Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Buruj: 4 البروج

قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقوله: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾، أي: لعن أصحاب الأخدود، وجمعه أخاديد، وهي الحفير في الأرض. وهذا خبر عن قوم من الكفار عمدوا إلى من عندهم من المؤمنين بالله ﷿ فقهروهم وأرادوهم أن يرجعوا عن دينهم، فأبوا عليهم، فحفروا لهم في الأرض أخدودًا وأججوا فيه نارًا، وأعدوا لها وقودًا يسعرونها به، ثم أرادوهم فلم يقبلوا منهم، فقذفوهم فيها، ولهذا قال تعالى: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (٤) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (٥) إِذْ هُمْ عَلَيهَا قُعُودٌ (٦) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾، أي: مشاهدون [¬١] لما يفعل بأولئك المؤمنين.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إلا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾، أي: وما كان لهم عندهم ذنب إلا إيمانهم بالله العزيز الذي لا يضام من لاذ بجنابه، المنيع الحميد في جميع أفعاله وأقواله وشرعه وقدره، وإن كان قد قدر على عباده هؤلاء هذا الذي وقع بهم بأيدي الكفار به، فهو العزيز الحميد، وإن خفي سبب ذلك على كثير من الناس.

ثم قال: ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، من تمام الصفة أنه المالك لجميع السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما، ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ شَهِيدٌ﴾، أي: لا يغيب عنه شيء في جميع السماوات والأرض، ولا تخفى عليه خافية.

وقد اختلف أهل التفسير في أهل هذه القصة. من هم؟ فعن علي ﵁ أنهم أهل فارس حين أراد ملكهم تحليل تزويج المحارم، فامتنع عليه علماؤهم، فعمد إلى حفر أخدود فقذف فيه من أنكر عليه منهم، واستمر فيهم تحليل المحارم إلى اليوم.

وعنه أنهم كانوا قومًا باليمن اقتتل مؤمنوهم ومشركوهم، فغلب مؤمنوهم على كفارهم، ثم اقتتلوا فغلب الكفار المؤمنين، فخدوا لهم الأخاديد، وأحرقوهم فيها.

وعنه أنهم كانوا من أهل الحبشة واحدهم حبشي.

وقال العوفي، عن ابن عباس: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (٤) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾، قال: ناس من بني إسرائيل، خدوا أخدودًا في الأرض، ثم أوقدوا فيه نارًا، ثم أقاموا على ذلك الأخدود رجالًا ونساء، فعرضوا عليها، وزعموا أنه دانيال وأصحابه.

وهكذا قال الضحاك بن مزاحم، وقيل غير ذلك. وقد قال الإمام أحمد (¬١١):

حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن

Juz 14, halaman 305 ›

صهيب: أن رسول الله ﷺ قال: "كان ملك [¬١] فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر، فلما كبر الساحر قال للملك: إني قد كبرت [¬٢] سني وحضر أجلي، فادفع إليَّ غلامًا لأعلمه السحر. فدفع إليه غلامًا فكان [¬٣] يعلمه السحر، وكان بين الساحر و [بين] [¬٤] الملك راهب، فأتى الغلام على الراهب فسمع من كلامه، فأعجبه نحوه وكلامه، وكان إذا أتى الساحر ضربه وقال: ما حبسك؟ وإذا أتى أهله ضربوه وقالوا: ما حبسك؟ فشكا ذلك إن الراهب، فيال: إذا أراد الساحر أن يضربك فقل: حبسني أهلي. وإذا أراد أهلك أن يضربوك فقل: حبسني الساحر.

قال: فبينما هو ذات يوم، إذ أتى على دابة فظيعة عظيمة، قد حبست الناس فلا يستطيعون أن يجوزوا، فقال: اليوم أعلم أمر الراهب أحب إلى الله [¬٥] أم أمر الساحر؟ قال: فأخذ حجرًا فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك وأرضى من أمر الساحر، فاقتل هذه الدابة حتى يجوز الناس. ورماها فقتلها، ومضى الناس. فأخبر الراهب بذلك، فقال: أي بني، أنت أفضل مني، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل عليَّ. فكان [¬٦] الغلام يبرئ الأكمه والأبرص وسائر الأدواء ويشفيهم [¬٧]، وكان جليس للملك فعمي، فسمع به، فأتاه بهدايا كثيرة فقال: اشفني ولك ما هاهنا أجمع. فقال: ما أنا أشفي أحدًا، إنما يشفى الله ﷿ فإن آمنت به دعوت الله فشفاك. فآمن فدعا الله فشفاه. ثم أتى الملك فجلس منه نحو ما كان يجلس، فقال له الملك: يا فلان، من رد عليك بصرك؟ فقال: ربي؟ فقال: أنا؟ قال: لا، ربي وربك الله. قال: ولك رب غيري؟ قال: نعم، ربي وربك الله. فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام، فبعث إليه فقال: أي بُني، بلغ من سحرك أن تبرئ الأكمه والأبرص وهذه الأدواء؟. قال: ما أشفي أنا أحدًا، إنما يشفي الله ﷿. قال: أنا؟ قال: لا. قال: أولك رب غيري؟ قال: ربي وربك الله. فأخذه أيضًا بالعذاب، فلم يزل به حتى دل على الراهب، فأتى بالراهب [¬٨] فقال: ارجع عن دينك. فأبى، فوضع المنشار في مفرق رأسم حتى وقع شقاه، وقال للأعمى: ارجع عن دينك. فأبى، فوضع المنشار في مفرق رأسه حتى وقع شقاه إلى الأرض. وقال للغلام: ارجع عن دينك. فأبى، فبعث به مع نفر إلى جبل كذا وكذا، وقال: إذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فدهدهوه فذهبوا به، فلما علوا به [¬٩] الجبل قال: اللَّهم، اكفنيهم بما شئت. فرجف بهم الجبل فدهدهوا أجمعون. وجاء الغلام يتلمس حتى دخل على الملك فقال: ما فعل أصحابك؟ فقال [¬١٠]: كفانيهم الله.

Juz 14, halaman 306 ›

فبعث به مع نفر في قرقور فقال: إذا لججتم به [¬١] البحر فإن رجع عن دينه وإلا فغرقوه في البحر. فلججوا به البحر فقال الغلام: اللَّهم، اكفنيهم بما شئت. فغرقوا أجمعون، وجاء الغلام حتى دخل على الملك فقال: ما فعل أصحابك؟ فقال: كفانيهم الله. ثم قال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، فإن أنت فعلت ما آمرك به قتلتني، وإلا فإنك لا تستطيع قتلي. قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد ثم تصلبني على جذع، و [¬٢] تأخذ سهمًا من كنانتي ثم قل: باسم الله رب الغلام، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني. ففعل، ووضع السهم في كبد قوسه ثم رماه، وقال: باسم الله رب الغلام. فوقع السهم بن صدغه، فوضع الغلام يده على موضع السهم ومات، فقال الناس: آمنا برب الغلام. فقيل للملك: أرأيت ما كنت تحذر؟ فقد -والله- نزل بك، قد آمن الناس كلهم. فأمر بأفواه السكك فخدت فيها الأخاديد، وأضرمت فيها النيران، وقال: من رجع عن دينه فدعوه وإلا فأقحموه فيها. قال: فكانوا يتعادون فيها ويتدافعون [¬٣]، فجاءت امرأة بابن لها ترضعه، فكأنها تقاعست أن تقع في النار، فقال الصبي: اصبري يا أماه، فإنك على الحق.

وهكذا رواه مسلم (¬١٢) في آخر الصحيح عن هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة [به نحوه. ورواه النسائي عن أحمد بن سلمان، عن عفان، عن حماد بن سلمة] [¬٤] ومن طريق حماد بن زيد، كلاهما بين ثابت به، واختصروا أوله.

وقد جوده الإمام أبو عيسى الترمذي، فرواه (¬١٣) في تفسير هذه السورة عن محمود بن غيلان [¬٥] وعبد بن حميد -[المعنى واحد] [¬٦]- قالا: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى العصر همس -والهمس في [قول بعضهم] [¬٧]: تحريك شفتيه كأنه يتكلم- فقيل له: إنك [¬٨]-يا رسول الله- إذا صليت العصر همست؟ قال: "إن نبيًّا من الأنبياء كان أعجب بأمته فقال: من يقوم لهؤلاء؟ فأوحى الله إليه أن خيرهم بين أن أنتقم منهم [¬٩]، وبين أن أسلط عليهم عدوهم. فاختاروا النقمة، فسلط عليهم الموت، فمات

Juz 14, halaman 307 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →