Lewati ke konten

Tafsir QS. Muhammad: 38 محمد

هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ﴿٣٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بالمال، فلا تعطوه. ﴿وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ:﴾ يعني بغضكم، وعداوتكم لشدة محبتكم للمال. قال قتادة-رحمه الله تعالى-: علم الله: أنّ الإحفاء بمسألة الأموال مخرج للأضغان. انتهى. وهذا من حيث محبة الأموال بالجبلة، والطبيعة، ومن نوزع في حبيبه ظهرت طويته؛ التي كان يسرها، ولا يصرف المال إلاّ فيما هو أحب إلى الشخص منه. هذا؛ والفعل يقرأ بالياء، والتاء، والنون، وانظر شرح (الضغن) في الاية رقم [٢٩] ولم يذكر في غير هذه السورة.

الإعراب: ﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿يَسْئَلْكُمُوها:﴾ فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (الله) أو إلى (الرسول)، والكاف مفعول به أول، والميم علامة جمع الذكور، فحركت بالضم لتحسين اللفظ، فتولدت واو الإشباع، و (ها): مفعول به ثان، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿فَيُحْفِكُمْ:﴾ الفاء: حرف عطف.

(يحفكم): مضارع معطوف على فعل الشرط مجزوم مثله، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل تقديره: «هو» مثل سابقه، والكاف مفعول به. ﴿تَبْخَلُوا:﴾ مضارع جواب الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب: «إذا» الفجائية. ﴿وَيُخْرِجْ:﴾ الواو: حرف عطف. (يخرج): معطوف على ما قبله، والفاعل يعود إلى ما عاد إليه ما قبله، أو إلى البخل المفهوم من تبخلوا ولعله أرجح.

وعلى قراءته بالنون؛ فالفاعل تقديره: «نحن»، و ﴿أَضْغانَكُمْ:﴾ مفعول به، وعلى قراءته بالتاء؛ فالفاعل: ﴿أَضْغانَكُمْ﴾. هذا؛ ويجوز في هذه الاية ما جاز في الاية السابقة من أوجه الإعراب.

بقي أن تعرف: أنّه اتصل بالفعل (يسأل) ضميران منصوبان: ضمير خطاب، وضمير غيبة، والأول أعرف، فيجوز في مثل ذلك الفصل، والوصل أرجح، ومثل هذه الاية قوله تعالى في سورة (هود) على حبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿أَنُلْزِمُكُمُوها﴾ رقم [٢٨]. وأيضا قوله تعالى في سورة (البقرة): ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ﴾ رقم [١٣٧] قال ابن مالك-رحمه الله تعالى-في ألفيته: [الرجز] صل أو افصل هاء سلنيه وما... أشبهه في كنته الخلف انتمى

﴿ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ (٣٨)﴾

الشرح: ﴿ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ﴾ أي: أنتم يا هؤلاء المخاطبون الموصوفون بما يذكر. ﴿تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ أي: يطلب منكم أن تبذلوا المال في وجوه الخير، كلما دعاكم داع إلى

Juz 9, halaman 117 ›

ذلك. ﴿فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ:﴾ بعض منكم يبخل بما فرض الله عليه إخراجه من الزكاة، أو ندب إلى إنفاقه في وجوه البر؛ أي: ومنكم من يجود، فحذف هذا المقابل؛ لأنّ المراد الاستدلال على البخل. ﴿وَمَنْ يَبْخَلْ:﴾ يعني بالصدقة، وأداء الفريضة؛ فلا يتعداه ضر بخله. ﴿فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ أي: على نفسه؛ أي: يحرمها الأجر والثواب، ومرضاة رب العالمين. ﴿وَاللهُ الْغَنِيُّ﴾ أي: عن صدقاتكم، وطاعاتكم؛ لأنه الغني المطلق؛ الذي له ملك السموات، والأرض.

﴿وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ﴾ أي: إليه وإلى ما عنده من الخيرات، والثواب في الدنيا، والاخرة. ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا﴾ أي: تعرضوا عن طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ، وعن القيام بما أمركم به، وألزمكم إياه.

﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ:﴾ يكونون أطوع لله، ولرسوله ﷺ منكم. قال الكلبي: هم كندة، والنخع من عرب اليمن. وقال الحسن: هم العجم. وقال عكرمة: هم فارس، والروم، فعن أبي هريرة-﵁-قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الاية: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا..﴾. إلخ، قالوا: ومن يستبدل بنا؟ قال: فضرب رسول الله ﷺ على منكب سلمان الفارسي-﵁-ثم قال:

«هذا وأصحابه». أخرجه الترمذي، وقال: حديث غريب، وفي إسناده مقال، وله رواية أخرى عن أبي هريرة-﵁-قال: قال ناس من أصحاب رسول الله ﷺ: يا رسول الله! من هؤلاء الذين ذكر الله ﷿ إن تولينا؛ استبدلوا منا، ثم لا يكونوا أمثالنا؟ قال: وكان سلمان بجنب رسول الله ﷺ، فضرب رسول الله ﷺ فخذ سلمان، فقال: «هذا وأصحابه، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا؛ لتناوله رجال من فارس!». ولهذا الحديث طرق في الصحيح.

هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (المائدة) رقم [٥٤]: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ..﴾. إلخ، انظر شرحها هناك؛ تجد ما يسرك، ويثلج صدرك، وفي الجملة: هذا إخبار عن القدرة، وتخويف لهم، لا أن في الوجود من هو خير من أصحاب رسول الله ﷺ.

﴿ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ﴾ أي: في البخل بالإنفاق في سبيل الله، وحكي عن أبي موسى الأشعري-﵁-أنه لما نزلت هذه الاية فرح بها رسول الله ﷺ، وقال: «هي أحبّ إليّ من الدنيا». والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه. وخذ ما يلي:

عن ابن عباس-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «خلق الله جنة عدن بيده، ودلّى فيها أثمارها، وشق فيها أنهارها، ثم نظر إليها، فقال لها: تكلّمي، فقالت: قد أفلح المؤمنون، فقال: وعزّتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل». رواه الطبراني في الكبير، والأوسط بإسنادين، أحدهما جيد. وعن الحسن-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أراد الله بقوم خيرا؛ ولّى أمرهم الحكماء، وجعل المال عند السّمحاء. وإذا أراد الله بقوم شرّا؛ ولّى أمرهم السفهاء، وجعل المال عند البخلاء». رواه أبو داود في مراسيله.

Juz 9, halaman 118 ›

الإعراب: ﴿ها أَنْتُمْ:﴾ (ها): حرف تنبيه لا محلّ له. (أنتم): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿هؤُلاءِ:﴾ الهاء: حرف تنبيه أيضا. (أولاء): اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مبتدأة، أو مستأنفة، لا محلّ لها.

﴿تُدْعَوْنَ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة مقررة لما قبلها. هذا؛ ويعتبر الكوفيون ﴿هؤُلاءِ﴾ اسما موصولا خبر المبتدأ، والجملة الفعلية صلة له، لا محل لها، ولم يجزه البصريون؛ لأنّ ﴿هؤُلاءِ﴾ اسم إشارة، ولا يكون بمعنى: «الذين» هذا؛ وجه للإعراب.

الوجه الثاني: الضمير مبتدأ، والجملة الفعلية خبره، و ﴿هؤُلاءِ﴾ منادى بأداة نداء محذوفة، والجملة الندائية معترضة بين المبتدأ والخبر، وهذا عند الكوفيين، واستدلّوا بقول ذي الرمّة، -وهو الشاهد رقم [١٠٩٤] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الطويل] إذا هملت عيني لها قال صاحبي... بمثلك هذا لوعة وغرام

فإنه أراد: (يا هذا) والبصريون يعتبرون حذف حرف النداء من اسمي الجنس، والإشارة شاذا، وابن هشام يقول بقولهم، أما ابن مالك فلم يعتبره شاذا لوروده في الشعر العربي خذ قوله: [الرجز] وغير مندوب ومضمر وما... جا مستغاثا قد يعرّى فاعلما

وذاك في اسم الجنس والمشار له... قلّ ومن يمنعه فانصر عاذله

الوجه الثالث: اعتبار ﴿هؤُلاءِ﴾ مفعولا به لفعل محذوف، أعني: ﴿هؤُلاءِ،﴾ والجملة الفعلية معترضة بين المبتدأ، والخبر.

الوجه الرابع: ﴿ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ﴾ مبتدأ، وخبر على تقدير مضاف محذوف، التقدير: ها أنتم مثل هؤلاء، كقولك: أبو يوسف أبو حنيفة، فعلى هذا جملة: ﴿تُدْعَوْنَ﴾ في محل نصب حال من ﴿هؤُلاءِ﴾ والعامل في الحال معنى التشبيه.

الوجه الخامس اعتبار هؤلاء مبتدأ ثانيا، والجملة الفعلية خبره، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ الأول، وهو الضمير. ﴿لِتُنْفِقُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، و «أن» المضمرة، والفعل في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿فِي سَبِيلِ:﴾

متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿سَبِيلِ﴾ مضاف. و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه.

﴿فَمِنْكُمْ:﴾ الفاء: حرف استئناف، وتفريع. (منكم): متعلقان بمحذوف خبر مقدّم.

﴿مَنْ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر. ﴿يَبْخَلُ:﴾ مضارع،

Juz 9, halaman 119 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →