(٢، ٥%)، فهي نسبة ضئيلة لا تذكر قليلة جداً مقارنة بما عندكم من الأموال، وما تنفقوا منها فكأنه لا يستحق ذكرها أو إذا أخرجت الزكاة أو الصدقات، فكأن الأموال تبقى نفسها ولا تنقص، ولذلك قال: ولا يسألكم أموالكم في الحقيقة، وإنما هي أمواله.
﴿فَيُحْفِكُمْ﴾: الفاء للتوكيد، يحفكم: ألح في طلب أموالكم أو بالغ أو كرَّر عليكم لوجدكم تبخلوا أحفى في المسألة ألح فيها أو ألح في طلبها، والإنسان يكره أن يلح عليه آخَرُ مرةً بعد الأخرى.
﴿وَاللَّهُ الْغَنِىُّ﴾: عنكم وعن أموالكم وعن العالمين، هو الغني الذي يعطيكم المال وكل ما سألتموه ولا يبخل عليكم.
﴿وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾: إليه في كل حاجة من حوائجكم.
﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا﴾: إن شرطية تفيد الاحتمال والافتراض تقولوا عن الإيمان والتقوى وعن الإنفاق في سبيله والبخل أو ترجعوا كفاراً، وتتولوا قد تكون معطوفة على (وإن تؤمنوا وتتقوا … وإن تتولوا … ).
﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾: أيْ: يذهبكم ويأتِ بآخرين أفضل منكم.
﴿ثُمَّ﴾: للتباين في الصفات، وليس للبعد الزمني.
﴿لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم﴾: في الطاعة والعبادة والإنفاق في سبيل الله.
بل أفضل منكم وأطوع وأكرم، وأسرع امتثالاً لأوامر الله تعالى.