Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 136 النساء

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿١٣٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ تَعْدِلُوا﴾ في محل جرّ بحرف جر محذوف عند الكوفيين، التقدير: لئلا تعدلوا عن الحقّ. وعند البصريّين، التقدير: كراهة العدول عن الحق، فهو في محل جر بإضافته لمفعول لأجله محذوف، وهذا؛ إن كان الفعل بمعنى: تميلوا، وأمّا إن كان الفعل على ظاهره بمعنى العدل؛ فالمصدر في محل جرّ بحرف جرّ محذوف، التقدير: للعدل، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا..﴾. إلخ: انظر إعراب مثل هذا الكلام مفصلا في الآية رقم [١٢٨].

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً (١٣٦)﴾

الشرح: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:﴾ انظر الآية رقم [٢٩] فإنّه جيد. ﴿آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ:﴾ هذا خطاب للمؤمنين، والمعنى: اثبتوا على الإيمان، ودوموا عليه. ﴿وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ﴾ يعني: القرآن الّذي أنزله على محمد ﷺ. ﴿وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: جنس ما أنزل على الأنبياء قبله من كتب. ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ..﴾. إلخ. أي: ومن يكفر بشيء من ذلك؛ ﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً:﴾ انظر الآية رقم [٦٠].

هذا؛ وقال ابن عباس-﵄: نزلت الآية الكريمة في عبد الله بن سلام، وأصحابه-﵃: فهؤلاء مؤمنو أهل الكتاب، أتوا النبي ﷺ، فقالوا: إنا نؤمن بك، وبكتابك، وبموسى، والتوراة، وعزير، ونكفر بما سوى ذلك من الكتب، والرّسل، فقال لهم النبيّ ﷺ: بل آمنوا بالله، وبرسوله محمد، والقرآن، وبكلّ كتاب كان قبله، فأنزل الله تعالى الآية. وقيل: الخطاب للمنافقين، والمعنى: يا أيها الذين آمنوا بألسنتهم، ولم تؤمن قلوبهم، آمنوا بقلوبكم حتى ينفعكم الإيمان؛ لأنّ الإيمان باللّسان لا ينفع من غير مواطأة القلب. وقيل:

هو خطاب للمؤمنين. والمعنى: يا أيها الذين آمنوا في الماضي، والحال آمنوا في المستقبل، ودوموا، واثبتوا على الإيمان.

هذا؛ وقد قال تعالى في حق القرآن: ﴿نَزَّلَ،﴾ وقال في حقّ الكتب السّابقة: ﴿أَنْزَلَ؛﴾ لأنّ الأول يفيد التكثير مرّة بعد مرّة، وهو ممّا اتصف به القرآن الكريم؛ لأنّه نزل مفرقا في ثلاث وعشرين سنة على حسب الوقائع، ومقتضيات الأحوال على ما نرى عليه الشعر، والخطابة، بخلاف التوراة، والإنجيل؛ فإنّهما نزلا دفعة واحدة. ونزول القرآن مفرّقا كان ممّا يريب الكافرين، كما حكى الله عنهم بقوله: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً﴾

Juz 2, halaman 653 ›

واحِدَةً. فبيّن الله سبحانه الحكمة من ذلك بقوله: ﴿كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً﴾ الآية رقم [٣٢] من سورة (الفرقان).

هذا؛ والكتاب في اللغة: الضم، والجمع، وسمّيت الجماعة من الجيش: كتيبة؛ لاجتماع أفرادها على رأي واحد، وخطّة واحدة، كما سمّي الكاتب كاتبا؛ لأنّه يضم الكلام بعضه إلى بعض، ويجمعه، ويرتّبه. وهو في الاصطلاح: اسم لجملة مختصّة من العلم، مشتملة على أبواب، وفصول، ومسائل غالبا، وقد أكثر الشعراء في مدح الكتاب.

وبالجملة فالكتاب هو نعم الذّخر، والعدّة، والشّغل، والحرفة، جليس لا يضرّك، ورفيق لا يملّك، يطيعك باللّيل طاعته بالنهار. ويطيعك في السّفر طاعته في الحضر، إن ألفته على الأيام؛ خلّد ذكرك، وإن درسته؛ رفع بين النّاس قدرك. وإن أردت الزّيادة فانظر سورة (البقرة) رقم [١٠١].

