت يقوم بمواجب الطاعات، ويداوم على وظائف العبادات في ساعات الليل التي فيها العبادات أقرب إلى القبول، وأبعد عن الرياء، ويدعو في حالتى السراء والضراء ﴿سَاجِدًا وَقَائِمًا﴾) أي: جامعا بين الوصفين المحمودين. وتقديم السجود على القيام لأنه أدخل في العبادة لحديث: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد".

﴿يَحْذَرُ الْآخِرَةَ﴾: استئناف وقع جوابا عما نشأ من حكايته حاله، فكأنه قيل: ما باله يفعل هذا؟ فقيل: يحذر الآخرة. أي: عذاب الآخرة ﴿وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّه﴾ فينجو بذلك مما يحذر، ويفوز بما يرجوه وهو الجنة كما ينبئ عنه التعرض لعنوان الربوبية. مع الإضافة إلى ضمير الراجى. وجواب هذا الاستفهام أن المطيع هو الأحسن حالا ومآلا.

وإما أن تكون (أم) منقطعة وما فيها من الإضراب الانتقالي من التهديد بقوله تعالى: ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾) إلى التبكيت بتكليف الجواب الملجئ إلى الاعتراف بما بينهما من التباين البين كأنه قيل: بل الذى قانت من أصحاب الجنة.

﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي: قل لهم يا محمَّد - بيانا للحق وتنبيها على شرف العلم والعمل -: هل يستوي الذين يعلمون حقائق الأحوال فيعملون بمقتضى علمهم كالقانت المذكور، والذين لا يعلمون ما ذكر فلا يعلمون؟ كلا لا يستوون والاستفهام للتنبيه على كون الأولين في أعلى مدارج الكمال. وكون الآخرين في أقصى مدارج البشر.

Juz 8, halaman 542 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →