Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 70 التوبة

أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٧٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

بِأُولَئِكَ الْأُمَمِ، وَفِي الْآخِرَةِ بِعَدَمِ تَعْوِيضِهَا لَهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ [مَرْيَم: ٨٠]- أَيْ فِي الدُّنْيَا- وَيَأْتِينا فَرْداً [مَرْيَم: ٨٠]- أَيْ فِي الْآخِرَةِ- لَا مَالَ لَهُ وَلَا وَلَدَ، كَقَوْلِهِ:

مَا أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ [الحاقة: ٢٨، ٢٩] .

وَفِي هَذَا كُلِّهِ تَذْكِرَةٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ بِأَنْ لَا يَظُنُّوا أَنَّ اللَّهَ لَمَّا أَمْهَلَ الْمُنَافِقِينَ قَدْ عَفَا عَنْهُمْ.

وَلَمَّا كَانَتْ خَسَارَتُهُمْ جَسِيمَةً جُعِلَ غَيْرُهُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ كَلَا خَاسِرِينَ فَحُصِرَتِ الْخَسَارَةُ فِي هَؤُلَاءِ بِقَوْلِهِ: وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ قَصْرًا مَقْصُودًا بِهِ الْمُبَالَغَةُ.

وَإِعَادَةُ اسْمِ الْإِشَارَةِ لِلِاهْتِمَامِ بِتَمْيِيزِ الْمُتَحَدَّثِ عَنْهُمْ لِزِيَادَةِ تَقْرِيرِ أَحْوَالِهِمْ فِي ذهن السَّامع.

[٧٠]

[سُورَة التَّوْبَة (٩) : آيَة ٧٠]

أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ وَأَصْحابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٧٠)

عَادَ الْكَلَامُ عَلَى الْمُنَافِقِينَ: فَضَمِيرُ أَلَمْ يَأْتِهِمْ ومِنْ قَبْلِهِمْ عَائِدَانِ إِلَى

الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ عَادَ عَلَيْهِمُ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ [التَّوْبَة: ٦٥] ، أَوِ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ [التَّوْبَة: ٦٨] .

وَالِاسْتِفْهَامُ مُوَجَّهٌ لِلْمُخَاطَبِ تَقْرِيرًا عَنْهُمْ، بِحَيْثُ يَكُونُ كَالِاسْتِشْهَادِ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ أَتَاهُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ.

وَالْإِتْيَانُ مُسْتَعْمَلٌ فِي بُلُوغِ الْخَبَرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْعُقُودِ [٤١] ، شُبِّهَ حُصُولُ الْخَبَرِ عِنْدَ الْمُخْبَرِ بِإِتْيَانِ الشَّخْصِ، بِجَامِعِ الْحُصُولِ بَعْدَ عَدَمِهِ، وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ قَوْلُهُمْ: بَلَغَهُ الْخَبَرُ، قَالَ تَعَالَى: لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ

Juz 10, halaman 260 ›

وَالنَّبَأُ: الْخَبَرُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٣٤] .

وَقَوْمُ نُوحٍ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمْ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [٥٩] .

وَنُوحٌ: تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٣٣] .

وَعَادٌ: تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمْ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [٦٥] .

وَكَذَلِكَ ثَمُودُ. وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ هُمُ الْكَلْدَانِيُّونَ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَيْهِمْ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٢٤] .

وَإِضَافَةُ أَصْحابِ إِلَى مَدْيَنَ بِاعْتِبَارِ إِطْلَاقِ اسْمِ مَدْيَنَ عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي كَانَ يَقْطُنُهَا بَنُو مَدْيَنَ، فَكَمَا أَنَّ مَدْيَنَ اسْمٌ لِلْقَبِيلَةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً [الْأَعْرَاف: ٨٥] كَذَلِكَ هُوَ اسْمٌ لِمَوْطِنِ تِلْكَ الْقَبِيلَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَدْيَنَ عِنْدَ قَوْلِهِ:

وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فِي الْأَعْرَافِ [٨٥] .

وَالْمُؤْتَفِكاتِ عُطِفَ عَلَى أَصْحابِ مَدْيَنَ، أَيْ نَبَأِ الْمُؤْتَفِكَاتِ، وَهُوَ جَمْعُ مُؤْتَفِكَةٍ: اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الِائْتِفَاكِ وَهُوَ الِانْقِلَابُ. أَيِ الْقُرَى الَّتِي انْقَلَبَتْ وَالْمُرَادُ بِهَا: قُرًى صَغِيرَةٌ كَانَتْ مَسَاكِنَ قَوْمِ لُوطٍ وَهِيَ: سَدُومُ، وَعَمُورَةُ، وَأَدَمَةُ، وَصِبْوِيمُ وَكَانَتْ قُرًى

مُتَجَاوِرَةً فَخُسِفَ بِهَا وَصَارَ عَالِيهَا سَافِلَهَا. وَكَانَتْ فِي جِهَاتِ الْأُرْدُنِّ حَوْلَ الْبَحْرِ الْمَيِّتِ، وَنَبَأُ هَؤُلَاءِ مَشْهُورٌ مَعْلُومٌ، وَهُوَ خَبَرُ هَلَاكِهِمْ وَاسْتِئْصَالِهِمْ بِحَوَادِثَ مَهُولَةٍ.

وَجُمْلَةُ: أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ تَعْلِيلٌ أَوِ اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ نَشَأَ عَنْ قَوْلِهِ: نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَيْ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِدَلَائِلَ الصِّدْقِ وَالْحَقِّ.

وَجُمْلَةُ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ تَفْرِيعٌ عَلَى جُمْلَةِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ، وَالْمُفَرَّعُ هُوَ مَجْمُوعُ الْجُمْلَةِ إِلَى قَوْلِهِ: يَظْلِمُونَ لِأَنَّ الَّذِي تَفَرَّعَ عَلَى إِتْيَانِ الرُّسُلِ: أَنَّهُمْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِالْعِنَادِ، وَالْمُكَابَرَةِ، وَالتَّكْذِيبِ لِلرُّسُلِ، وَصَمِّ الْآذَانِ عَنِ الْحَقِّ، فَأَخَذَهُمُ

Juz 10, halaman 261 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →