أنَّها أيضاً أمُّ ابنِ طلحَةَ؛ لأنَّ أبا طلحَةَ زوجُها، وخبر «كانت» الأوَّل في قوله: «كانَت أعطَت» وهو المَقصُودُ بالخبرِ.
٣٠٤٠ - وقوله: «فشَام السَّيفَ، فها هو ذا جالسٌ» [خ¦٢٩١٣] كذا عند شيُوخِنا، وروَاه بعضُهم: «جالساً»، وكِلاهُما صحيحٌ إن جعلت «ذا» خبر المُبتدَأ كان «جالساً» نَصباً على الحالِ، وإن جعلت «ذا» من صلة ها كان «جالسٌ» رفعاً خبراً للمُبتدَأ، وكذلك في هذا الحَديثِ: «والسَّيفُ صَلتٌ في يَدِه»، كذا لأكثَرِهم على الخبَرِ، وعند الفارِسيِّ: «صَلْتاً».
٣٠٤١ - وقوله في حديثِ سقُوطِ زوجه صفِيَّة: «المَرأةُ َ» [خ¦٣٠٨٦] روَاه بعضُهم بالرَّفعِ، وله وَجهٌ على الابتِدَاء والخبر فيما يفعل بها؛ أي: اشتَغِلُوا بها وأقِيمُوها، أو هي أولى بالمُبادَرة، ونحوُ هذا، والأظهَر فيها النَّصبُ على الإغراءِ والتَّحضيضِ.
٣٠٤٢ - وقوله في الَّذي وقَصَته ناقَته: «ولا يُمَسَّ طِيباً خارجٌ رأسُهُ» بضَمِّهما على المُبتدَأ والخبر المُقدَّم ولا يصِحُّ غيره؛ لأنَّه ميِّت لا يصِحُّ إضافة الفِعلِ إليه.
٣٠٤٣ - وقولُ أسماءَ: «أتَتنِي أُمِّي راغِبةً» [خ¦٢٦٢٠] بالنَّصبِ على الحال، ويصِحُّ فيه الرَّفعُ على خبر المُبتدَأ المَحذُوفِ.
٣٠٤٤ - وفي حديثِ جبريلَ: «بهذا أمرتُ» [خ¦٥٢١] روَيناه بضمِّ التَّاء؛ أي: أُمِرتُ أنْ أُصلِّي بك، و «أُمِرتَ» بالفَتحِ وهو رِوايةُ الكافَّةِ؛ أي: شرَع لك يا محمَّد وتعبَّدتَ به.
٣٠٤٥ - وفي حديثِ الشَّاربِ للخَمرِ: «فوالله ما عَلِمتُ أنَّه يحِبُّ الله ورسوله» [خ¦٦٧٨٠] بضمِّ التَّاء وفتح الهمزةِ من «أنَّه»، و «ما عَلِمتُ» هنا بمعنَى «الَّذي»، ليسَت بنَفيٍ؛ أي: علمي فيه، أو الَّذي أعلَم، أو لقد علِمتُ أنَّه كذا، وهذه رِوايةُ الجَماعةِ وضَبطُها، وعند ابنِ السَّكنِ: «علِمتَ» بفتح التَّاء على جهةِ التَّقريرِ للمُخاطَب الَّذي سبَّه؛ أي: لقد علِمتَه بهذه الصِّفةِ أو الَّذي علِمتَ به هذا فلِمَ تسبُّه إذاً؟.
٣٠٤٦ - وقوله: «أنا أبو حَسنٍ القَومُ، والله لا أرِيمُ مَكانِي» كذا ضبَطْناه بالتَّنوينِ في النُّونِ ورفع الميمِ، بمعنَى أنا أبو حسَنٍ المَشهُورُ أو المَعلُوم صواب رَأيِه، وشِبهُ هذا: «أيُّها