وأمّا الكفر: فهو ضدّ الإيمان، وهو المراد في الآية، وقد يكون بمعنى جحود النّعمة، والإحسان، ومنه قول النبي ﷺ في النّساء، في حديث الكسوف: «ورأيت النّار، فلم أر منظرا كاليوم قطّ أفظع، ورأيت أكثر أهلها النّساء» قيل: بم يا رسول الله؟! قال: «بكفرهنّ» قيل:

أيكفرن بالله؟ قال: «يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهنّ الدّهر كلّه، ثمّ رأت منك شيئا؛ قالت: ما رأيت منك خيرا قطّ». أخرجه البخاريّ، وغيره. ويروى بأطول من هذا من رواية أبي سعيد الخدري-﵁. وأصل الكفر في كلام العرب السّتر، والتغطية. قال لبيد-﵁-في معلّقته في وصف بقرة وحشية: [الكامل]

يعلو طريقة متنها متواتر... في ليلة كفر النّجوم غمامها

وسمّي الزارع: كافرا؛ لأنّه يلقي البذر في الأرض، ويغطّيه، ويستره بالتّراب. قال تعالى في تشبيه حال الدنيا في سورة (الحديد) رقم [٢٠]: ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفّارَ نَباتُهُ﴾ ويسمّى الليل:

كافرا؛ لأنّه يستر كلّ شيء بظلمته. قال لبيد-﵁: [الكامل]

حتّى إذا ألقت يدا في كافر... وأجنّ عورات الثّغور ظلامها

كما يطلق الكافر على النّهر، قال المتلمّس حين ألقى الصّحيفة في النّهر: [الطويل]

وألقيتها بالثّني من جنب كافر... كذلك ألقي كلّ رأي مضلّل

رضيت لها بالماء لمّا رأيتها... يجول بها التّيّار في كلّ جدول

هذا؛ وكفر فلان النّعمة، يكفرها، كفرا، وكفورا، وكفرانا: إذا جحدها، وسترها، وأخفاها. قال تعالى في سورة (إبراهيم) على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام:

Juz 2, halaman 654 ›

﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ﴾ وقال القطامي-وهو الشاهد رقم [٥٣١] من كتابنا: «فتح ربّ البريّة» -: [الوافر]

أكفرا بعد ردّ الموت عنّي... وبعد عطائك المئة الرّتاعا

هذا؛ والإيمان الصحيح هو: الإقرار باللّسان، والتّصديق بالجنان، والعمل بالأركان. ولما سئل رسول الله ﷺ عن الإيمان، قال: «الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه ورسله، واليوم الآخر، والقضاء والقدر خيره وشرّه من الله تعالى». والإيمان يزيد، وينقص على المعتمد، كما بينته في الآية رقم [٢] من سورة (الأنفال) وله شعب كثيرة، وفروع عديدة، وهي سبع وسبعون أعلاها: «لا إله إلا الله» وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق. وهو بفتح الهمزة جمع: يمين بمعنى الحلف بالله. أو بصفة من صفاته، أو باسم من أسمائه، قال تعالى في سورة (البقرة) رقم [٢٢٤]: ﴿وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ﴾. واليمين أيضا: اليد اليمنى، وتجمع أيضا على: أيمان، كما في قوله تعالى في كثير من الآيات: ﴿أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾. ولا يجمع بالمعنى الأوّل؛ لأنّه مصدر، والمصدر لا يثنى، ولا يجمع. (اليوم الآخر): هو آخر أيام الدّنيا، فيه الحشر، والنّشر، والحساب، والجزاء، ودخول أهل الجنّة الجنّة بالفضل الإلهيّ، ودخول أهل النّار النّار بالعدل الربّاني.

الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ انظر الآية رقم [١٣٣]. ﴿آمَنُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. ﴿بِاللهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿وَرَسُولِهِ:﴾ معطوف على ما قبله، والهاء في محل جرّ بالإضافة. ﴿وَالْكِتابِ:﴾ معطوف أيضا. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة (الكتاب). ﴿نَزَّلَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (الله)، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها، والعائد محذوف، التقدير: الذي نزله، وعلى قراءته بالبناء للمجهول، فنائب الفاعل يعود على: ﴿الَّذِي﴾ وهو العائد. ﴿عَلى رَسُولِهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ﴾ معطوف على ما قبله، وإعرابه مثله بلا فارق. ﴿مِنْ قَبْلُ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وبني: ﴿قَبْلُ﴾ على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا، لا معنى.

﴿وَمَنْ﴾ الواو: حرف استئناف. (من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يَكْفُرْ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من). ﴿بِاللهِ:﴾ متعلّقان بما قبلهما. ﴿وَمَلائِكَتِهِ..﴾. إلخ: هذه الأسماء معطوفة على لفظ الجلالة. ﴿الْآخِرِ:﴾ صفة (اليوم).

﴿فَقَدْ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال.

﴿ضَلَّ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (من). ﴿ضَلالاً:﴾ مفعول مطلق. ﴿بَعِيداً:﴾ صفة له، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، وخبر المبتدأ؛ الذي هو (من) مختلف فيه كما ذكرته مرارا، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها.

Juz 2, halaman 655 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →