Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 131 الأنعام

ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ ﴿١٣١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

أن يَكونَ خبرُه عن رسلِ الجنِّ، بمعنى أنهم رسلُ الإنسِ، جاز أن يَكونَ خبرُه عن رسلِ الإنسِ، بمعنى أنهم رسلُ الجنِّ. قالوا: وفى فسادِ هذا المعنى ما يَدُلُّ على أن الخبرين جميعًا بمعنى الخبرِ عنهم أنهم رسلُ اللهِ؛ لأن ذلك هو المعروفُ في الخطابِ دونَ غيرِه.

القولُ في تأويلِ قوله: ﴿قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (١٣٠)﴾.

وهذا خبرٌ مِن اللهِ جَلَّ ثناؤُه عن قولِ مُشْركي الجنِّ والإنسِ عندَ تَقْريعِه إياهم بقولِه لهم: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾. أنهم يقولون: ﴿شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا﴾ بأن رسلَك قد أَتَتْنا بآياتِك، وأنْذَرَتْنا لقاءَ يومِنا هذا، فكذَّبْناها وجحَدْنا رسالتَها، ولم نَتَّبِعْ آياتِك ولم نُؤْمِن بها.

قال اللهُ خبرًا مُبْتَدَأً: وغرَّت هؤلاء العادلين باللهِ الأوثانَ والأصنامَ وأولياءَهم مِن الجنِّ - ﴿الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾. يعنى: زينةُ الحياةِ الدنيا، وطلبُ الرِّياسةِ فيها، والمنافسةُ عليها، أن يُسْلِموا لأمرِ اللهِ، فيُطِيعوا فيها رسلَه، فاسْتَكْبَروا وكانوا قومًا عالِين. فاكْتفى بذكرِ الحياةِ الدنيا مِن ذكرِ المعاني التي غرَّتْهم وخدَعَتهم فيها، إذ كان في ذكرِها مُكْتَفًى عن ذكرِ غيرِها؛ لدلالةِ الكلامِ على ما تُرِك ذكرُه. يقولُ اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾. يعنى هؤلاء العادلين به يومَ القيامةِ، ﴿أَنَّهُمْ كَانُوا﴾ في الدنيا ﴿كَافِرِينَ﴾ به وبرسلِه؛ لتَتِمَّ حجَّةُ اللهِ عليهم، بإقرارِهم على أنفسِهم بما يُوجِبُ عليهم عقوبتَه، وأليمَ عذابِه.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (١٣١)﴾.

Juz 9, halaman 562 ›

يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾. أىْ: إنما أَرْسَلْنا الرسلَ يا محمدُ إلى مَن وصَفْتُ أمرَه، وأعْلَمْتُك خبرَه، مِن مشركي الإنسِ والجنِّ يقُصُّون عليهم آياتي، ويُنْذِرونهم لقاءَ يومِ (¬١) مَعادِهم إليَّ، مِنْ أَجْلِ أن ربَّك لم يكنْ مُهْلِكَ القُرَى بظلمٍ.

وقد يَتَّجِهُ مِن التأويلِ فى قوله: ﴿بِظُلْمٍ﴾. وجهان: أحدُهما: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾. أىْ: بشركِ مَن أشْرَك، وكفرِ مَن كفَر مِن أهلِها، كما قال لُقْمَانُ: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]. ﴿وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾. يقولُ: لم يكنْ يُعاجِلُهم بالعقوبةِ حتى يَبْعَثَ إليهم رسلًا تُنَبِّهُهم على حججِ اللهِ عليهم، وتُنْذِرُهم عذابَ اللهِ يومَ مَعادِهم إليه، ولم يكنْ بالذى يَأْخُذُهم غَفْلةً فيقولوا: ما جاءنا من بشيرٍ ولا نذيرٍ.

والآخرُ: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾. يقولُ: لم يكُنْ لِيُهْلِكَهم دونَ التنبيهِ والتذكيرِ بالرسلِ والآياتِ والعبرِ، فيَظْلِمَهم بذلك، واللهُ غيرُ ظلَّامٍ لعبيده.

وأولى القولين بالصوابِ عندى القولُ الأولُ؛ أن يكونَ معناه: أن لم يكنْ لِيُهْلِكَهم بشركِهم دونَ إرسالِ الرسلِ إليهم والإعْذارِ بينَه وبينَهم. وذلك أن قولَه: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾. عقيبُ قولِه: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي﴾. فكان في ذلك الدليلُ الواضحُ على أن نَصَّ قولِه: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾. إنما هو: إنما (¬٢) فَعَلْنَا

Juz 9, halaman 563 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →