رخصة؛ لأنه شرع مع قيام السبب المحَرِّم لعذر، وهو الحاجة إلى تخليص رقبته من الرق، وليست الرخص من قاعدة الأمر بعد الحظر.
الخامسة: أمره ﷺ بالنظر إلى المخطوبة، هو أمر بعد حظر، فيقتضى الإباحة، بناء على القاعدة.
والوجه الثاني: استحباب النظر إلى المخطوبة؛ لأنه وإن كان أمراً بعد حظر، لكنه معلل بعلة تدل على أنه أريد بالأمر الندب، وهي قوله ﷺ: «فهو أحرى أن يؤدم بينكما» (¬١).
السادسة: الأمر بحمل السلاح في صلاة الخوف في قوله تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾، قال طائفة من الأصحاب: حمله في الصلاة في غير صلاة الخوف محظور، فهو أمر بعد حظر، وهو للإباحة، لكن قالوا باستحبابه.
وهذا فيه نظر، إذ لم يقم دليل على كراهته فضلاً عن تحريمه، فليس من الأمر بعد الحظر.
واختار طائفة من أصحابنا: الوجوب. (¬٢)