حدَّثني محمدُ بنُ سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾. قال: يا أَيُّها النائم (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾. يقولُ: المُتَدَثِّرُ في ثيابِه (¬٢).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: يأيُّها المدثرُ النبوةَ وأثقالَها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: وسُئِل داودُ عن هذه الآيةِ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، فقال عن عكرمةَ أنه قال: دُثِّرْتَ هذا الأمرَ، فقُمْ به (¬٣).
وقولُه: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وربَّك يا محمد، فعظِّمْ بعبادتِه، والرغبةِ إليه في حاجاتِك دونَ غيرِه من الآلهةِ والأندادِ.
وقولُه: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾. اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: لا تَلْبَسُ ثيابك على معصيةٍ، ولا على غَدْرةٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ [إسماعيل الأحمسيُّ، قال: حدَّثنا غالبُ بنُ فائِدٍ، قال: حدَّثنا قاسم بن معن وموسى الأنصاريُّ، عن الأجلحِ، عن عكرمةَ] (¬١)، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾. قال: أما سمِعْتَ قولَ غَيْلَانَ بن سلمةَ:
وإني بحمد الله لا ثوبَ فاجرٍ … لبِسْتُ ولا من غَدْرِةٍ أَتَقَنَّعُ (¬٢)
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا مصعبُ بنُ سَلَّامٍ، عن الأجلحِ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: أتاه رجلٌ وأنا جالسٌ، فقال: أرأيْتَ قولَ اللهِ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾. قال: لا تَلْبَسْها على معصيةٍ، ولا على غَدْرةٍ. ثم قال: أما سمِعْتَ قولَ غَيْلانَ بن سلمةَ الثقفيِّ:
وإني بحمدِ اللهِ لا ثوبَ فاجرٍ … لبِسْتُ ولا من غَدْرة أتَقَنَّعُ (¬٢)
حدَّثنا سعيدٌ بن يحيى، قال: ثنا حفصُ بنُ غياثٍ، عن الأجلحِ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾. قال: لا تَلْبَسُها على غَدْرِةٍ ولا على فَجْرةٍ. ثم تَمَثَّل